এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৪ : আয়াত ২৬

Concise Quran Commentary

Through these rulings, Allah – may He be glorified – wishes to make clear to you His sacred law and way of life, and what is in your interests in this world and in the Afterlife. He wishes to guide you to the ways of the prophets before you in allowing things and prohibiting them, and to their noble qualities, and praiseworthy behaviour, so you can follow them. He wishes to return you from disobedience to following Him. Allah knows what is in the interests of His servants, and makes His laws accordingly; and He is Wise in His sacred laws and in managing their lives.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

يريد الله سبحانه بتشريعه هذه الأحكام لكم أن يبين لكم معالم شرعه ودينه، وما فيه مصالحكم في الدنيا والآخرة، ويريد أن _يرشدكم_ إلى _طرق_ الأنبياء من قبلكم في التحليل والتحريم، وشمائلهم الكريمة، وسيرهم الحميدة لتتبعوهم، ويريد أن يرجع بكم عن معصيته إلى طاعته، والله عليم بما فيه مصلحة عباده فيشرعه لهم، حكيم في تشريعه وتدبيره لشؤونهم.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২৬. আল্লাহ তা‘আলা তোমাদের জন্য এ বিধানগুলো চালু করার মাধ্যমে তাঁর দ্বীন ও শরীয়তের গুরুত্বপূর্ণ বিষয়াবলী এবং তোমাদের দুনিয়া ও আখিরাতের কল্যাণকর বিষয় তোমাদেরকে সুস্পষ্টভাবে জানিয়ে দিতে চান। তেমনিভাবে তিনি চান তোমাদেরকে হালাল-হারাম, সম্মানজনক বৈশিষ্ট্যাবলী ও প্রশংসনীয় চরিত্রের ক্ষেত্রে তোমাদের পূর্ববর্তী নবীদের পথ দেখাতে। তিনি আরো চান তোমাদেরকে গুনাহ থেকে তাঁর আনুগত্যের দিকে ফিরিয়ে আনতে। বস্তুতঃ আল্লাহ তা‘আলা যাতে তাঁর বান্দাদের নিহিত কল্যাণ সম্পর্কে সম্যক অবগত হন। তাই তিনি তাদের জন্য সেই বিধানগুলোই রচনা করেছেন। তিনি তাঁর শরীয়ত ও তাঁর বান্দাদের কর্মকাÐ পরিচালনায় অত্যন্ত প্রজ্ঞাময়।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)} قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} أَيْ: أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ" (الشُّورَى -15) أَيْ: أَنَّ أَعْدَلَ، وَقَوْلُهُ: "وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" (الْأَنْعَامِ -71)، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ "وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ" (غَافِرٍ -66). وَمَعْنَى الْآيَةِ: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ، أَيْ: يُوَضِّحَ لَكُمْ شَرَائِعَ دِينِكُمْ وَمَصَالِحَ أُمُورِكُمْ، قَالَ عَطَاءٌ: يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا يُقَرِّبُكُمْ مِنْهُ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: يُبَيِّنُ لَكُمْ أَنَّ الصَّبْرَ عَنْ نِكَاحِ الْإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ، {وَيَهْدِيَكُمْ} وَيُرْشِدَكُمْ، {سُنَنَ} شَرَائِعَ، {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فِي تَحْرِيمِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ قَبِلَكُمْ. وَقِيلَ: وَيَهْدِيَكُمُ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ وَهِيَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} وَيَتَجَاوَزَ عَنْكُمْ مَا أَصَبْتُمْ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ بِكُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَى طَاعَتِهِ، وَقِيلَ: يُوَفِّقُكُمْ لِلتَّوْبَةِ {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بِمَصَالِحِ عِبَادِهِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، {حَكِيمٌ} فِيمَا دَبَّرَ مِنْ أُمُورِهِمْ.

تفسير ابن كثير

( يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النساء : 26] يخبر تعالى أنه يريد أن يبين لكم أيها المؤمنون ما أحل لكم وحرم عليكم مما تقدم ذكره في هذه السورة وغيرها، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني: طرائقهم الحميدة واتباع شرائعه التي يحبها ويرضاها، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} أي: من الإثم والمحارم، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: في شرعه وقدره وأفعاله وأقواله.

