تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)}.
يقولً تعالى ذكرُه: وعجب هؤلاء المشركون من قريشٍ، أنْ جاءهم منذرٌ يُنذرُهم بأسَ اللهِ على كفرِهم به من أنفسِهم، ولم يأتِهم بملَكٍ من السماءِ بذلك، {وَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ}. يقولُ: وقال المنكِرون وحدانيةَ اللهِ: هذا - يعنون محمدا - صلى الله عليه وسلم - - ساحرٌ كذابٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ}: يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فـ {قَالَ الكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 296 إلى المصنف وعبد بن حميد مطولا.¥.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: {سَاحِرٌ كَذَابٌ}. يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.