এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৪ : আয়াত ৫

Concise Quran Commentary

Guardians, do not give property to those who do not know how to manage it well. Allah made this property a way to serve the interests of people and for them to live on it, and such people are not able to manage their wealth well. Provide for them, clothe them and speak to them in a good way. Make a firm commitment to give them their property if they get sound judgement and become able to manage it well.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

_ولا تعطوا_ - أيها الأولياء - الأموال _للذين لا يحسنون التصرف_، فهذه الأموال جعلها الله _سببًا تقوم به مصالح العباد_ وأمور معاشهم، وهؤلاء ليسوا أهلًا للقيام على الأموال وحفظها، _وأنفقوا عليهم_ واكسوهم منها، وقولوا لهم قولًا طيبًا، وعِدُوهم مَوعِدَةً حسنة بأن تعطوهم مالهم إذا بلغوا الرشد وحُسْنَ التصرف.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৫. হে অভিভাবকরা! সম্পদের সুন্দর ব্যবহার জানেনা এমন লোকদের হাতে সম্পদ উঠিয়ে দিয়ো না। কারণ, আল্লাহ তা‘আলা এ সম্পদগুলোকে জীবন ধারণ ও মানুষের বহুমুখী সুবিধাদির মাধ্যম বানিয়েছেন। আর এরা এ সম্পদগুলো নির্বাহ এবং সংরক্ষণের উপযুক্ত নয়। তবে তোমরা তা থেকে তাদের খাদ্য ও পোশাক-পরিচ্ছদের ব্যবস্থা করো। আর তাদের সাথে সুন্দর কথা বলো। উপরন্তু তোমরা তাদের সাথে এ সুন্দর ওয়াদা করো যে, তারা বুঝমান ও সম্পদের সুন্দর ব্যবহার জানলে তাদের সম্পদ তাদেরকেই ফিরিয়ে দিবে।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)} قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} اخْتَلَفُوا فِي هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُمُ النِّسَاءُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: النِّسَاءُ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَهَى الرِّجَالَ أَنْ يُؤْتُوا النِّسَاءَ أَمْوَالَهُمْ وَهُنَّ سُفَهَاءُ، مَنْ كُنَّ، أَزْوَاجًا أَوْ بَنَاتٍ أَوْ أُمَّهَاتٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُمُ الْأَوْلَادُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: يَقُولُ لَا تُعْطِ وَلَدَكَ السَّفِيهَ مَالَكَ الَّذِي هُوَ قِيَامُكَ بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُفْسِدُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هِيَ امْرَأَتُكَ السَّفِيهَةُ وَابْنُكَ السَّفِيهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَالِكَ الَّذِي خَوَّلَكَ اللَّهُ وَجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً فَتُعْطِيَهُ امْرَأَتَكَ أَوْ بَنِيكَ فَيَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَيْكَ، ثُمَّ تَنْظُرُ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالَكَ وَأَصْلِحْهُ وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي رِزْقِهِمْ وَمُؤْنَتِهِمْ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ وَأَنَّ وَلَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلِّطَ وَاحِدًا مِنْهُمَا عَلَى مَالِهِ فَيُفْسِدَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ: هُوَ مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدَكَ، يَقُولُ لَا تُؤْتِهِ إِيَّاهُ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ فَقَالَ: {أَمْوَالَكُمْ} لِأَنَّهُمْ قِوَامُهَا وَمُدَبِّرُوهَا. وَالسَّفِيهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مَالَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُبَذِّرًا فِي مَالِهِ أَوْ مُفْسِدًا فِي دِينِهِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ} أَيْ: الْجُهَّالَ بِمَوْضِعِ الْحَقِّ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا. قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ {قِيَامًا} بِلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ {قِيَامًا} وَأَصْلُهُ: قِوَامًا، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَهُوَ مَلَاكُ الْأَمْرِ وَمَا يَقُومُ بِهِ الْأَمْرُ. وَأَرَادَ هَاهُنَا قِوَامَ عيشكم الذي تعشيون بِهِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: بِهِ يُقَامُ الْحَجُّ وَالْجِهَادُ وَأَعْمَالُ الْبِرِّ وَبِهِ فَكَاكُ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ. {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} أَيْ: أَطْعِمُوهُمْ، {وَاكْسُوهُمْ} لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُ وَمُؤْنَتُهُ، وَإِنَّمَا قَالَ {فِيهَا} يَقُلْ: مِنْهَا، لِأَنَّهُ أَرَادَ: اجْعَلُوا لَهُمْ فِيهَا رِزْقًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ: الْعَطِيَّةُ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ، وَمِنَ الْعِبَادِ إِجْرَاءٌ ¬في ب (أجر).¥ مُوَقَّتٌ مَحْدُودٌ. {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} عِدَةً جَمِيلَةً، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَبِحْتُ أَعْطَيْتُكَ وَإِنْ غَنِمْتُ جَعَلْتُ لَكَ حَظًّا، وَقِيلَ: هُوَ الدُّعَاءُ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُ، فَقُلْ لَهُ: عَافَاكَ اللَّهُ وَإِيَّانَا، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَقِيلَ: قَوْلًا لَيِّنًا تَطِيبُ بِهِ أَنْفُسُهُمْ.