التفسير الميسر

يريد الله تعالى بهذه التشريعات، أن يوضح لكم معالم دينه القويم، وشرعه الحكيم، ويدلكم على طرق الأنبياء والصالحين من قبلكم في الحلال والحرام، ويتوب عليكم بالرجوع بكم إلى الطاعات، وهو سبحانه عليم بما يصلح شأن عباده، حكيم فيما شرعه لكم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)}. {26} يخبر تعالى بمنَّته العظيمة ومنحته الجسيمة وحسن تربيته لعباده المؤمنين وسهولة دينه، فقال: {يريد الله لِيبيِّنَ لكم}؛ أي: جميع ما تحتاجون إلى بيانه من الحق والباطل والحلال والحرام. {ويهدِيَكم سنن الذين من قبلكم}؛ أي: الذين أنعم الله عليهم من النبيِّين وأتباعهم في سِيَرِهم الحميدة وأفعالهم السديدة وشمائلهم الكاملة وتوفيقهم التام؛ فلذلك نفَّذ ما أراده، ووضَّح لكم، وبيَّن بياناً كما بين لمن قبلكم، وهداكم هدايةً عظيمة في العلم والعمل. {ويتوبَ عليكم}؛ أي: يلطف [بكم] ¬كذا في (ب). وفي (أ): «لكم».¥ في أحوالكم وما شَرَعَه لكم، حتى تتمكَّنوا ¬في (ب): «تمكنوا».¥ من الوقوف على ما حدَّه الله والاكتفاء بما أحلَّه، فتقلَّ ذنوبُكم بسبب ما يسَّر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده، ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبَهم الإنابة إليه والتذلُّل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفَّقهم له؛ فله الحمد والشكر على ذلك. وقوله: {والله عليم حكيم}؛ أي: [كامل العلم]، كامل الحكمة؛ فمن علمه أن عَلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون، ومنها هذه الأشياء والحدود. ومن حكمته أنه يتوبُ على من اقتضت حكمته ورحمته التوبة عليه، ويخذلُ من اقتضت حكمته وعدلُه أن ¬في (ب): «أنه».¥ لا يصلُحَ للتوبة.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)}.<br>يَعْنى جل ثناؤه بقولِه: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} حلالَه وحرامَه، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}. يقولُ: وليُسَدِّدَكم {سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}، يَعْنى: سُبُلَ مَن قبلَكم مِن أهلِ الإيمانِ باللهِ وأنبيائِه، ومناهجَهم، فيما حرَّم عليكم مِن نكاحِ الأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ، وسائرِ ما حرَّم عليكم في الآيتيْن اللتين بيَّنَ فيهما ما حرَّم مِن النساءِ، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}. يقولُ: ويُريدُ اللهُ أَن يَرْجِعَ بكم إلى طاعتِه في ذلك، مما كنتم عليه مِن معصيتِه في فعلِكم ذلك قبلَ الإسلامِ، وقبلَ أن يُوحِىَ ما أوحَى إلى نبيِّه مِن ذلك عليكم، ليَتَجاوزَ لكم - بتوبتِكم - عما سلَف منكم مِن قبيحِ ذلك، قبلَ إنابتِكم وتوبتِكم، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ}. يقُولُ: واللهُ ذو علمٍ بما يُصْلِحُ عبادَه في أديانِهم ودنياهم، وغيرِ ذلك مِن أمورِهم، وبما يَأْتون ويَذَرون؛ مما أحلَّ أو حرَّم عليهم، حافظٌ ذلك كلَّه عليهم، {حَكِيمٌ} بتدبيرِه فيهم، في تصريفِهم فيما صرَّفهم فيه.<br>واختلَف أهلُ العربيةِ في معنى قولِه: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ}، فقال بعضُهم: معنى ذلك: يريدُ اللهُ هذا مِن أجلِ أن يُبَيِّنَ لكم. وقال ذلك كما قال: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15]. بكسرِ اللامِ؛ لأن معناه: أُمِرتُ بهذا مِن أجلِ ذلك.