এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৮৩ : আয়াত ১৪

Concise Quran Commentary

The matter is not as these deniers thought. Instead, the sins they used to commit has dominated and covered their minds and they therefore have not seen the truth with their hearts.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৪. ব্যাপারটি এ সব মিথ্যারোপকারীর ধারণা অনুযায়ী নয়। বরং তাদের বিবেককে পরাভূত করে ঢেকে রেখেছে তাদের অর্জিত পাপসমূহ। ফলে তারা নিজেদের অন্তর দিয়ে সত্যকে দেখতে পায় না।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{ كَلَّا} قَالَ مُقَاتِلٌ: أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حِزْيَمٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ ¬في الأصل: عبد الله.¥ بْنُ حُمَيْدٍ الكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ مِنْهَا، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ" فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: "كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" ¬أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة المطففين: 9/ 253 - 254 وقال: "هذا حديث حسن صحيح" والنسائي في التفسير: 2/ 505 وفي عمل اليوم الليلة صفحة (317) برقم (418) وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الذنوب برقم (4244) 2/ 1418، والإمام أحمد: 2/ 297، والطبري: 30/ 98، وصححه الحاكم: 2/ 517 ووافقه الذهبي، وابن حبان برقم (1771) صفحة (439) والمصنف في شرح السنة: 5/ 89.¥. وَأَصْلُ "الرَّيْنِ" الْغَلَبَةُ، يُقَالُ: رَانَتِ الْخَمْرُ، عَلَى عَقْلِهِ تَرِينُ، رَيْنًا وَرُيُونًا إِذَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ فَسَكِرَ. وَمَعْنَى الْآيَةِ، غَلَبَتْ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْمَعَاصِي وَأَحَاطَتْ بِهَا. قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَمُوتَ الْقَلْبُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ" طَبَعَ عَلَيْهَا.

تفسير ابن كثير

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} أي: ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا أنَّ هذا القرآن أساطير الأولين، بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما حجب قلوبهم عن الإيمان به ما عليها من الرين الذي قد لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا، ولهذا قال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)}. والرين يعتري قلوب الكافرين، والغيم للأبرار، والغين للمقربين. وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت، فذلك قول الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} ". وقال الترمذي: حسن صحيح، ولفظ النسائي "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، فإِن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} ¬أخرجه الطبري والترمذي (السنن، التفسير، باب ومن سورة المطففين ح 3334)، والنسائي (السنن الكبرى، التفسير، باب قوله تعالى: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ح 11658)؛ وابن ماجه (السنن، الزهد، باب ذكر الذنوب ح 4244)؛ وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 417؛ وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. (المستدرك 1/ 5).¥ ". وقال أحمد: حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإِن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} " ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه، وقال محققوه: إسناده قوي. (المسند 13/ 334 ح 7952).¥. وقال الحسن البصري: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق أبي رجاء عن الحسن.¥، وكذا قال مجاهد بن جبير وقتادة وابن زيد وغيرهم ¬أخرجه آدم والطبري بعدة أسانيد صحيحة عن مجاهد؛ وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة؛ وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن وهب عن ابن زيد.¥.