تفسير ابن كثير

{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)}. ينهى - سبحانه وتعالى - عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قيامًا، أي: تقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها ومن ههنا يؤخذ الحجر على السفهاء وهم أقسام، فتارة يكون الحجر للصغر، فإن الصغير مسلوب العبارة، وتارة يكون الحجر للجنون، وتارة لسوء التصرف لنقص العقل أو الدين، وتارة للفلس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاق ماله عن وفائها، فإذا سأل الغرماء الحاكم الحجر عليه، حجر عليه. وقد قال الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} قال: هم بنوك والنساء ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك به، وسنده ضعيف بسبب ضعف جويبر، وعدم سماع الضحاك من ابن عباس.¥. وكذا قال ابن مسعود والحكم بن عُتيبة والحسن والضحاك: هم النساء والصبيان ¬ذكرهم ابن أبي حاتم بحذف السند، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سلمة بن نبيط عنه، وقول الحسن أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح من طريق معمر عنه.¥. وقال سعيد بن جبير: هم اليتامى ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن كلاهما من طريق سالم عنه.¥. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: هم النساء ¬ذكرهم الطبري وابن أبي حاتم بحذف السند، وقول مجاهد: أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند حسن من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن النساء السفهاء إلا التي أطاعت قيمها" ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف بسبب ضعف رواية عثمان عن علي بن يزيد (التقريب 2/ 10)، وضعف علي بن يزيد (التقريب 2/ 46).¥. ورواه ابن مردويه مطولًا. وقال ابن أبي حاتم: ذُكر عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا حرب بن سُريح، عن معاوية بن قرة، عن أبي هريرة {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} قال: هم الخدم، وهم شياطين الإنس ¬أخرجه ابن أبي حاتم معلقًا بسنده ومتنه، ولم أجد من رواه موصولًا.¥. وقوله: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، يقول: لا تعمد إلى مالك وما خولك الله وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم من كسوتهم ومؤونتهم ورزقهم ¬أخرجه الطبري وأبي حاتم بسند ثابت من طريق علي به.¥. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة [سيئة] ¬في الأصل: "سية" وهو تصحيف والتصويب من (ح) و (حم) و (مح).¥ الخلق فلم يطلقها، ورجل أعطى ماله سفيهًا، وقد قال: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}، ورجل كان له على رجل دين فلم يُشهِد عليه ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق شعبة به (المصنف 4/ 309)، وأخرجه الحاكم من طريق معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة مرفوعًا وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى، وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد ... وقال الذهبي: لم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفًا، ورفعه معاذ بن معاذ عنه (المستدرك 2/ 302)، ولا يصح رفعه.¥. وقال مجاهد: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} يعني: في البر والصلة ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وهذه الآية الكريمة تضمنت الإحسان إلى العائلة ومن تحت الحجر بالفعل من الإنفاق في الكساوي والأرزاق والكلام الطيب وتحسين الأخلاق.

