تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)}.
{118} {إن تعذِّبْهم فإنَّهم عبادُكَ}: وأنت أرحمُ بهم من أنفسِهم وأعلمُ بأحوالهم؛ فلولا أنهم عبادٌ متمرِّدون؛ لم تعذبْهم، {وإن تَغْفِرْ لهم فإنَّك أنت العزيز الحكيم}؛ أي: فمغفرتُك صادرة عن تمام عزَّةٍ وقدرةٍ، لا كمن يغفر ويعفو عن عجزٍ وعدم قدرةٍ، {الحكيم}: حيث كان من مقتضى حكمتِكَ أن تغفرَ لمن أتى بأسباب المغفرة.