التفسير الميسر

عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)}. {14} وأمَّا مَن أنصف وكان مقصودُه الحقَّ المبين؛ فإنَّه لا يكذِّب بيوم الدين؛ لأنَّ الله ¬في (ب): «فإن الله تعالى».¥ قد أقام عليه من الأدلَّة القاطعة والبراهين [الساطعة] ما يجعله حقَّ اليقين ¬في (ب): «حق يقين».¥، وصار لبصائرهم بمنزلة ¬في (ب): «وصار لقلوبهم مثل».¥ الشمس للأبصار؛ بخلاف مَنْ ران على قلبه كسبُه وغطَّتْه معاصيه.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. يقولُ تعالى ذكرُه مُكذِّبًا لهم في قيلِهم ذلك: كلا ما ذلك كذلك، ولكنه {رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. يقولُ: غلَب على قلوبِهم وغمَرتها، وأحاطتْ بها الذنوبُ فَغَطَّتْها. يقالُ منه: رانتِ الخمرُ على عقلِه، فهى تَرِينُ عليه رَيْنًا. وذلك إذا سَكِر فغلَبت على عقلِه، ومنه قولُ أبى زُبيدٍ الطائيِّ ¬شعره ص (28).¥.<br>ثُمَّ لما رآه رانَتْ به الخمـ ... ـــرُ وأَنْ لا تَرِينَهُ بِاتِّقاءِ<br>يعنى تَرِينَه بمخافةٍ. يقولُ: سَكِر فهو لا ينتبِهُ؛ ومنه قولُ الراجزِ ¬الرجز في اللسان (ر ى ن)، مع اختلاف في الرواية.¥:<br>لمْ نَرْوَ حتى هَجَّرت وَرِينَ بى ... وَرِينَ بالسَّاقى الذي أمسى مَعِى<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، وجاء الأثرُ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن ابن عَجْلانَ، عن القَعْقاعِ بن حكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا أَذْنَب العبدُ نُكِت في قلبِه نُكتةٌ سوداءٌ، فإن تاب صُقِل منها، فإن عاد عادَتْ حتى تَعْظُمَ في قلبِه، فذلك الرَّانُ الذي قال اللَّهُ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} " ¬أخرجه الترمذى (3334)، والنسائى في الكبرى (10251، 11658)، وابن حبان (2787) من طريق محمد بن عجلان به.¥.<br>حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال: ثنا ابنُ عَجْلانَ، عن القعقاعِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ المؤمنَ إذا أذْنَب ذنبًا كانت نُكتةٌ سوداءُ في قلبه، فإن تاب ونَزَع واسْتَغْفَر، صَقَلَتْ قلبَه، فإنْ زاد زادَتْ حتى تعلوَ قلبَه، فذلك الرَّانُ الذي قال اللَّهُ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} ¬أخرجه أحمد (13/ 333) (7952)، والبغوى في تفسيره (8/ 365)، وفى شرح السنة (1304)، والحاكم (2/ 517) - وعنه البيهقى (10/ 188)، وفى الشعب (7203) من طريق صفوان بن عيسى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 325) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.¥.<br>حدَّثني عليُّ بنُ سهلٍ ¬في م: "سهيل".¥، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن محمدِ بن عَجْلانَ، عن القعقاعِ بن حكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ العبدَ إذا أذْنَب ذنبًا كانت نكتةٌ سوداءُ في قلبِه، فإن تاب منها صُقِل قلبُه، فإن زاد زادَتْ، فذلك قولُ اللَّهِ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} " ¬أخرجه ابن ماجه (4244) من طريق الوليد بن مسلم به.¥.<br>حدَّثني أبو صالحٍ الضِّراريُّ محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: أخبَرنى طارقُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن ابن عَجْلانَ، عن القعقاعِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ العبدَ إذا أخطَأ خطيئةً كانت نكتةٌ في قلبِه، فإن تاب واسْتَغْفَر ونَزَع صقَلت قلبَه، وذلك الرَّانُ الذي ذكر اللَّهُ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ".<br>قال أبو صالحٍ: كذا قال: صقَلت. وقال غيرُه: سَقَلت.<br>حدَّثني عليُّ بنُ سهلٍ الرمليُّ، قال: ثنا الوليدُ، عن خُليدٍ، عن الحسنِ، قال وقرأ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: الذنبُ على الذنبِ حتى يموتَ قلبُه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 326) إلى عبد بن حميد بمعناه.¥.