التفسير الميسر

ولا تؤتوا -أيها الأولياء- من يُبَذِّر من الرجال والنساء والصبيان أموالهم التي تحت أيديكم فيضعوها في غير وجهها، فهذه الأموال هي التي عليها قيام حياة الناس، وأنفقوا عليهم منها واكسوهم، وقولوا لهم قولا معروفًا من الكلام الطيب والخلق الحسن.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

وقوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)}. {5} السفهاء: جمع سفيه، وهو من لا يحسن التصرف في المال: إما لعدم عقله كالمجنون والمعتوه ونحوهما، وإما لعدم رشده؛ كالصغير وغير الرشيد، فنهى الله الأولياء أن يؤتوا هؤلاء أموالَهم خشيةَ إفسادها وإتلافها؛ لأنَّ الله جعل الأموال قياماً لعباده في مصالح دينهم ودنياهم، وهؤلاء لا يُحْسِنُون القيام عليها وحفظَها، فأمر الله الولي أن لا يؤتيهم إياها، بل يرزقهم منها ويكسوهم ويبذل منها ما يتعلَّق بضروراتهم وحاجاتهم الدينيَّة والدنيويَّة، وأن يقولوا لهم قولاً معروفاً؛ بأن يعدوهم إذا طلبوها أنهم سيدفعونها لهم بعد رُشْدِهم ونحوِ ذلك، ويلطفوا لهم في الأقوال جبراً لخواطرهم. وفي إضافته تعالى الأموال إلى الأولياء إشارة إلى أنه يجب عليهم أن يعملوا في أموال السفهاء ما يفعلونه في أموالهم من الحفظ والتصرف وعدم التعريض للأخطار. وفي الآية دليل على أن نفقة المجنون والصغير والسفيه في مالهم إذا كان لهم مال، لقوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم}. وفيه دليلٌ على أنَّ قول الوليِّ مقبول فيما يدعيه من النفقة الممكنة والكسوة؛ لأن الله جعله مؤتَمَناً على مالهم، فلزم قبول قول الأمين.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}.<br>واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في السُّفَهاءِ الذين نَهَى اللهُ عبادَه أن يُؤْتُوهم أموالَهم؛ فقال بعضُهم: هم النساءُ والصبيانُ.<br>ذِكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الكريمِ، عن، عن سعيدٍ بن جُبَيْرٍ، قال: اليتامَى والنساءُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4787) من طريق سالم عن سعيد بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثَنَا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ، قال: أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ، عن يُونسَ، عن الحسنِ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: لا تُعْطوا الصغارَ والنِّساءَ ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (561 - تفسير) عن هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثَنَا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن يُونسَ، عن الحسنِ، قال: المرأةُ والصبيُّ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4784) من طريق يونس به. وذكره في 3/ 863 عقب الأثر (4786) معلقًا بلفظ: "النساء والصبيان".¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬بعده في ص، م: "عن شريك". والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 30/ 272.¥، عن أبي حُرَّةَ ¬في ص، م: "حمزة". وينظر تهذيب الكمال 30/ 272.¥، عن الحسن، قال: النِّساءُ والصغارُ. والنساءُ أَسْفَهُ السُّفَهاءِ ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (561 - تفسير) عن هشيم به.¥.<br>حدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الحسنِ في قوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: السفهاءُ: ابنُك السَّفِيهُ، وامرأتُك السفيهةُ وقد ذُكِرَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "اتَّقُوا الله فِي الضَّعِيفَيْنِ: اليتيمِ والمرأةِ" ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 146.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنى الحِمَّانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا حُمَيدُ بنُ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س: "عن". وينظر تهذيب الكمال 7/ 375.¥ عبدِ الرحمنِ الرُّؤاسيُّ، عن السُّديِّ - قال: يَرُدُّه إلى عبدِ اللهِ - قال: النساءُ والصبيانُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 عقب الأثر (4786) معلقًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى ابن المنذر.¥.