এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৬ : আয়াত ১২৫

সূরা ৬ : আয়াত ১২৫

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

সুতরাং আল্লাহ কাউকে হিদায়াত দান করতে চাইলে, তিনি তার বক্ষকে ইসলামের জন্য প্রশস্ত করে দেন। অন্যদিকে কাউকে বিপথগামী করতে চাইলে, তিনি তার বক্ষকে অতিশয় সংকীর্ণ করে দেন। তখন (তার কাছে ইসলামে প্রবেশ করাটা) মনে হয়, সে কষ্ট করে আকাশে সিঁড়ি বেয়ে উঠছে(২৫)। যারা ঈমান আনে না, আল্লাহ এভাবেই তাদের ওপর অপবিত্রতা আরোপ করেন।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَه للإيمانِ به وبرسولِه، وما جاء به مِن عندِ ربِّه فيُوَفِّقَه له، {يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}. يقولُ: فسَح صدرَه لذلك، وهوَّنه عليه، وسهَّله له بلطفِه ومعونتِه، حتى يَستنيرَ الإسلامُ في قلبِه، فيُضِيءَ له، ويَتَّسِعَ له صدرُه بالقبولِ.
كالذي جاء الأثرُ به عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الذي حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ الله العَنْبَرِيُّ، قال: ثنا المعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ أَبي يُحَدِّثُ عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ ¬كذا في النسخ، وتفسير ابن كثير "عبد الله بن مرة" والصواب: أبي عبد الله بن مرة. وهو عمرو بن مرة ابن عبد الله المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى وأبو جعفر هو عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المدائني، كان يضع الحديث ويكذب. ينظر الجرح والتعديل 5/ 169، وتهذيب الكمال 22/ 232.¥، عن أبي جعفرٍ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}. قالوا: كيف يُشْرَحُ الصدرُ؟ قال: إذا نزَل النورُ في القلبِ انْشَرَح له الصدرُ وانْفَسَح. قالوا: فهل لذلك آيةٌ يُعْرَفُ بها؟ قال: نعم، الإنابةُ إلى دارِ الخلودِ، والتَّجافي عن دارِ الغُرورِ، والاسْتِعدادُ للموتِ قبلَ الموتِ ¬في م: "الفوت".
والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 327 عن المصنف.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا الثوريُّ، عن عمرِو بنِ قيسٍ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي جعفرٍ قال: سُئِل النبيُّ: أيُّ المؤمنين أكْيَسُ؟ قال: "أكثرُهم للموتِ ذكرًا، وأحْسَنُهم لما بعدَه اسْتِعدادًا". قال: وسُئِل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآيةِ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}.
قالوا: كيف يُشْرَحُ صدرُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: "نُورٌ يُقْذَفُ فيه، فيَنْشَرِحُ له ويَنْفَسِحُ". قالوا: فهل لذلك مِن أمارةٍ يُعْرَفُ بها؟ قال: "الإنابةُ إلى دارِ الخلودِ، والتَّجافي عن دارِ الغُرورِ، والاسْتِعدادُ للموتِ قبلَ الموتِ" ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 217، وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 221، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1384 (7873) من طريق عمرو بن قيس بنحوه. وتحرف عبد الله بن مسور في المصنف إلى عبد الله بن مسعود، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (315)، وابن أبي شيبة 13/ 221، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1384 (7872) من طريق عمرو بن مرة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 44 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.¥.
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن رجلٍ يُكْنَى أبا جعفرٍ كان يَسْكُنُ المَدائنَ، قال: سُئِل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن قولِه: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}. قال: "نُورٌ يُقْذَفُ في القلبِ، فَيَنْشَرِحُ ويَنْفَسِحُ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، هل له مِن أمارةٍ يُعْرَفُ بها؟ ثم ذكَر باقيَ الحديثِ مثلَه ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 327 عن المصنف، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (325) من طريق سفيان الثوري به موقوفًا على أبي جعفر.¥.