<br>وقال آخرون: معنى ذلك: يُريدُ اللهُ أن يُبَيِّنَ لكم، ويهديَكم سُنَنَ الذين مِن قبلِكم. وقالوا: مِن شأنِ العربِ التعقيبُ بينَ كَيْ و لامِ كَيْ وأَنْ، وَوَضْعُ كلِّ واحدةٍ منهن موضعَ كلِّ واحدةٍ مِن أختِها مع "أَرَدتُ" و "أَمَرتُ"، فيقولون: أَمَرْتُك أن تَذْهَبَ ولِتَذْهَبَ. وأرَدتُ أن تَذْهَبَ وَلِتَذْهَبَ. كما قال اللهُ جلَّ ثناؤه: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 71]. وقال في موضعٍ آخرَ: {[إِنِّي أُمِرْتُ] ¬في النسخ: "وأُمِرتُ". وقد أثبتنا نص التلاوة.¥ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} [الأنعام: 14]. وكما قال: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} [الصف: 8]. ثم قال في موضع آخرَ: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا} [التوبة: 32]. واعتلُّوا في تَوْجيهِهم "أنْ" مع "أَمَرتُ" و "أَرَدتُ" إلى معني "كَىْ"، وتوجيه "كَىْ" مع ذلك إلى معنى "أنْ"، لطَلَبِ "أَرَدتُ" و "أمَرتُ" الاستقبالَ، وأنَّهما ¬في في م: "أيهما".¥ لا يَصْلُحُ معهما ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "معها".¥ الماضي؛ لا يُقالُ: أَمَرتُك أن قُمْتَ. ولا: أرَدتُ أن قُمْتَ. قالوا: فلما كانت "أنْ" قد تَكُونُ مع الماضي في غيرِ "أرَدتُ" و "أمَرتُ"، <br>وكَّدوا ¬في م: "ذكروا".¥ لها معنى الاستقبالِ بما لا يَكُونُ معه ماضٍ مِن الأفعالِ بحالٍ، مِن "كَىْ" و "اللامِ" التي في معنى "كَىْ". قالوا: ولذلك جَمَعتِ العربُ بينَهن أحيانًا في الحرفِ الواحدِ، فقال قائلُهم في الجمعِ ¬معاني القرآن (1/ 262)، وخزانة الأدب (1/ 16، 8/ 481، 484 - 487)، غير منسوب لقائله.¥:<br>أَرَدْتَ لِكَيْمَا أَن تَطِيرَ بِقِرْبَتِي ... فتَتْرُكَها شَنًّا بِبَيْدَاءَ ¬في م: "ببلقاء".¥ بَلْقَعِ ¬الشَّنّ: القِرْبة الخلَق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها. والبيداء: الفلاة؛ وهي الأرض الواسعة المُقْفِرة. والبلقع: الخالى من كل شيء. ينظر الوسيط (ش ن ن)، (ب ي د)، (ف ل و)، (بلقع).¥<br>فجمَع بينَهنَّ لاتفاقِ مَعانِيهنَّ واختلافِ ألفاظِهن، كما قال الآخرُ ¬ديوان العجاج ص 112، ومعاني القرآن (1/ 262) - ونَسَبه لرؤبة ولم نجده في ديوانه - ولسان العرب (ص ر ف)، (ع ص ف)، (هـ د ن) - ونسبه للعجاج في الموضعين الأولين ولرؤبة في الثالث -، وخزانة الأدب (8/ 486)، ونسبه لرؤبة أيضًا. ولم يذكر كلا البيتين إلا صاحب اللسان. وهما من قصيدة يعاتب فيها ولده رؤبة، ولعل ذلك ما سبَّب الخلط، والصحيح أنها للعجاج كما أثبت ذلك صاحب اللسان.¥:<br>* قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي ¬الهدان: الأحمق الجافي الوخم الثقيل في الحرب. اللسان (هـ د ن).¥ *<br>*بغَيْرِ لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ ¬العصف: الكسب. والاصطراف: يصطرف لعياله: أي يكتسب لهم اللسان (ع ص ف)، (ص ر ف).¥ *<br>فجمَع بينَ "غيرِ" و "لا"، توكيدًا للنفي، قالوا: وربما يَجُوزُ أَن يُجْعَلَ "أنْ" مكانَ "كَيْ"، و " كَيْ" مكانَ "أنْ"، في الأماكنِ التي لا يَصْحَبُ جالبَ ذلك ماضٍ مِن الأفعالِ أو غيرُ المستقبلِ. فأما ما صَحِبَه ماضٍ مِن الأفعالِ وغيرُ المستقبلِ، فلا يَجوزُ ذلك. لا يَجُوزُ عندَهم أن يُقالَ: ظَنَنتُ ليَقُومَ. ولا: أظنُّ ليَقُومَ. بمعنى: أظنُّ أن يقُومَ. لأنَّ التي ¬أي: لأنَّ "أَنْ" التي .. إلى آخر الكلام.¥ تدخُلُ مع الظنِّ تكُونُ مع الماضي مِن الفعلِ؛ يقالُ: أظنُّ أن قد قام زيدٌ. ومع المستقبلِ، ومع الأسماءِ.<br>قال أبو جعفرٍ: وأولى القولَيْن في ذلك بالصوابِ عندي، قولُ مَن قال: إن اللامَ في قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} بمعنى: يُريدُ اللهُ أَن يُبَينَ لكم. لِمَا ذَكَرتُ مِن علةِ مَن قال أن ذلك كذلك.<br>