<br>حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. أما السفهاءُ فالولدُ والمرأةُ ¬ذكره الطوسي في التبيان 3/ 112، وأبو حيان في البحر المحيط 3/ 169.¥.<br>حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا مُعاذٍ يقولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بنُ سُلَيمانَ، عن الضَّحاكِ قولَه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. يعني بذلك: ولدَ الرجلِ وامرأتَه، وهي أسْفَهُ السُّفَهاءِ ¬ذكره البغوي في تفسيره 2/ 164 معلقًا.¥.<br>حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أَخْبَرَنَا يزيدُ، قال: أَخْبَرَنَا جُوَيبِرٌ، عن الضَّحَّاكِ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: السُّفَهَاءُ الولدُ والنساءُ أسْفَهُ السُّفَهاءِ، فيكونوا عليكم أرْبابًا ¬ذكره البغوي في تفسيره 2/ 164 معلقًا.¥.<br>حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ الغِفاريُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بن نُبَيطٍ، عن الضَّحاكِ، قال: أبناؤُكم ونساؤكم ¬ذكره الطوسي في التبيان 3/ 112، وابن كثير في تفسيره 2/ 186.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانِيُّ، قال: ثنى أبي، عن سَلَمَةَ، عن الضَّحاكِ، قال: النِّسَاءُ والصِّبيانُ.<br>حدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: أَخْبَرَنَا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن حُميدٍ الأعْرَجِ، عن مجاهدٍ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: النساءُ والولَدُ ¬تفسير سفيان ص 88.¥.<br>حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثني أبو نُعيمٍ، قال: ثنا ابن أبي غَنِيَّةَ ¬في ص: "عنية"، وفي ت 2: "عيينة"، وفي م: "عنبسة". وما أثبتاه هو الصواب. وينظر تهذيب الكمال 18/ 302.¥، عن الحَكمِ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: النساءُ والولَدُ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 عقب الأثر (4786) معلقًا، وابن كثير في تفسيره 2/ 186.¥.<br>حدَّثَنَا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}: أمَر اللهُ بهذا المالِ أن يُخْزَنَ فتُحْسَنَ خِزانَتُه، ولا تُمَلَّكَه المرأةُ السَّفِيهةُ ولا الغلامُ السَّفِيهُ ¬ذكره أبو حيان في البحر المحيط 3/ 169 بنحوه.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن إسماعيلَ، عن أبي مالكٍ، قال: النساءُ والصبيانُ ¬ذكره الطوسي في التبيان 3/ 112.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: امرأتَك وبَنِيك. وقال: السفهاءُ الولدانُ، والنساءُ أسفَهُ السفهاءِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4786) من طريق الضحاك عن ابن عباس بنحوه، وأخرجه سفيان في تفسيره ص 88 من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ: "هي أسفه السفهاء".¥.<br>وقال آخرون: بل السفهاءُ: الصِّبيانُ خاصةً.<br>ذِكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أَخْبَرَنَا ابن المباركِ، عن شَريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: هم اليتامَى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4787) من طريق شريك به.¥.<br>حدَّثَنَا ابن وَكيعٍ، قال: ثنى أبي، عن شَريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ، قال: السفهاءُ: اليتامَى.<br>حدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أَخْبَرَنَا يُونسُ، عن الحسنِ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. يقولُ: لا تَنْحَلوا الصِّغارَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4784) من طريق يونس به، وتقدم تخريجه في ص 388 من طريق هشيم به، حاشية (2).¥.<br>وقال آخرون: بل عَنَى بذلك السفهاءَ مِن ولدِ الرجلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثَنَا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ، قال: أَخْبَرَنَا ابن المباركِ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي مالكٍ قولَه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: لا تُعْطِ وَلَدَك السَّفِيهَ مالَك فيُفْسِدَه، الذي هو قوامُك بعدَ اللهِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4783) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. يقولُ: لا تُسَلِّطِ السَّفيهَ مِن ولدِك. فكان ابن عباسٍ يقول: نزَل ذلك في السفهاءِ، وليس اليَتامَى مِن ذلك في شيءٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 862 (4782) عن محمد بن سعد به.