এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫ : আয়াত ১০২

সূরা ৫ : আয়াত ১০২

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَـٰفِرِينَ

তোমাদের পূর্বে একটি সম্প্রদায় এ ধরনের প্রশ্ন করেছিল; তারপর তারা এর কারণে কাফির হয়ে গেল।(২৬)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)

ثم قال تعالى: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)} أي: قد سأل هذه المسائل المنهي عنها قوم من قبلكم فأجيبوا عنها، ثم لم يؤمنوا بها، {فأصبحو بها كافرين} أي بسببها؛ أي: بيّنت لهم فلم ينتفعوا بها لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد بل على وجه الاستهزاء والعناد.

وقال العوفي، عن ابن عباس في الآية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في الناس فقال: "يا قوم كتب عليكم الحج" فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله، أفي كل عام فأغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا، فقال: "والذي نفسي بيده، لو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، وإذًا لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، وإذا أمرتكم بشيء فافعلوا، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه" فأنزل هذه الآية، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت عنه النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك وقال: لا تسألوا عن أشياء إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا، فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم بيانه ¬أخرجه الطبري من طريق العوفي به، وسنده ضعيف ولكن لبعضه شواهد تقدمت.¥، رواه ابن جرير.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} قال: لما نزلت آية الحج، نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الناس فقال: "يا أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا" فقالوا: يا رسول الله، أعامًا واحدًا، أم كل عام؟ فقال: "لا بل عامًا واحدًا، ولو قلت: كل عام لوجبت، ولو وجبت لكفرتم". ثم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} إلى قوله: {ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} رواه ابن جرير ¬أخرجه الطبري من طريق ابن أبي طلحة به، وسنده ضعيف لأن هذه الرواية المرفوعة ليست من الصحيفة، وله شواهد سابقة يتقوى بها.¥.

وقال خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} قال: هي البحيرة والوصيلة والسائبة والحام، ألا ترى أنه قال بعدها: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] ولا كذا ولا كذا، قال: وأما عكرمة فقال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنهوا عن ذلك، ثم قال: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)} ¬أخرجه الطبري من طريق خُصيف به، وفي سنده خُصيف: صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة ورمي بالإرجاء كما في التقريب.¥ رواه ابن جرير.

يعني عكرمة رحمه الله أن المراد من هذا النهي عن سؤال وقوع الآيات كما سألت قريش أن يجري لهم أنهارًا، وأن يجعل لهم الصفا ذهبًا وغير ذلك، وكما سألت اليهود أن ينزل عليهم كتابًا من السماء. وقد قال الله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)} [الإسراء] وقال تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)} [الأنعام].

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