حدَّثني هلالُ ¬في م، ف: "محمد"، وفي ص: "يعلى"، وفي ت 1، ت 2، س: "على". والمثبت مما تقدم في 2/ 493، وتفسير ابن كثير، وينظر تهذيب الكمال 30/ 346.¥ بنُ العَلاءِ، ثنا سعيدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ واقدٍ الحَرَّانيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن أبي عبدِ الرَّحيمِ، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسةً، عن عمرِو بنِ مرةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: قيل لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ نزَلَت هذه الآيةُ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}. قال: "إذا دخل النورُ القلبَ انْفَسَح وانْشَرَح". قالوا: فهل لذلك من أمارةٍ يُعْرَفُ بها؟ قال: "الإنابةُ إلى دارِ الخلودِ، والتَّنَحِّي عن دارِ الغُرورِ، والاستعدادُ للموتِ قبلَ الموتِ" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 327 عن المصنف، وذكر الدارقطني في العلل 5/ 188 - 190 عدة طرق لهذا الحديث عن عبد الله بن مسعود منها هذا الطريق عن أبي عبد الرحيم، ثم قال: وكلها وَهْم، والصواب: عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كذلك قاله الثوري، وعبد الله بن المسور .. متروك.¥.
حدَّثني سعيدُ بنُ الربيعِ الرازيُّ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن خالدِ بنِ أبي كَرِيمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ المِسْوَرِ، قال: قرَأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}. ثم قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخَل النورُ القلبَ انْفَسَح وانْشَرَح". قالوا: يا رسولَ اللهِ، وهل لذلك مِن علامةٍ تُعْرَفُ؟ قال: "نعم، الإنابةُ إلى دارِ الخلودِ، والتَّجافي عن دارِ الغُرورِ، والاسْتِعدادُ للموتِ قبلَ نزولِ الموتِ" ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (918 - تفسير) - ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (326) - عن ابن عيينة به، وقال البيهقي: هذا منقطع. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان 1/ 152 - ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 305، 2/ 38 - من طريق ابن عيينة عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور، عن أبيه.¥.
حدَّثني ابنُ سِنانٍ القَزَّازُ، قال: ثنا مَحْبوبُ بنُ الحسنِ الهاشميُّ، عن يونُسَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيف يُشْرَحُ صدرُه؟ قال: "يَدْخُلُ فيه النورُ فيَنْفَسِحُ". قالوا: وهل لذلك مِن علامةٍ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "التَّجافي عن دارِ الغُرورِ، والإنابةُ إلى دارِ الخلودِ، والاستعدادُ للموتِ قبلَ أن يَنْزِلَ الموتُ" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 328 عن المصنف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ص 99 (131) - ومن طريقه الحاكم 4/ 311، والبيهقي في الشعب (10552) - من طريق عدي بن الفضل عن عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. وليس في إسناد ابن أبي الدنيا: القاسم بن عبد الرحمن. وفي إسناد البيهقي القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أيوب عن عبد الله بن مسعود. وينظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (965).¥.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}: أما {يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}: فيُوَسِّعُ صدرَه للإسلامِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قولَه: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}: بلا إلهَ إلا اللهُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، قال: أخْبرنا ابنُ المباركِ، عن ابنِ جريجٍ قراءةً: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}: بلا إلهَ إلا اللهُ، يَجْعَلُ لها في صدرِه مُتَّسَعًا.
القولُ في تأويلِ قولِه: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ومَن أراد اللهُ إضلالَه عن سبيلِ الهُدَى، يشغَلُه بكفرِه وصدِّه عن سبيلِه، ويَجْعَلُ صدرَه بخِذْلانِه وغلبةِ الكفرِ عليه، حرَجًا.