<br>حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: الذنبُ على الذنبِ حتى يعمَى القلبُ فيموتَ ¬¥.<br>حدَّثني يحيى بنُ طلحةَ اليربوعيُّ، قال: ثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: العبدُ يعملُ بالذنوبِ، فتحيطُ بالقلبِ، ثم ترتفعُ حتى تغشَى القلبَ ¬¥.<br>حدَّثني عيسى بنُ عثمانَ بن عيسى الرمليُّ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن الأعمشِ، قال: أرانا مجاهدٌ بيدِه، قال: كانوا يُرَون القلبَ في مثلِ هذا - يعنى الكفَّ - فإذا أذْنَب العبدُ ذنبًا ضُمَّ منه - وقال بإصبعِه الخنصرِ هكذا - فإذا أذنَب ضمَّ إصبعًا أخرى، فإذا أذنَب ضمَّ إصبعًا أخرى، حتى ضمَّ أصابعه كلَّها، ثم يُطْبَعُ عليه بطابعٍ. قال مجاهدٌ: وكانوا يُرَوْن أَنَّ ذلك الرَّيْنُ ¬أخرج آخره البيهقى في الشعب (7209)، وابن حجر في التغليق (4/ 363) من طريق الأعمش به، وتقدم في (1/ 266).¥.<br>حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، قال: القلبُ مثلُ الكفِّ، فإذا أذنَب الذنبَ قبَض إصبعًا، حتى يقبضَ أصابَعه كلَّها، وإنَّ أصحابَنا يُرَوْن أنه الرَّانُ ¬تقدم في (1/ 266).¥.<br>و ¬سقط من: م، ت (1).¥ حدَّثنا أبو كريبٍ مرَّةً أخرى بإسنادِه عن مجاهدٍ، قال: القلبُ مثلُ الكفِّ، وإذا أذنَب انقبَض - وقبَض إصبعَه - فإذا أذنَب انقبَض، حتى ينقبِضَ كلُّه، ثم يُطبَعُ عليه، فكانوا يُرَوْن أنَّ ذلك هو الرَّانُ، {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ¬أخرجه الحسين المروزى في زوائده على الزهد لابن المبارك (1071) من طريق وكيع به، وتقدم في (1/ 266).¥.<br>حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. قال: الخطايا حتى غمرته ¬أخرجه ابن حجر في التغليق (4/ 363) من طريق أبى عاصم به.¥.<br>حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}: انْبَثت على قلبِه الخطايا حتى غمَرته ¬تفسير مجاهد ص (711)، ومن طريقه البيهقى في الشعب (7208)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 326) إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. يقولُ: يُطبعُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 326) إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: طُبِع على قلوبِهم ما كسَبوا.<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن طلحةَ، عن عطاءٍ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: غَشِيت على قلوبِهم فهَوَت بها، فلا يَفْزعون، ولا يتحاشَون.<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الحسنِ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: هو الذنبُ، حتى يموتَ القلبُ.<br>قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. قال: الرَّانُ الطَّبعُ: يُطْبَعُ القلبُ مثلُ الراحةِ، فيُذْنِبُ الذنبَ، فيصيرُ هكذا - وعقَد سفيانُ الخِنْصَرَ - ثم يذنبُ الذنبَ فيصيرُ هكذا - وقبَض سفيانُ كفَّه - فيُطْبعُ عليه.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}: أعمالُ السَّوءِ، إى واللَّهِ، ذنبٌ على ذنبٍ، وذنبٌ على ذنبٍ حتى مات قلبُه واسودَّ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 326) إلى عبد بن حميد.¥<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. قال: هذا الذنبُ على الذنبِ، حتى يَرِينَ على القلبِ فيسوَدَّ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 356) عن معمر عن الحسن قوله، وفى نسخة من تفسير عبد الرزاق عن معمر به.¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم}. قال: غلَب على قلوبهم ذُنوبُهم، فلا يَخْلُصُ إليها معها خيرٌ ¬ذكره الطوسى في التبيان (10/ 300).¥.<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال: الرجلُ يذنبُ الذنبَ، فيحيطُ الذنبُ بقلبِه، حتى تَغْشى الذنوبُ عليه. قال مجاهدٌ: وهى مثلُ الآيةِ التي في سورةِ البقرةِ: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ¬ذكره القرطبي في تفسيره (19/ 259).¥ [البقرة: (81)].<br>