এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯ : আয়াত ১১২

সূরা ৯ : আয়াত ১১২

ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

তারা (এ মহাসাফল্য অর্জনকারীরা) তাওবাহকারী, ‘ইবাদতকারী, আল্লাহর প্রশংসাকারী, সিয়াম পালনকারী, রুকূ‘কারী, সাজদাহকারী, সৎকাজের আদেশদাতা, অসৎকাজের নিষেধকারী এবং আল্লাহর নির্ধারিত সীমারেখা সংরক্ষণকারী। আর (হে রাসূল!) তুমি মু’মিনদেরকে (দুনিয়া ও আখিরাতে সফলতার) সুসংবাদ দাও।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ اشْتَرى مِن المؤمنين التائِبِين العابِدين أنفسَهم وأموالَهم. ولكنه رُفِعَ، إذ كان مُبْتدَأَ آيةٍ ¬في م: "به"، وفى ت 1، ت 2، ف: "أنه".¥ بعدَ تمَامِ أخرى قبلَها ¬في م: "مثلها".¥، والعربُ تفعلُ ذلك، وقد تقدَّمَ بيانُنا ذلك في قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضع ¬تقدم في 1/ 345، 346.¥.
ومعنى التائبين ¬في م: "التائبون".¥: الراجِعون مما يَكرهُه ¬في م: "كرهه".¥ اللَّهُ ويسخطُه ¬في م: "سخطه".¥ إلى ما يُحِبُّه ويَرْضاه.
كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن ثعلبةَ بن سُهَيلٍ، قال: قال الحسنُ في قولِ اللَّهِ: {التَّائِبُونَ}. قال: تابوا إلى الله من الذنوبِ كلِّها.
حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ العَنْبَرِيُّ، قال: ثنى أبي، عن أبي الأشْهَبِ، عن الحسن، أنه قرَأ: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ}. قال: تابوا ¬في الأصل: "التائبون".¥ مِن الشركِ، وبَرِئُوا مِن النفاقِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي الأشْهَبِ، قال: قرَأ الحسنُ: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ}. قال: تابُوا مِن الشركِ، وبَرِئُوا مِن النفاقِ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 530 عن أبي أسامة به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1888 من طريق أبي الأشهب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني منصورُ بن هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ، قال ¬سقط من: الأصل.¥: {التَّائِبُونَ}: مِن الشركِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا جَريرُ بن حازمٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقرَأُ هذه الآيةَ: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ}. قال الحسنُ: تابوا واللهِ مِن الشركِ، ويَرِئُوا مِن النفاقِ.
حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {التَّائِبُونَ}. قال: تابوا مِن الشركِ، ثم لم يُنافِقوا في الإسلامِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ، وستأتى بقيته في الأثر بعد التالي وفي ص 10، 15.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: {التَّائِبُونَ}. قال: الذين تابوا من الذنوبِ، [ثم لم] ¬في الأصل: "فلم".¥ يَعودوا فيها.
وأما قولُه ¬سقط من: الأصل.¥: {الْعَابِدُونَ}، فهم الذين ذَلُّوا خشيةً للهِ وتواضعًا له، فجَدُّوا في خدمته.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {الْعَابِدُونَ}: قومٌ أَخَذوا مِن أبدانِهم في ليلِهم ونهارِهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889 من طريق يزيد به.¥.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن ثعلبةَ بن سهيلٍ، قال: قال الحسنُ في قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {الْعَابِدُونَ}. قال: عَبَدوا الله على أحايينِهم كلِّها، في السراءِ والضراءِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1888، 1889 من طريق حكام عن ثعلبة عن رجل عن الحسن.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفزاريِّ، عن أبي رجاءٍ عن الحسنُ {الْعَابِدُونَ}. قال: العابِدون لربِّهم.
وأما قوله: {الْحَامِدُونَ}، فإنهم الذين يَحْمَدون اللَّهَ على كلِّ ما امتَحَنَهم به من خيرٍ وشرٍّ.
كما حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {الْحَامِدُونَ}: قومٌ حَمِدوا الله على كلِّ حالٍ ¬تقدم أوله في ص 9.¥.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن ثعلبةَ، قال: قال الحسنُ: {الْحَامِدُونَ}: الذين حَمِدوا اللَّهَ على أحايينِهم كلِّها، في السراءِ والضراءِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889 من طريق حكام عن ثعلبة عن رجل عن الحسن.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بن هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: {الْحَامِدُونَ}. قال: الحامِدون على الإسلامِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889 من طريق أبي إسحاق عن أبي رجاء عن سهيل وهو ابن أبي حزم القُطَعى عن كثير وهو ابن زياد البرساني عن الحسن.¥.