والحرجُ أشدُّ الضيقِ، وهو الذي لا يُنْفِذُه مِن شدةِ ضيقِه، وهو هاهنا الصدرُ الذي لا تَصِلُ إليه الموعظةُ، ولا يَدْخُلُه نورُ الإيمانِ؛ لرَيْنِ الشركِ عليه، وأصلُه مِن الحرَجِ، والحرَجُ جمعُ حَرَجةٍ، وهي الشجرةُ المُلْتَفُّ بها الأشجارُ، لا يَدْخُلُ بينَها وبينَها شيءٌ لشدةِ التفافِها بها.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عمارٍ - رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ - عن أبى الصَّلْتِ الثَّقَفيِّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ رحمةُ اللهِ عليه قرَأ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} بنصبِ الراءِ. قال: وقرَأ بعضُ مَن عندَه مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ضَيِّقًا حَرِجًا). قال صَفْوانُ: فقال عمرُ: ابْغُوني رجلًا مِن كِنانةَ، واجْعَلوه راعيًا، ولْيَكُنْ مُدْلِجِيًّا. قال: فأتَوْه به، فقال له عمرُ: يا فتى، ما الحَرَجةُ؟ قال: الحَرَجةُ فينا الشجرةُ تَكونُ بينَ الأشجارِ التي لا تَصِلُ إليها راعيةٌ، ولا وَحْشِيَّةٌ، ولا شيءٌ. قال: فقال عمرُ: كذلك قلبُ المنافقِ، لا يَصِلُ إليه شيءٌ مِن الخيرِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 45 إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ. وينظر تفسير ابن كثير 3/ 328.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}. يقولُ: مَن أراد اللهُ أن يُضِلَّه يُضَيِّقْ عليه صدرَه حتى يَجْعَلَ الإسلامَ عليه ضيقًا، والإسلامُ واسعٌ، وذلك حينَ يقولُ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]. يقولُ: ما جعَل عليكم في الإسلامِ مِن ضيقٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1385 (7876)، والبيهقي في الأسماء والصفات (324) من طريق محمد بن سعد به.¥.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: شاكًّا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرانُ بنُ موسى، قال: ثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا حميدٌ، عن مجاهدٍ: {ضَيِّقًا حَرَجًا}: قال: شاكًّا ¬ينظر تفسير ابن كثير 3/ 328.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: {ضَيِّقًا حَرَجًا}: أما {حَرَجًا} فشاكًّا ¬¥.
وقال آخرون: معناه: مُلْتَبِسًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}. قال: {ضَيِّقًا}: مُلْتَبِسًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 45 إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.¥.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثني أبي ¬بعده في النسخ: "حدَّثني عمي". وسيأتي على الصواب في 10/ 210، 14/ 128، 15/ 104، 19/ 2، 20/ 7، 26/ 3، وينظر 18/ 99، 478.¥، قال: ثني أبي، عن الحسينِ ¬في النسخ: "الحسن". وتنظر المواضع السابقة، وص 579، وتهذيب الكمال 6/ 372.¥، عن قتادةَ أنه كان يَقْرَأُ: {ضَيِّقًا حَرَجًا} يقولُ: مُلْتَبِسًا.
وقال آخرون: معناه أنه مِن شدةِ الضيق لا يَصِلُ إليه الإيمانُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن حَبِيبِ بنُ أبي عَمْرةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}. قال: لا يَجِدُ مَسْلَكًا إلا صُعُدًا ¬ينظر تفسير ابن كثير 3/ 329.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ: {ضَيِّقًا حَرَجًا}. قال: ليس للخيرِ فيه مَنْفَذٌ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 218 - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1385 (7879) - عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 45 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيدُ بنُ نصرٍ، قال: أخْبَرنا ابنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ قولَه: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}: بلا إلهَ إلا اللهُ، لا يَجِدُ لها في صدرِه مَسَاغًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 45 إلى أبي الشيخ، وذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 329 عن ابن المبارك به.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، قال: أخْبرنا ابنُ المباركِ، عن ابنِ جُريجٍ قراءةً في قولِه: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}: بلا إلهَ إلا اللهُ، حتى لا يَسْتَطِيعَ أَن تَدْخُلَه ¬وهي قراءة ابن كثير وحفص وأبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف. ينظر النشر 2/ 197.¥.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأَه بعضُهم: {ضَيِّقًا حَرَجًا} بفتحِ الحاءِ والراءِ مِن: {حَرَجًا}. وهي قراءةُ عامةِ المكيين والعراقيين ¬وهي قراءة نافع وأبي جعفر وأبي بكر شعبة. ينظر المصدر السابق.¥، بمعنى جمعِ حَرَجةٍ، على ما وصفتُ.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ: (ضَيِّقًا حَرِجًا) بفتحِ الحاءِ وكسرِ الراءِ ¬ينظر معاني القرآن للفراء 1/ 353.¥.
