এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৯ : আয়াত ৩৬

Concise Quran Commentary

Is Allah not sufficient for His servant, Muhammad (peace be upon him), in his religious and worldly matters and to ward off his enemy? Indeed, He is sufficient. They frighten you, O Messenger, because of their ignorance and foolishness, with the idols that they worship besides Allah, that they will harm you. Those whom Allah abandons and does not bless with guidance, will have no one to guide them.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

أليس الله بكافٍ عبده محمدًا صلى الله عليه وسلم أَمْر دينه ودنياه، ودافِعٍ عدوّه عنه؟! بلى، إنه لكافيه، ويخوفونك - أيها الرسول - من جهلهم وسفاهتهم، من الأصنام التي يعبدونها من دون الله أن تنالك بسوء، ومن يخذله الله ولم يوفقه للهداية فما له من هاد يهديه ويوفقه.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩৬. আল্লাহ কি তাঁর বান্দা মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর জন্য ইহ ও পরকালীন বিষয়ে এবং তাঁকে তাঁর শত্রæদের হাত থেকে রক্ষা করার জন্য যথেষ্ট নন?! হ্যাঁ, অবশ্যই। তিনি তাঁর জন্য যথেষ্ট। আর হে রাসূল! তারা অজ্ঞতা ও মূর্খতাবশতঃ আপনাকে তাদের দেবতাদের পক্ষ থেকে ক্ষতির ভয় দেখায়; যাদেরকে তারা আল্লাহর পরিবর্তে দেবতা হিসাবে গ্রহণ করেছে। বস্তুতঃ আল্লাহ যাকে অপমান করেন ও পথ প্রদর্শনের তাওফীক দেন না তাকে পথ প্রদর্শনকারী ও তাওফীকদাতা আর কেউ নেই।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}؟ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "عِبَادَهُ" بِالْجَمْعِ يَعْنِي: الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، قَصَدَهُمْ قَوْمُهُمْ بِالسُّوءِ كَمَا قَالَ: "وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ" (غَافِرٍ-5) فَكَفَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ مَنْ عَادَاهُمْ، {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَوَّفُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَرَّةَ الْأَوْثَانِ. وَقَالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا أَوْ لَيُصِيبَنَّكَ مِنْهُمْ خَبَلٌ أَوْ جُنُونٌ {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}.

تفسير ابن كثير

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)} يقول تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} وقرأ بعضهم "عباده" ¬وهي قراءة متواترة.¥؛ يعني: أنه تعالى يكفي من عبده وتوكل عليه. وقال ابن أبي حاتم ههنا: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو هانئ، عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد الأنصاري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أفلح من هُدِيَ إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع به" ¬أخرجه الترمذي من طريق أبي هاني الخولاني به وصححه (السنن، الزهد باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه ح 1349) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ح 1915. وأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن وهب عن أبي هاني به وصححه ووافقه الذهبي الترمذي والنسائي من حديث حيوة بن شريح، عن أبي هانئ الخولاني به وقال الترمذي: صحيح] ¬زيادة من (حم) و (مح).¥. {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} يعني: المشركين يخوفون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دون الله جهلًا منهم وضلالًا ولهذا قال تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)}؟ أي: منيع الجناب لا يضام من استند إلى جنابه ولجأ إلى بابه فإنه العزيز الذي لا أعزَّ منه ولا أشد انتقامًا منه ممن كفر به وأشرك وعاند رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

التفسير الميسر

أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)}. {36} {أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَه}؛ أي: أليس من كرمِهِ وجودِهِ وعنايتِهِ بعبده الذي قام بعبوديَّته وامتثل أمرَه واجتنب نهيَه، خصوصاً أكمل الخلق عبوديَّةً لربِّه، وهو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ الله تعالى سيكفيه في أمر دينه ودُنياه ويدفعُ عنه من ناوأه بسوءٍ. {ويخوِّفونَكَ بالذين من دونِهِ}: من الأصنام والأندادِ أن تنالَكَ بسوءٍ، وهذا من غيِّهم وضلالهم. {ومن يُضْلِلِ اللهُ فما له من هادٍ}.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القول في تأويل قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)}.<br>اختلفت القرأة في قراءةِ قوله: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينة وعامة قرأة الكوفة: (أليس الله بكافٍ عبادَه) على الجماع ¬هي قراءة أبي جعفر وحمزة والكسائي وخلف. ينظر النشر 2/ 271.¥، بمعنى: أليس الله بكافٍ محمدًا وأنبياءه من قبله ما خوَّفَتْهم أممهم، من أن تنالهم آلهتهم بسُوءٍ.<br>وقرأ ذلك عامةُ قرأة المدينة والبصرة، وبعضُ قرأة الكوفة: {بِكَافٍ عَبْدَهُ}. على التوحيد، بمعنى: أليس الله بكاف عبده محمدًا.<br>والصواب من القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قرأةِ الأمصار، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ؛ لصحة معنيَيهما، واستفاضة القراءةِ بهما في قرأةِ الأمصار.<br>وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}. يقول: محمدا - صلى الله عليه وسلم - ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.<br>حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}. قال: بلى، واللَّهِ ليَكْفِينَّه الله، ويُعِزُّه وينصُرُه كما وعده ¬ذكره الطوسي في التبيان 9/ 28.¥.<br>وقوله: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: ويُخوَّفُك هؤلاء المشركون يا محمد، بالذين مِن دونِ اللَّهِ مِن الأوثان والآلهة، أن تُصِيبَك بسُوءٍ، ببراءتك منها، وعيبك لها، والله كافيك ذلك.<br>وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}: الآلهة، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى شعبٍ بسُقَامٍ ¬سقام: واد بالحجاز. معجم ما استعجم 3/ 741.¥ ليكسر العُزَّى، فقال سادِنُها ¬في ت 2: "ساداتها"، وفي ت 3: "ساديها".¥، وهو قَيِّمُها: يا خالدُ، إِنِّي أُحَذِّرُكَها، إن لها شدّةً لا يقومُ إليها شيء. فمشى إليها خالدٌ بالفأس، فهَشَّم أنفها ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 173 عن معمر عن قتادة بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥.<br>حدثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}. يقولُ: بآلهتهم التي كانوا يعبدون ¬ذكره الطوسي في التبيان 9/ 28.¥.<br>حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}. قال: يُخوِّفونك بآلهتهم التي مِن دونِه ¬سقط من: ت 2، ت 3.¥.<br>