¥.<br>حدَّثَنَا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن فِراسٍ، عن الشعبيِّ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى الأشْعَريِّ أنه قال: ثلاثةٌ يَدعون الله فلا يَسْتَجِيبُ لهم: رجلٌ كانت له امرأةٌ سيئةُ الخُلُقِ فلم يُطَلِّقْها، ورجلٌ أَعْطَى مالَه سفيهًا، وقد قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. ورجلٌ كان له على رجلٍ دَينٌ، فلم يُشْهِدْ عليه ¬أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 309، 6/ 97 من طريق شعبة به، وأخرجه الطحاوي في المشكل (2530)، والحاكم 2/ 302، وأبو نعيم في "مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى"، والبيهقي 10/ 146، وفي الشعب (8041) من طريق شعبة به مرفوعًا.¥.<br>حدَّثَنَا يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: سمعت ابنَ زيدٍ يقولُ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} الآية. قال: لا تُعْطِ السَّفِيهَ من ولدِك رأسًا ولا حائطًا، ولا شيئًا هو لك قَيِّمًا مِن مالِك ¬ذكره الطوسي في التبيان 3/ 114.¥.<br>وقال آخرون: بل السفهاءُ في هذا الموضعِ النساءُ خاصةً دونَ غيرِهم.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المُعْتمِرُ، عن أبيه، قال: زعَم حَضْرميٌّ أن رجلًا عَمَد فَدَفَع مالَه إلى امرأتِه، فوَضعتْه في غيرِ الحقِّ، فقال اللهُ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى المصنف.¥.<br>حدَّثَنَا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن حُميدِ بن قيسٍ، عن مجاهدٍ في قوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: النساءُ ¬تفسير سفيان ص 88.¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن حُميدِ بن قَيسٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: هنَّ النساءُ.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. قال: نَهَى ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "نهوا".¥ الرجالَ أن يُعْطُوا النساءَ أموالَهم وهنَّ سفهاءُ، مَن كُنَّ أَزواجًا أو أمهاتٍ أو بناتٍ ¬تفسير مجاهد ص 266، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثَنَا المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدَّثَنَا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا هشامٌ، عن الحسنِ، قال: المرأةُ.<br>حدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أَخْبَرَنَا جويبرٌ، عن الضَّحاكِ، قال: النساءُ مِن أسفهِ السفهاءِ ¬تقدم تخريجه في صفحة 390.¥.<br>حدَّثَنَا المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أَخْبَرَنَا ابن المباركِ، عن أبي عَوانةَ، عن عاصمٍ، عن مُوَرِّقٍ، قال: مَرَّت امرأةٌ بعبدِ اللهِ بن عُمرَ، لها شارةٌ وَهْيئةٌ، فقال لها ابن عمرَ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} ¬عزاه السيوطي الدر المنثور 2/ 120 إلى المصنف.¥.<br>والصوابُ مِن القولِ في تأويلِ ذلك عندي، أن الله عَزَّ ذكرُه عمَّ بقوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. فلم يَخْصُصْ سفيهًا دونَ سفيهٍ، فغيرُ جائزٍ لأحدٍ أن يُؤتىَ سفيهًا مالَه، صبيًا صغيرًا كان أو رجلًا كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى. والسفيهُ الذي لا يجوزُ لوليِّه أن يُؤْتيَه مالَه، هو المُسْتَحِقُّ الحَجْرَ بتَضْيِيعِه مالَه، وفسادِه وإفسادِه، وسوءِ تَدْبيرِه ذلك.<br>وإنما قلنا ما قلنا مِن أن المعنيَّ بقولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. هو مَن وَصَفْنا دونَ غيرِه؛ لأن الله عز ذكرُه قال في الآيةِ التي تَتْلُوها: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6]. فأمَر أولياءَ اليَتامَى بدَفْعِ أموالِهم إليهم، إذا بَلَغوا النكاحَ، وأُونِسَ منهم الرُّشْدُ، وقد يَدْخُلُ في اليَتامَى الذكورُ والإناتُ، فلم يَخْصُصْ بالأمرِ بدفعِ ما لهم مِن الأموالِ الذكورَ دونَ الإناثِ، ولا الإناثَ دونَ الذكورِ.