এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৬ : আয়াত ৯

Concise Quran Commentary

If I had sent an angel to them, I would have made him in the form of a man, so that they could listen and learn from him, as they would not be able to learn from an angel in the original form that I created him. If I had made him in the form of a man, they would have been confused about him.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

ولو جعلنا المرسل إليهم ملَكًا لجعلناه في صورة رجل ليتمكنوا من سماعه والتلقي عنه؛ إذ لا يستطيعون ذلك مع الملَك على هيئته التي خلقه الله عليها، ولو جعلناه في صورة رجل _لاشتبه_ عليهم أمره.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৯. আমি তাদের নিকট ফিরিশতাই পাঠালে তাকে একজন পুরুষের রূপেই পাঠাতাম। যাতে তারা তার থেকে কিছু শুনতে ও শিক্ষা গ্রহণ করতে পারতো। কারণ, আল্লাহ তা‘আলা ফিরিশতাকে যে অবয়বে সৃষ্টি করেছেন সেভাবে তাকে পাঠালে তার থেকে এ জাতীয় উপকার পাওয়া কখনোই সম্ভব ছিলো না। আর আমি তাকে কোন পুরুষের ছবিতেই পাঠালে তার ব্যাপারটি তাদের জন্য সন্দেহজনকই হয়ে যেতো।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا} [يَعْنِي: لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ مَلَكًا] ¬زيادة من "ب".¥ {لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا} يَعْنِي فِي صُورَةِ [رَجُلٍ] ¬زيادة من "ب".¥ آدَمِيٍّ، لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَجَاءَ الْمَلَكَانِ إِلَى دَاوُدَ فِي صُورَةِ رَجُلَيْنِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} أَيْ: خَلَطْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَخْلِطُونَ وَشَبَّهْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا يَدْرُونَ أَمَلَكٌ هُوَ أَمْ آدَمِيٌّ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ شَبَّهُوا عَلَى ضُعَفَائِهِمْ فَشُبِّهَ عَلَيْهِمْ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا لَبَّسُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ {وَلَلَبَّسْنَا} بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ.

تفسير ابن كثير

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)} وقوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)} هو أي: ولو أنزلنا مع الرسول البشري ملكًا؛ أي: لو بعثنا إلى البشر رسولًا ملكيًا، لكان على هيئة الرجل ليمكنهم مخاطبته والانتفاع بالأخذ عنه، ولو كان كذلك لالتبس عليهم الأمر، كما هم يلبسون على أنفسهم في قبول رسالة البشري، كقوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95)} [الإسراء] فمن رحمته تعالى بخلقه، أنه يرسل إلى كل صنف من الخلائق رسلًا منهم، ليدعو بعضهم بعضًا، وليمكن بعضهم أن ينتفع ببعض، في المخاطبة والسؤال، كما قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} الآية [آل عمران: 164]. قال الضحاك، عن ابن عباس في الآية يقول: لو أتاهم ملك، ما أتاهم إلا في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من النور ¬أخرجه الطبري من طريق الضحاك به، وسنده منقطع لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس.¥، {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} أي: ولخلطنا عليهم ما يخلطون. وقال الوالبي، عنه: ولشبهنا عليهم ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة الوالبي به.¥.

