এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৬ : আয়াত ৫১

সূরা ৬ : আয়াত ৫১

وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

আর এর দ্বারা তাদেরকে সতর্ক করো, যারা ভয় করে যে, তাদেরকে তাদের রবের কাছে সমবেত করা হবে। তিনি ছাড়া তাদের কোনো অভিভাবক কিংবা সুপারিশকারী থাকবে না। হয়ত তারা তাঁকেই ভয় করবে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)}.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: وأنذر يا محمد بالقرآنِ الذي أنزَلناه إليك، القومَ الذين يَخافون أن يُحْشَروا إلى ربِّهم، علمًا منهم بأن ذلك كائنٌ، فهم مُصَدِّقون بوعدِ اللهِ ووعيده، عاملون بما يُرضى الله، دائبون ¬في م، ت 3: "دائمون".¥ في السعيِ فيما يُنْقِذُهم في معادِهم من عذابِ اللهِ حينَ ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "ليس لهم من دونه ولى أي".¥ ليس لهم مِن عذابِ اللَّهِ إِن عذَّبهم، وليٌّ ينصُرُهم فيَسْتَنْقِذُهم منه، ولا شفيعٌ يَشْفَعُ لهم عندَ الله تعالى فيُخَلِّصُهم مِن عقابِه، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}. يقولُ: أنذِرْهم كي يَتَّقوا الله في أنفسهم، فيطيعوا ربَّهم، ويَعْمَلُوا لمعادِهم، ويَحْذَروا سخَطَه باجتنابِ معاصيه.
وقيل: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} ومعناه: يَعْلَمون أنهم يُحْشَرون. فوضعت "المخافةُ" موضعَ "العلمِ"؛ لأن خوفَهم كان مِن أجلِ علمِهم بوُقوع ذلك ووجودِه من غيرِ شكٍّ منهم في ذلك.
وهذا أمرٌ مِن الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بتعليم أصحابه ما أنزَل الله إليه من وحيِه، وتذكيرِهم، والإقبال عليهم بالإنذارِ، [وصدَّ عنه المشركون] ¬في م ت 2: "وصده عن المشركين".¥ به بعد الإعذار إليهم، وبعد إقامة الحجةِ عليهم، حتى يكون الله هو الحاكمَ في أمرِهم بما يَشاءُ مِن الحكم فيهم.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