<br>وإذا كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن الذين أُمِرَ أولياؤهم بدَفِعِهم أموالَهم إليهم وأُجِيزَ للمسلمين مُبايَعتُهم ومُعامَلتُهم، غيرُ الذين أُمِرَ أولياؤهم بمَنْعِهم أموالَهم وحُظِرَ على المسلمين مُداينتُهم ومُعامَلتُهم.<br>فإذا كان ذلك كذلك، فَبَيِّنٌ أن السُّفهاء الذين نهَى الله المؤمنين أن يُؤْتُوهم أموالَهم هم المُسْتَحِقون الحَجْرَ والمُسْتَوْجِبون أن يُولَى عليهم أموالُهم، وهم مَن وَصَفْنا صِفَتَهم قبلُ، وأن مَن عدا ذلك فغيرُ سَفِيهٍ؛ لأن الحَجْرَ لا يَسْتَحِقُّه مَن قد بلَغ وأُونِسَ رُشْدُه.<br>وأما قولُ مَن قال: عنَى بالسفهاءِ النساءَ خاصةً. فإنه حمَل اللغةَ على غيرِ وجهِها، وذلك أن العربَ لا تكادُ تَجمَعُ "فعيلًا" على "فُعَلاءَ"، إلا في جمعِ الذكورِ، أو الذكورِ والإناثِ، فأما إذا أرادوا جمعَ الإناثِ خاصةً لا ذُكْرانَ معها، جمعوه على: فَعائِلَ وفَعِيلاتٍ، مثل غريبةٍ تُجمَعُ على غَرائبَ وغَريباتٍ؛ فأَما الغُرباءُ فجَمْعُ غريبٍ.<br>واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قوله: {أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}؛ فقال بعضُهم: عَنَى بذلك: لا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ مِن النساءِ والصبيانِ - على ما قد ذَكَرْنا مِن اخْتِلافِ مَن حَكَيْنا قولَه قبلُ - أيُّها الرُّشداءُ، أموالَكم التي تَمْلِكونها، فتُسَلِّطوهم عليها فيُفْسِدوها ويُضَيِّعوها، ولكن ارْزُقوهم أنتم منها، إن كانوا ممن يَلْزَمُكم نَفَقَتُه، واكْسُوهم، وقولوا لهم قولًا مَعْروفًا.<br>وقد ذَكَرْنا الرِّوايةَ عن جماعةٍ ممن قال ذلك، منهم أبو موسى الأشعريُّ، وابنُ عباسٍ، والحسنُ، ومجاهدٌ، وقتادةُ، والحَضْرَمِيُّ، وسَنَذْكُرُ أقوالَ الآخرين الذين لم يُذكَرْ قولُهم فيما مَضَى قبلُ.<br>حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا}. يقولُ: لا تُعْطِ امرأتَك وولدَك مالَك، فيكونوا هم الذين يَقُومون عليك، وأطْعِمُهم مِن مالِك واكْسُهم ¬ذكره الطوسي في التبيان 3/ 114.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}. يقولُ: لا تُسَلِّطِ السفيهَ مِن ولدِك على مالِك، وأمَرك أن تَرْزُقَه منه وتَكْسُوَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 862 (4782) عن محمد بن سعد به.¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. قال: لا تُعْطِ السفيهَ من مالِك شيئًا هو لك.<br>وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تُؤْتُوا السفهاءَ أموالَهم، ولكنه أُضِيفَ إلى الوُلاةِ؛ لأنهم قُوَّامُها ومُدَبِّروها.<br>ذِكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قال: أَخْبَرَنَا ابن المباركِ، عن شَريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. [قال: {أَمْوَالَكُمُ} أموالَهم. بمنزلةِ قولِه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29]. قال: وهم اليتامى يقولُ: لا تؤتوهم أموالَهم وارزقوهم منها واكسوهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 863 (4790) من طريق شريك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى ابن المنذر.¥.<br>وأولى الأقوالِ بتأويلِ ذلك أن يقال: إن الله جلَّ وعزَّ نهى المؤمنين أن يُؤتوا السفهاءَ أموالَهم] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س.¥ وقد يدخلُ في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. أَمْوالُ المَنْهِيين عن أن يُؤْتُوهم ذلك، وأموالُ السفهاءِ؛ لأن قولَه: {أَمْوَالَكُمُ} غيرُ مَخْصوصٍ منها بعضُ الأموال دونَ بعضٍ، ولا تمتنعُ العربُ أن تُخاطِبَ قومًا خِطابًا، فيَخْرُجَ الكلامُ بعضُه خبرٌ عنهم، وبعضُه عن غَيَبٍ، وذلك نَحْوُ أن يقولوا: "أكَلْتم يا فلانُ أموالَكم بالباطلِ. فخاطب الواحدَ خِطابَ الجميعِ، بمعنى إنك وأصحابَك وقومك أكَلْتم أموالَكم. فكذلك قولُه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ}. معناه: ولا تُؤْتُوا أيُّها الناسُ سُفهاءَكم أموالَكم التي بعضُها لكم وبعضُها لهم، فتُضَيِّعوها (3).<br>وإذا كان ذلك كذلك، وكان اللهُ عزَّ وجلَّ قد عمَّ بالنهيِ عن إيتاءِ السفهاءِ الأموال كلَّها، ولم يَخْصُصُ منها شيئًا دونَ شيءٍ، كان بيِّنا بذلك أنّ معنى قولِه: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. إنما هو التي جعَل اللهُ لكم ولهم قِيامًا، ولكن السُّفهاءَ دخَل ذِكْرُهم في ذكرِ المُخاطَبين بقولِه: {لَكُمْ}.