ثم اخْتَلَف الذين قرَءوا ذلك في معناه؛ فقال بعضُهم: هو بمعنى الحَرَجِ، وقالوا: الحَرَجُ بفتحِ الحاءِ والراءِ، والحَرِجُ بفتحِ الحاءِ وكسرِ الراءِ، بمعنَى واحدٍ، وهما لغتان مشهورتان، مثلُ الدَّنَفِ والدَّنِفِ، والوَحَدِ والوَحِدِ، والفَرَدِ والفَرِدِ ¬¥.
وقال آخرون منهم: بل هو بمعنى الإثمِ، مِن قولِهم: فلانٌ أَثِمٌ حَرِجٌ. وذُكِر عن العربِ سَماعًا منها: حَرِجٌ عليك ظُلْمي. بمعنى: ضِيقٌ وإثْمٌ.
والقولُ عندي في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان مُسْتَفِيضتان بمعنًى واحدٍ، وبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فهو مصيبٌ؛ لاتفاقِ معنَيَيْهما، وذلك كما ذكَرْنا مِن الرواياتِ عن العربِ في الوَحَدِ والفَرَدِ، بفتحِ الحاءِ مِن الوَحَدِ، والراءِ من الفرَدِ، وكسرِهما، بمعنًى واحدٍ.
وأما "الضيِّقُ"، فإن عامةَ القرأةِ على فتحِ ضادِه وتشديدِ يائِه، خلا بعضَ المكيين، فإنه قرَأه: (ضَيْقًا) بفتحِ الضادِ وتسكينِ الياءِ وتخفيفِه ¬وهي قراءة ابن كثير. ينظر الكشف 1/ 450، 451.¥.
وقد يَتَّجِهُ لتَسْكينِه ذلك وجهان: أحدُهما، أن يَكونَ سكَّنه وهو يَنْوِي معنى التحريكِ والتشديدِ، كما قيل: هَيْنٌ لَيْنٌ، بمعنى: هيِّنٌ ليِّنٌ.
والآخرُ، أن يَكون سكَّنه بنيةِ المصدرِ، مِن قولِهم: ضاق هذا الأمرُ يَضِيقُ ضَيْقًا. كما قال رُؤْبةُ:
قد علِمْنا عندَ كلِّ مَأْزِقِ ... ضَيْقٍ بِوَجْهِ الأَمْرِ أَو ¬في م: "أي".¥ مُضَيَّقِ
ومنه قولُ الله: {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127]. وقال رُؤْبةُ أيضًا ¬ديوانه ص 105.¥:
وشَفَّها اللُّوحُ بمَأْزُولٍ ضَيَقْ ¬شفها: أنحلها وهَزَلها. واللُّوح: العطش. والمأزول من الأزل، وهو الشدة والضيق. اللسان (ل و ح، ش ف ف، أ ز ل) وجعل (ضيَق) بالتحريك مراعاة للوزن.¥
بمعنى: ضيِّقٍ.
وحُكِي عن الكِسائيِّ أنه كان يَقولُ: الضِّيقُ بالكسرِ، في المعاشِ والموضعِ، وفي الأمرِ الضَّيْقُ.
