এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫০ : আয়াত ২৪

Concise Quran Commentary

[Allah will say], “Throw into Hell every obstinate disbeliever, Allah will say to the two angels: the driver and the testifier, “Throw into hell every stubborn rejector of the truth.”

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২৪. আল্লাহ চালনাকারী ও সাক্ষ্যদাতা উভয় ফিরিশতাকে বলবেন: তোমরা প্রত্যেক সত্য অমান্যকারী গোঁড়াদেরকে জাহান্নামে নিক্ষেপ করো।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِقَرِينِهِ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} هَذَا خِطَابٌ لِلْوَاحِدِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، تَقُولُ: وَيْحَكَ وَيْلَكَ ارْحَلَاهَا وَازْجُرَاهَا وَخُذَاهَا وَأَطْلِقَاهَا، لِلْوَاحِدِ، قَالَ الْفَرَّاءُ ¬انظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 78 - 79.¥: وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ أَدْنَى أَعْوَانِ الرَّجُلِ فِي إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ وَسِفْرِهِ اثْنَانِ، فَجَرَى كَلَامُ الْوَاحِدِ عَلَى صَاحِبَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الشِّعْرِ لِلْوَاحِدِ: خَلِيلَيَّ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا أَمْرٌ لِلسَّائِقِ وَالشَّهِيدِ، وَقِيلَ: لِلْمُتَلَقِّيَيْنِ. {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} عَاصٍ مُعْرِضٍ عَنِ الْحَقِّ. قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ: مُجَانِبٌ لِلْحَقِّ مُعَانِدٌ لِلَّهِ.

تفسير ابن كثير

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)}. فعند ذلك يحكم الله تعالى في الخليقة بالعدل فيقول: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)}. وقد اختلف النحاة في قوله: {أَلْقِيَا} فقال بعضهم هي لغة لبعض العرب يخاطبون المفرد بالتثنية كما روي عن الحجاج أنه كان يقول: يا حرسي اضربا عنقه، ومما أُنشد ابن جرير على هذه قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أَنزجر ... وإن تتركاني أحم عرضًا ممنعا ¬قال الطبري: وأنشدني أبو ثروان: فذكره.¥ وقيل: بل هي نون التأكيد سهلت إلى الألف، وهذا بعيد لأن هذا إنما يكون في الوقف، والظاهر أنها مخاطبة مع السائق والشهيد، فالسائق أحضره إلى عرصة الحساب، فلما أدّى الشهيد عليه أمرهما الله تعالى بإلقائه في نار جهنم، وبئس المصير {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)} أي: كثير الكفر والتكذيب بالحق عنيد معاند للحق، معارض له بالباطل مع علمه بذلك.

التفسير الميسر

يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحقُّ، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، منَّاع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)}. {24} فيجازى بعمله، ويقال لمن استحقَّ النار: {ألْقِيا في جَهَنَّم كلَّ كفَّارٍ عنيدٍ}؛ أي: كثير الكفر والعناد لآيات الله، المكثر من المعاصي، المتجرِّئ على المحارم والمآثم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}. فيه متروكٌ استُغنِي بدلالةِ الظاهرِ عليه منه، وهو: يُقالُ: ألقِيا في جهنمَ. و ¬في م: "أو".¥ قال تعالى ذكرُه: أَلْقِيا. فأخرَج الأمرَ للقرينِ - وهو بلفظِ واحدٍ - مُخرَجَ خطابِ الاثنين. وفي ذلك وجهان من التأويلِ؛ أحدُهما: أن يَكونَ القرينُ بمعنى الاثنين، كالرسولِ والاسمِ الذي يكونُ بلفظِ الواحدِ في الواحد والتثنيةِ والجمعِ، فردَّ قولَه: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}. إلى المعنى.<br>والثاني: أن يكونَ كما كان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ ¬هو الفراء في معاني القرآن 3/ 78.¥؛ وهو أن العربَ تَأْمُرُ الواحدَ والجماعةَ بما تَأْمُرُ به الاثنين، فتَقولُ للرجلِ: ويلَك ارحَلَاها وازْجُراها. وذكَر أنه سمِعها من العربِ، قال: وأنشَدني بعضُهم ¬تقدم تخريجه في 12/ 271.¥:<br>فقلتُ لصاحِبي لا تَحْبِسانا ... بِنَزْعِ أُصولِهِ واجتزَّ شِيحا<br>قال: وأَنشَدني أبو ثَرْوانَ:<br>فإن تَزْجُرَاني يابنَ عفانَ أَنْزَجِرْ ... وَإِنْ تَدَعَاني أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعا<br>قال: ونرى ¬في الأصل، م، ت 1، ت 2، ت 3: "يروى".¥ أن ذلك منهم أن الرجلَ أدنى أعوانِه في إبلِه وغنمِه اثنان، وكذلك الرُّفْقةُ أدنى ما تكونُ ثلاثةً، فجرى كلامُ الواحدِ على صاحِبَيْه ¬في ت 2، ت 3: "صاحبه".¥. وقال: ألا ترَى الشعراءَ أكثرَ شيءٍ قِيلًا: يا صاحِبَيَّ، يا خَليلَيَّ. وقال امرُؤ القيسِ ¬ديوانه ص 41.¥:<br>خَلِيلَيَّ مُرَّا بي على أمِّ جُنْدَبِ ... نُقَضِّ لُباناتِ الفؤادِ المعذَّبِ<br>ثم قال:<br>ألم [تَرَ أني] ¬في الأصل، والديوان: "ترياني". والمثبت هو موضع الاستشهاد وهو موافق لما في معاني القرآن للفراء.¥ كُلَّما جئتُ طارِقًا ... وجَدتُ بها طِيبًا وإن لم تَطَيَّبِ<br>فرجَع إلى الواحدِ، وأوّلُ الكلامِ اثنان. قال: وأنشَدني بعضُهم ¬البيت لسويد بن كراع العكلي، وهو في معاني القرآن للفراء 3/ 79، واللسان (ع ط ل) ¥:<br>خَلِيلَيَّ قُومَا في عَطالةَ فانظُرَا ... أنارًا ¬في النسخ: "أنار". والمثبت موافق لمصادر التخريج.¥ ترَى مِن [نحوِ بابَيْنِ] ¬في م واللسان: "ذي أبانين".¥ أَمْ بَرْقا<br>وبعضُهم يَرْوِي: أنارًا نَرَى؟<br>{كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}. يعني: كلَّ جاحدٍ وحدانيةَ اللَّهِ، {عَنِيدٍ}: وهو العاندُ ¬في الأصل: "المعاند".¥ عن الحقِّ وسبيلِ الهدى.<br>