<br>وأما قولُه: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. [فإنه يعنى: التي جعَلها اللهُ قوامَ معايشِكم ومعايشِ سُفهائِكم التي بها تقومون] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س: "فإن".¥. "قيامًا" و "قِيَمًا" و "قِوَامًا" في معنًى واحدٍ. وإنما "القيامُ" أصلُه "القِوَامُ"، غيرَ أن القافَ التي قبلَ الواوِ لمّا كانت مكسورةً، جُعِلَت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلَها، كما يُقالُ: صُمْتُ صيامًا، وحُلتُ حِيالًا، ويقالُ منه: فلانٌ قِوَامُ أهلِ بيتِه، وقيامُ أهلِ بيتِه.<br>واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُهم ¬هي قراءة نافع وابن عامر. السبعة ص 226.¥: (الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيمًا) بكسرِ القافِ وفتحِ الياءِ بغيرِ ألفٍ. وقرأه آخرون ¬هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي. المصدر السابق.¥: {قِيَامًا} بألفٍ.<br>والقراءةُ التي نَخْتارُها: {قِيَامًا} بالألفِ؛ لأنها القراءةُ المعروفةُ في قراءةِ أمصارِ الإسلامِ، وإن كانت الأُخْرَى غيرَ خَطأ ولا فاسدٍ. وإنما اخترنا ما اخترنا مِن ذلك؛ لأن القراءاتِ إِذا اخْتَلَفت في الألفاظِ واتفَقَت في المعنى، فأعجبُها إلينا ما كان أظهرُ وأشهرَ في قراءةِ أمصارِ الإسلامِ.<br>وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: {قِيَامًا}، قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثَنَا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي مالكٍ: {أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}: الذي هو قِوَامُك بعدَ اللهِ ¬تقدم تخريجه في ص 392، وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 864 عقب الأثر (4792) معلقًا.¥.<br>حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}: فإن المالَ هو قِيَامُ الناسِ؛ قِوَامُ معايشِهم. يقولُ: كن ¬في م، ت 2، ت 3، س: "كنت".¥ أنت قَيِّمَ أهلِك، ولا تُعْطِ امرأَتَك [وولدَك] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س.¥ مالَك، فيكونوا هم الذين يَقُومون عليك ¬تقدم تخريجه في ص 396.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: لا تَعْمِدُ إلى مالِك وما خَوَّلك اللهُ وجعَله لك معيشةً، فتُعْطِيَه امرأتَك أو بَنِيك ثم تَنْظُرَ إلى ما في أيديهم، ولكن أَمْسِكْ مالَك وأصْلِحْه، وكن أنت الذي تُنْفِقُ عليهم في كِسْوَتِهم ورِزْقِهم ومُؤْنَتِهم. قال: وقولُه: {قِيَامًا}. يعنى: قِوَامَكم في معايشِكم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 864 (4791) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 120 إلى ابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا معمرٌ، عن الحسنِ قولَه: {قِيَامًا}. قال: قِيامُ عيشِك ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 146.¥.<br>حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ¬بعده في ص: "ابن أبي جعفر أبا". وينظر لسان الميزان 2/ 52.¥ بَكْرُ بنُ شرودٍ، عن ¬بعده في النسخ: "ابن". والمثبت من مصدر التخريج.¥ مجاهدٍ أنه قرأ: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}. [بالألفِ، يقولُ: قيِامُ عيشِك ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 121 إلى المصنف¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}] ¬سقط من: ت 1.¥. قال: لا تُعْطِ السفيهَ من ولدِك شيئًا هو لك قِيَمٌ مِن مالِك، وارزقوهم ¬سقط من: م، ت 3، س. والأثر تقدم تخريجه في ص 392.¥.<br>وأما قولُه: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلفوا في تأويلِه، فأما الذين قالوا: إنما عَنَى اللهُ جل ثناؤُه بقولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}: أموالَ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س.¥ أولياءِ السُّفهاءِ، [لا أموالَ] ¬في ص، ت 1، ت 2: "لأموال".¥ السفهاءِ، فإنهم قالوا: معنى ذلك: وارْزُقوا أيُّها الناسُ سفهاءَكم مِن نسائِكم وأولادِكم، مِن أموالِكم طعامَهم، وما لابدَّ لهم منه، مِن مُؤنَتِهم ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س: "مؤنهم".