وأما قوله: {السَّائِحُونَ}، فإنه ¬في م: "فإنهم".¥ الصَّائمون.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عيسى الدَّامَغانيُّ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا سفيانُ، عن عمرِو بن دينارٍ، و ¬سقط من: م.¥ حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: أخبرَني عمرُو بنُ الحارثِ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عُبَيدِ بن عميرٍ، قال: سُئِل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن السائحين، فقال: "هُمُ الصَّائمون" ¬أخرجه مسدد في مسنده - كما في المطالب (3999) - والبيهقى 4/ 305 من طريق سفيان به، وأخرجه الحاكم 2/ 335، ومن طريقه البيهقى في الشعب (3578) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، على أنه مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده. وقال البيهقي: المحفوظ عن ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى المصنف عن عبيد بن عمير مرسلًا، ثم عزاه إلى المصنف والفريابي ومسدد في مسنده عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن بَزِيعٍ، قال: ثنا حكيمُ بنُ خِذامٍ ¬في م، ت 1، ت 2، ف: "حزام". وينظر المؤتلف والمختلف 2/ 898، 3/ 1250.¥، قال: ثنا سليمانُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال ¬بعده في م: "لى".¥ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السَّائِحون هم الصَّائِمون" ¬أخرجه العقيلي في الضعفاء 1/ 317، وابن عدى في الكامل 2/ 638 من طريق محمد بن عبد الله بزيع به، وأخرجه ابن المقرى في معجمه (599) من طريق الأعمش به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى أبى الشيخ وابن مردويه وابن النجار.¥.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن الأعْمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصَّائمون ¬أخرجه ابن المقريء في معجمه عقب (599) من طريق الأعمش به.¥.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصَّائمون ¬أخرجه أحمد في العلل 2/ 91 (532)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889 من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، والطبراني (9095) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا ابن بشارٍ قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنى عاصمٌ، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ بمثلِه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ، قال: أخبَرنا شَيبانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، قال: السياحةَ الصيامُ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889، 1890 تعليقًا.¥.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن عطيةَ، قال: ثنا إسرائيلَ، عن أشْعثَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889 تعليقًا.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن أبيه وإسرائيلَ، عن أشْعثَ بن أبى الشعثاءِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "إسرائيل".¥، عن أشْعثَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 156 عن سعيد بن جبير.¥.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أشْعثَ بن أبي الشَّعْثاءِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ مثلَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥ عبدِ الرحمنِ، قال: {السَّائِحُونَ}: هم الصائمون.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {السَّائِحُونَ}. قال: يعنى بالسائحين: الصائمين ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 156 عن العوفي عن ابن عباس.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن [أبي يحيى] ¬في ص، ت 1، ت 2: "أبي نجيح"، وفى م، ف: "ابن أبي نجيح".¥، عن مجاهدٍ، قال: {السَّائِحُونَ}: هم الصائمون.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬تفسير مجاهد ص 374، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى المصنف وابن المنذر.¥.
[حدَّثني المُثَنَّى] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: [كلُّ ما] ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ف: "كلما".¥ ذَكَر اللَّهُ في القرآنِ ¬بعده في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ف: "ذكر" والمثبت موافق لما في تفسير ابن كثير والدر المنثور.¥ السياحةَ، هم الصائمون ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 156 عن علي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 281 إلى المصنف وابن المنذر.¥.
[حدَّثنا ابن وكيعٍ] (4)، قال: ثنا أبي، عن المسعوديِّ، عن أبي سِنانٍ، عن ابن أبى الهُذَيلِ، عن أبي عمرٍو العَبْديِّ، قال: {السَّائِحُونَ}: الذين يُدِيمون الصيامَ مِن المؤمنين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1890 من طريقين عن أبي سنان به.¥.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ ¬في الأصل: "وكيع".¥، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن ثعلبةَ بن سهيلٍ، قال: قال الحسنُ: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬أخرجه أبو نعيم في الحلية 9/ 44 من طريق آخر عن الحسن به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصور بن هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنُ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون شهرَ رمضانَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889، 1890 تعليقًا.¥.
[حدَّثنا ابن وكيعٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: كلُّ شيءٍ في القرآنِ {السَّائِحُونَ} فإنه ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2: "قال"، وفى ف: "ذاك".¥ الصائمون.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشَيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: {السَّائِحُونَ}: الصائمون.
حُدِّثْتُ عن الحسينُ بن الفرجِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أَخبرَنا عُبيَدٌ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: {السَّائِحُونَ}: يعنى الصَّائمين ¬في ف: "الصائمون".¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ ويَعْلى وأبو أسامةَ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، قال: {السَّائِحُونَ}: الصائمون ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1889، 1890 تعليقًا.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هُشَيمٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ مثلَه.