وفي هذه الآيةِ أبْيَنُ البيانِ لمن وُفِّق لفهمِها عن أن السببَ الذي به يُوصَلُ إلى الإيمانِ والطاعةِ غيرُ السببِ الذي به يُوصَلُ إلى الكفرِ والمعصيةِ، وأن كلا السببين مِن عندِ اللهِ، وذلك أن اللهَ جلَّ ثناؤُه أخْبَر عن نفسِه أنه يَشْرَحُ صدرَ مَن أراد هدايتَه للإسلامِ، ويَجْعَلُ صدرَ مَن أراد إضلالَه ضيِّقًا عن الإسلامِ حَرَجًا، كأنما يَصَّعَّدُ في السماءِ، ومعلومٌ أن شرْحَ الصدرِ للإيمانِ خِلافُ تَضْييقِه له، وأنه لو كان يُوصَلُ بتضييقِ الصدرِ عن الإيمانِ إليه، لم يَكُنْ بينَ تضييقِه عنه وبينَ شرحِه له فرقٌ، ولكان مَن ضُيِّق صدرُه عن الإيمانِ قد شُرح صدرُه له، ومَن شُرِح صدرُه له، فقد ضُيِّق عنه، إذ كان مَوْصولًا بكلِّ واحدٍ منهما - أعني مِن التضييقِ والشرحِ - إلى ما يُوصَلُ به إلى الآخرِ. ولو كان ذلك كذلك، وجَب أن يَكونَ اللهُ قد كان شرَح صدرَ أبى جهلٍ للإيمانِ به، وضيَّق صدرَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنه، وهذا القولُ مِن أعظمِ الكفرِ باللهِ، وفي فسادِ ذلك أن يَكونَ كذلك الدليلُ الواضحُ على أن السببَ الذي به آمَن المؤمنون باللهِ ورسلِه وأطاعه المُطِيعون، غيرُ السببِ الذي كفَر به الكافرون باللهِ، و
عصاه العاصون، وأن كلا السببين مِن عندِ اللهِ وبيدِه؛ لأنه أَخْبَر جلَّ ثناؤُه أنه هو الذي يَشْرَحُ صدرَ هذا المؤمنِ به للإيمانِ إذا أراد هدايتَه، ويُضَيِّقُ صدرَ هذا الكافرِ عنه إذا أراد إضلالَه.
القولُ في تأويلِ قولِه: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}.
وهذا مَثَلٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه ضرَبه لقلبِ هذا الكافرِ في شدةِ تَضْييقِه إياه عن وصولِه إليه، مثلَ امتناعِه من الصُّعودِ إلى السماءِ، وعجزِه عنه؛ لأن ذلك ليس في وُسْعِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}. يقولُ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ الذي لا يَسْتَطِيعُ أن يَصَّعَّدَ في السماءِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 218 - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1386 (7882) - عن معمر به، وهو تتمة الأثر المتقدم ص 546.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ، قال: أخْبرَنا ابنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ مثلَه.
وبه قال: أخْبَرنا ابنُ المباركِ، عن ابنِ جُريجٍ قراءةً: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}: بلا إلهَ إلا اللهُ حتى لا يَسْتَطِيعَ أن تَدْخُلَه، {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}: مِن شدةِ ذلك عليه ¬تقدم تخريجه في ص 547.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}: مِن ضِيقِ صدرِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1386 (7883) من طريق أحمد بن مفضل به.¥.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والعراقِ: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} ¬قرأ بها جميع القراء سوى ابن كثير وأبي بكر شعبة. النشر 2/ 197.¥. بمعنى: يَتَصَعَّدُ. فَأَدْغَموا التاءَ في الصادِ، فلذلك شَدَّدوا الصادَ.
وقرَأ ذلك بعضُ الكوفيين: (يَصَّاعَدُ) ¬رواها أبو بكر شعبة عن عاصم. المصدر السابق.¥. بمعنى: يَتَصاعَدُ، فَأَدْغم التاءَ في الصادِ وجَعَلَها صادًا مُشَدَّدةً.
وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ المكيين: (كأنما يَصْعَدُ) ¬قرأ بها ابن كثير المكي، المصدر السابق.¥. مِن: صَعِد يَصْعَدُ.
وكلُّ هذه القراءاتِ مُتَقارِباتُ المعاني، وبأيِّها قرَأ القارئُ فهو مصيبٌ، غيرَ أني أَخْتارُ القراءةَ في ذلك بقراءةِ مَن قرَأَه: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} بتشديدِ الصادِ بغيرِ ألفٍ، بمعنى: يَتَصَعَّدُ؛ لكثرةِ القرأةِ بها، ولقِيلِ عمرَ بنِ الخطابِ رضِي اللهُ عنه: ما تصَعَّدَني شيءٌ ما تصَعَّدَتْني خُطبةُ النكاحِ ¬ينظر غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 387.¥.
القولُ في تأويلِ قولِه: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: كما يَجْعَلُ الله صدرَ مَن أراد إضلالَه ضيقًا حَرَجًا كأنما يَصَّعَّدُ في السماءِ مِن ضيقِه عن الإيمانِ، فيَجْزِيه بذلك، كذلك يُسَلِّطُ اللهُ الشيطانَ عليه وعلى أمثالِه ممَّن أبَى الإيمانَ باللهِ ورسولِه، فيُغْوِيه ويَصُدُّه عن سبيلِ الحقِّ.
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الرَّجْسِ"؛ فقال بعضُهم: هو كلُّ ما لا خيرَ فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: {الرِّجْسَ}: ما لا خيرَ فيه ¬تفسير مجاهد ص 328، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1386 (7884)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 45 إلى عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}. قال: ما لا خيرَ فيه. وقال آخرون: {الرِّجْسَ}: العذابَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}. قال: الرِّجْسُ عذابُ اللهِ ¬ينظر تفسير ابن كثير 3/ 329 وتفسير القرطبي 7/ 83.¥. وقال آخرون: الرِّجْسَ: الشيطانَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنُ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {الرِّجْسَ}. قال: الشيطانَ ¬ينظر تفسير البغوي 3/ 187 وتفسير ابن كثير 3/ 329.¥.
وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بلغاتِ العربِ مِن الكوفيين يقولُ: الرِّجُسُ والنَّجْسُ لغتان. ويَحْكِي عن العربِ أنها تَقولُ: ما كان رِجْسًا، ولقد رَجُس رَجاسةٌ، ونَجُس نَجاسةً.
وكان بعضُ نحويي البصريين يقولُ ¬مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 206.¥: الرِّجُسُ والرِّجُزُ سواءٌ، وهما العذابُ.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندي ما قاله ابنُ عباسٍ ومَن قال: إن الرِّجْسَ والنِّجسَ واحدٌ؛ للخبرِ الذي رُوِي عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يَقولُ إذا دخَل الخَلاءِ: "اللهم إني أَعوذُ بك مِن الرِّجْسِ النِّجْسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ ¬الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أعوانه خبثاء ... وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه. النهاية 2/ 6.¥. الشيطانِ الرجيمِ".
حدَّثني بذلك عبدُ الرحمن بنُ البَخْتَريِّ الطائيُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المُحارِبيُّ، عن إسماعيلَ بنُ مسلمٍ، عن الحسنِ وقتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه أبو نعيم - كما في نتائج الأفكار 1/ 199 - من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وليس فيه قتادة. قال الحافظ: وزاد في أوله: "بسم الله" ومداره على إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني في الأوسط (8825)، وفي الدعاء 2/ 964 (365)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (17) من طريق إسماعيل بن مسلم به، إلا أنه عند الطبراني في الدعاء عن الحسن وحده، وفي الأوسط زاد في أوله: "بسم الله".¥.
وقد بيَّن هذا الخبرُ أن الرِّجْسَ هو النِّجْسُ القَذِرُ، الذي لا خيرَ فيه، وأنه مِن صفةِ الشيطانِ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