¥ وكسْوَتِهم.<br>وقد ذَكَرنا بعضَ قائلي ذلك فيما مَضَى، وسَنَذْكُر مَن لم نَذْكُرْ مِن قائليه.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمروٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: نا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: أُمِروا أن يَرْزُقوا سُفَهاءَهم، مِن أزواجِهم وأمهاتِهم وبناتِهم مِن أموالِهم ¬تقدم تخريجه في ص 390.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قولَه: {وَارْزُقُوهُمْ}. قال: يقول: أنْفِقُوا عليهم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 121 إلى المصنف وابن المنذر.¥.<br>حدَّثَنَا [محمدُ بنُ الحسينِ] ¬في س: "المثنى".¥، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}. يقولُ: أَطْعِمْهم ¬في س: "أعطهم".¥ مِن مالِك واكْسُهْم ¬تقدم تخريجه في ص 396.¥.<br>وأما الذين قالوا: إنما عَنَى بقوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}: أَموالَ السفهاءِ ألا يُؤْتيَهموها أولياؤُهم، فإنهم قالوا: معنى قولِه: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}: وارْزُقوا أيُّها الوُلاةُ - وُلاةُ أموالِ السفهاءِ - سفهاءَكم مِن أموالِهم، طعامَهم وما لابدَّ لهم مِن مُؤَنِهم وكِسْوتِهم، وقد مَضَى ذِكْرُ ذلك.<br>قال أبو جعفرٍ: وأما الذي نراه صوابًا في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}. من التأويل، فقد ذَكَرناه، ودَلَّلنا على صحةِ ما قلنا في ذلك، بما أغْنَى عن إعادتِه.<br>فتأويلُ قوله: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} - على التأويلِ الذي قلنا في قولِه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} -: وأَنْفِقُوا على سفهائِكم من أولادِكم ونسائِكم [الذي يجبُ عليكم نفقتُه في] ¬في م: "الذين تجب عليكم نفقتهم من".¥ طعامِهم وكِسْوتِهم من ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "في".¥ أموالِكم، ولا تُسَلِّطوهم على أموالِكم فيُهْلِكوها - وعلى سفهائِكم منهم، ممن لا تَجِبُ عليكم نَفَقَتُه، ومِن غيرِهم الذين تَلُون أنتم أمورَهم مِن أموالِهم، فيما لا بدَّ لهم مِن مُؤَنِهم في طعامِهم وشرابِهم وكِسْوتِهم؛ لأن ذلك هو الواجبُ مِن الحُكْمِ في قولِ جميعِ الحجةِ، لا خلافَ بينَهم في ذلك مع دَلالة ظاهرِ التنزيل على صحة ما قلنا في ذلك.<br>القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}:<br>قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: عِدْهم عِدَةٌ جميلةٌ من البرِّ والصِّلَةِ.<br>ذِكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}. قال: أُمِروا أن يقولوا لهم قولًا معروفًا في البرِّ والصَّلَةِ، يَعْنى النساءَ، وهن السفهاءُ عندَه ¬تفسير مجاهد ص 266، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 864 (4795) من طريق أبي عاصم به ببعضه.¥.<br>حدَّثَنَا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ ¬بعده في م: "عن مجاهد". والمثبت من مصدر التخريج.¥: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}. قال: عِدَةً تَعِدونهم ¬في الأصل، م، ت 1، ت 2، س: "تعدوهم". والمثبت موافق لما في مصدر التخريج. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 121 إلى المصنف.¥.<br>وقال آخرون: بل معنى ذلك: ادْعُوا لهم.<br>ذِكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}: إن كان ليس مِن ولدِك، ولا ممن يَجِبُ عليك أن تُنْفِقَ عليه، فقل له ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س: "لهم".¥ قولًا معروفًا، قل له (1): عافانا اللهُ وإياك، بارك ¬في م: "وبارك".¥ اللهُ فيك ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 121 إلى المصنف.¥.<br>قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ في ذلك بالصحةِ ما قاله ابن جُرَيجٍ، وهو أن مَعْنَى قوله: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}. أي قولوا يا معاشَرَ وُلاةِ السفهاءِ قولًا معروفًا للسفهاء: إن صَلَحْتم ورَشَدْتم سَلَّمْنا إليكم أموالَكم، وخَلَّيْنا بينَكم وبينها، فاتقوا الله في أنفسِكم وأموالِكم. وما أَشْبَهَ ذلك مِن القولِ الذي فيه ¬في الأصل: "هو".¥ حثٌّ على طاعةِ الله، ونَهىٌ عن معصيتِه.<br>