এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৯ : আয়াত ৫৮

Concise Quran Commentary

Or it will say when it will see the punishment, wishing: If only I could return to the world and repent to Allah, and be one of those who do good deeds.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৫৮. কিংবা শাস্তি প্রত্যক্ষ করার পর আকাঙ্খা পোষণ করে বলবে, আমার জন্য যদি একবার দুনিয়াতে প্রত্যাবর্তন করার সুযোগ হতো তাহলে সেখানে গিয়ে আমি আল্লাহর নিকট তাওবা করতাম এবং উত্তম আমলকারীদের অন্তর্ভুক্ত হতাম।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ} عَيَانًا، {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً} رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا، {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} الْمُوَحِّدِينَ.

تفسير ابن كثير

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)} {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)} أي: تود لو أعيدت إلى الدنيا لتحسن العمل. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أخبر الله - سبحانه وتعالى - ما العباد قائلون قبل أن يقولوه وعملهم قبل أن يعملوه، وقال تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14]، {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)} ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥. فأخبر الله تعالى أن لو رُدّوا ما قدروا على الهدى وقال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أسود، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول: لو أن الله هداني فتكون عليه حسرة، قال: وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني. قال: فيكون له الشكر" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 16/ 382 ح 10652) وصحح سنده محققوه.¥. ورواه النسائي من حديث أبي بكر بن عياش به ¬السنن الكبرى، التفسير رقم 11454.¥.

التفسير الميسر

أو تقول حين ترى عقاب الله قد أحاط بها يوم الحساب: ليت لي رجعة إلى الحياة الدنيا، فأكون فيها من الذين أحسنوا بطاعة ربهم، والعمل بما أمَرَتْهم به الرسل.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)}. {58} {أو تقولَ حين تَرى العذابَ}: وتجزِمَ بورودِهِ: {لو أنَّ لي كَرَّةً}؛ أي: رجعةً إلى الدنيا: لكنت {من المحسنينَ}.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>أو ألَّا تقولَ أخرى حينَ تَرى عذابَ اللهِ فتُعاينُه: {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً}. تقولُ: لو أنَّ لي رَجعةً إلى الدنيا، {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} الذين أَحْسَنوا في طاعتِهم ربَّهم، والعملِ بما أمرَتْهم به الرسلُ.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}. الآية. قال: هذا قولُ صِنْفِ منهم، [{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} الآية. قال: هذا قولُ صِنْفٍ آخرَ] ¬سقط من: ت 2، ت 3.¥، {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ} الآية. يعني بقوله: {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً}: رَجْعَةً إلى الدنيا. قال: هذا صِنْفٌ آخرُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 333 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.<br>حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}. قال: أخبَر اللهُ ما العبادُ قائلوه قبلَ أنْ يقولوه، وعملَهم قبلَ أن يعمَلوه، قال - {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14]-: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}، {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} إلى: {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}. يقولُ: من المهتدين. فأخبَر اللهُ سبحانَه أنَّهم لو رُدُّوا لم يَقْدِروا على الهدى، وقال: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]. وقال: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110]. وقال: ولو رُدُّوا إلى الدنيا لحِيلَ بينَهم وبين الهدى، كما حُلْنا بينَهم وبينَه أَوَّلَ مرّةٍ وهم في الدنيا ¬تقدم تخريجه في 9/ 491.¥.<br>وفي نصبِ قولِه: {فَأَكُونَ}. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ نصبُه على أنه جوابُ {لَوْ}. والثاني: على الردِّ على موضعِ الكرّةِ، وتوجيهُ الكرّةِ في المعنى إلى: لو أنَّ لي ¬بعده في ت 1: "كرة لي".¥ أن أكِرَّ، كما قال الشاعرُ ¬معاني القرآن 2/ 423.¥:<br>فما لك منها غيرُ ذِكْرَى وحَسْرةٍ ¬في ص، ت 1: "حسية"، وفي ت 2: "حينه"، وفي ت 3: "حديثه". والمثبت موافق لما في البحر المحيط 7/ 436.¥ ... وتَسْأَلَ عن رُكْبانِها أَينَ يَمَّمُوا<br>فنصَب "تسأل" عطفًا بها على موضعِ الذكرى؛ لأن معنى الكلامِ: فما لك ¬كذا في النسخ، ولعل سقطا وقع من النسخ، لعله: "فمالك غير أن تذكر وتسأل، كما عطف". وينظر معاني القرآن 2/ 422، 423.¥ بـ: "يرسل" على موضعِ "الوحي" في قولِه: {إِلَّا وَحْيًا} [الشورى: 51].<br>