التفسير الميسر

ولو جعلنا الرسول المرسل إليهم مَلَكًا إذ لم يقتنعوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، لجعلنا ذلك الملك في صورة البشر، حتى يستطيعوا السماع منه ومخاطبته; إذ ليس بإمكانهم رؤية الملك على صورته الملائكية، ولو جاءهم الملك بصورة رجل لاشتبه الأمر عليهم، كما اشتبه عليهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)}. {9} ومع ذلك؛ فالمَلَك لو أُنزِل عليهم وأُرْسِل؛ لم يطيقوا التلقِّي عنه ولا احتملوا ذلك ولا أطاقته قُواهم الفانية، فلو {جَعَلْناه ملكاً لجعلناه رجلاً}: لأنَّ الحكمة لا تقتضي سوى ذلك، {ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسونَ}؛ أي: ولكان الأمر مختلطاً عليهم وملبوساً، وذلك بسبب ما لَبَّسوه على أنفسهم؛ فإنهم بَنَوا أمرهم على هذه القاعدة التي فيها اللَّبْس وعدم بيان الحق، فلما جاءهم الحقُّ بطرقه الصحيحة وقواعده التي هي قواعدُه؛ لم يكنْ ذلك هدايةً لهم إذا اهتدى بذلك غيرهم، والذنب ذنبهم؛ حيث أغلقوا على أنفسهم باب الهدى، وفتحوا أبواب الضلال.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويل قوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: ولو جعَلْنا رسولَنا إلى هؤلاء العادلين بي، القائلين: لولا أُنْزِل على محمدٍ ملكٌ بتصديقه ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "لى".¥. مَلَكًا يَنْزِلُ عليه من السماءِ، ويَشْهَدُ [بتصديق ¬سقط من: م.¥ محمدٍ] ¬في س: "بصدقه".¥ - صلى الله عليه وسلم -، ويَأْمُرُهم باتِّباعِه، {لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}. يقولُ: لَجَعَلْناه في صورةِ رجلٍ من البشرِ؛ لأنهم لا يَقْدِرون أَن يَرَوُا المَلَكَ في صورتِه. يقولُ: وإذ كان ذلك كذلك، فسواءٌ أَنْزَلْتُ عليهم بذلك ملَكًا أو بشرًا، إذ كنتُ إِذا أَنْزَلْتُ عليهم ملَكًا إنما أُنْزِلُه بصورةِ إِنْسيٍّ، وحُجَجي في كلتا الحالتين عليهم ثابتةٌ بأنك صادقٌ، وأن ما جئتَهم به حقٌّ.<br>وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعضُ أهلِ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}. يقولُ: ما أتاهم إلا في صورة رجلٍ؛ لأنهم لا يَسْتَطِيعون النظر إلى الملائكةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1266 (7129) من طريق بشر بن عمارة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 5 إلى أبي الشيخ.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}: في صورة رجلٍ، في ¬في تفسير مجاهد: "أي في"، وفى الدر المنثور أيضًا: "وفى".¥ خَلْقِ رجلٍ ¬تفسير مجاهد ص 319، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 5 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}. يقولُ: لو بَعَثْنا إليهم ملكًا لَجَعَلْناه في صورة آدميٍّ ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "آدم".¥.<br>حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قَتادةَ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}. يقولُ: في صورة آدميٍّ.<br>حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة مثلَه ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 203، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 5 إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.¥.<br>حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}. قال: لَجَعَلْنا ذلك الملك في صورة رجلٍ، لم نُرْسِلْه في صورة الملائكة ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 5 إلى المصنف.¥.<br>القول في تأويل قوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)}.<br>يعنى تعالى ذكرُه بقوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ}: ولو أَنْزَلْنَا مَلَكًا من السماءِ مُصَدِّقًا لك يا محمد، شاهدًا لك عند هؤلاء العادلين بي، الجاحدين آياتك ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "نبوتك".¥ على حقيقة نبوَّتك، فجعلناه في صورة رجل من بنى آدم، إذ كانوا لا يُطيقون رؤية الملكِ بصورته التي خلقتُه بها - التَبَس عليهم أمرُه، فلم يَدْرُوا أَمَلَكٌ هو أم إنْسيٌّ، فلم يُوقنوا به أنه مَلَكٌ، ولم يُصَدِّقوا به، وقالوا: ليس هذا مَلَكًا. وللبسْنا عليهم ما يَلْبِسُونه على أنفسِهم من حقيقة أمرِك، وصحة برهانك وشاهدك على نبوَّتك.<br>يقال منه: لَبَسْتُ عليهم الأمرَ أَلْبِسُه لَبْسًا. إذا خلطتَه عليهم. و: لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَسُه لبسًا. واللَّبوس اسمُ الثياب.<br>وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية بن صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}. يقولُ: لشَبَّهنا عليهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1267 (7132) من طريق عبد الله بن صالح به.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}. يقولُ: ما لَبَس قومٌ على أنفسهم إلا لَبَس اللهُ عليهم، واللَّبْسُ إنما هو من الناس ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 5 إلى المصنف وأبى الشيخ.¥.<br>حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}. يقولُ: شبَّهنا عليهم ما يُشبِّهون على أنفسِهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1267 (7135) من طريق أحمد بن مفضل به.¥.<br>وقد رُوى عن ابن عباس في ذلك قولٌ آخرُ، وهو ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}: فهم أهل الكتاب، فارَقوا دينَهم، وكذَّبوا رسلهم، وهو تحريفُ الكلام عن مواضعِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1267 (7136) عن محمد بن سعد به.¥.<br>حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سَمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عُبيد بن سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاك في قوله: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}: يعنى: التحريف، هم أهلُ الكتاب، فرَّقوا كتبهم ودينهم، وكذَّبوا رسلهم، فلبَس اللهُ عليهم ما لبَسوا على أنفسهم.<br>وقد بيَّنا فيما مضى قبلُ أن هذه الآياتِ مِن أول السورة بأن تكون في أمر المشركين من عبدةِ الأوْثانِ، أشبه منها بأمرِ أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بما أغْنَى عن إعادته ¬ينظر ما تقدم في ص 148، 149.¥.<br>