[حدَّثني المُثَنَّى] (2)، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن ابن عُيَينةَ، قال: ثنا عمرٌو، أنه سَمِعَ وَهْبَ بنَ مُنَبِّهٍ يقولُ: كانت السياحةُ في بني إسرائيلَ، وكان الرجلُ إذا ساحَ أربعينَ سنةَ رأى ما كان يرى السائحون قبلَه. فساحَ وَلَدُ بَغِيٍّ أربعين سنةً فلم يَرَ شيئًا، فقال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن أساءَ أبواى وأحسنتُ أنا! قال: فَأُرِى ما أُرِىَ السائحون قبلَه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 282 إلى المصنف مقتصرا على قوله: كانت السياحة في بني إسرائيل.¥.
قال ابن عُيَينةَ: إذا تَرَكَ الطعامَ والشرابَ والنساءَ فهو السائحُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 282 إلى ابن المنذر بنحوه.¥.
حدثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {السَّائِحُونَ}: قومٌ أَخَذوا مِن أبدانِهم صومًا للَّهِ ¬تقدم أوله في ص 9.¥.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ يزيدَ، عن الوليدِ بن عبدِ اللَّهِ، عن عائشةَ، قالت: سياحةُ هذه الأمَّةِ الصيامُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 156 عن المصنف.¥.
وقوله: {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ}. يعنى: المُصَلِّين، الراكِعِين في صلاتِهم، الساجدِين فيها.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ}. قال: الصلاةُ المفروضةُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1891 من طريق أبي إسحاق الفزاري عن أبي رجاء عن سهيل وهو ابن أبي حزم القُطَعى عن كثير بن زياد البرساني عن الحسن.¥.
وأما قوله: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَر}، فإنه يعني أنهم يأمُرون الناسَ بالحقِّ في أديانهم واتِّباعِ الرشدِ والهُدى والعملِ، ويَنْهَونهم عن المنكرِ، وذلك نَهْيُهم الناسَ عن كلِّ فعلٍ وقولٍ نَهَى اللَّهُ عبادَه عنه.
وقد رُوِيَ عن الحسنِ في ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}: لا إلهَ إلا اللَّهُ، {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَر}: عن الشركِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1891 من طريق أبي إسحاق الفزاري عن أبي رجاء عن سهيل بن أبي حزم القُطَعى عن كثير بن زياد البرساني عن الحسن، بأوله فقط. وسقط ذكر أبي رجاء من إسناده.¥.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن ثَعْلَبةَ بن سهيلٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}. قال: أمَا إنهم لم يأمُروا الناسَ حتى كانوا مِن أهلِها، {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. قال: أمَا إنهم لم يَنْهَوا عن المنكرِ حتى انتهَوا عنه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1891، 1892 من طريق حكام عن ثعلبة بن سهيل عن رجل عن الحسن.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثني إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ، قال: كلُّ ما ذَكَر اللَّهُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥ في القرآنِ مِن ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "الأمر بالمعروف".¥ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، فالأمرُ بالمعروفِ دعاءٌ من الشركِ إلى الإسلامِ، والنهيُ عن المنكرِ نهىٌ عن عبادةِ الأوثانِ والشياطينِ.
وقد دَلَّلنا فيما مَضَى قبلُ على صحةِ ما قُلنا؛ مِن أن المعروف ¬¥ هو كلُّ ما أمَر اللَّهُ به عبادَه أو رسولُه - صلى الله عليه وسلم -، [والمنكر] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ف، وفى م: "والنهي عن المنكر".¥ هو كلُّ ما نَهَى اللَّهُ عنه عبادَه أو رسولُه ¬ينظر ما تقدم في 5/ 676، 677.¥. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكنْ في الآيةِ دلالةٌ على أنها عُنِى بها خصوصٌ دونَ عمومٍ، ولا في ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥ خبرٍ عن الرسولِ، ولا في فطرةِ عقلٍ، فالعمومُ بها أَوْلى؛ لما قد بَيَّنَّا في غير موضعٍ مِن كُتُبِنا.
وأما قولُه: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}، فإنه يعنى: المؤدُّون فَرائضَ اللَّهُ، المُنْتَهون إلى أمرِه ونهِيه، الذين لا يُضَيِّعون شيئًا ألزمَهم العملَ به، ولا يَرْتكِبون ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "يركبون".¥ شيئًا نَهاهم عن ارْتِكابِه.
كالذي حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد اللَّهُ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}: يعنى: القائِمين على طاعةِ اللَّهِ. وهو شرطٌ اشْتَرَطه اللَّهُ على أهلِ الجهادِ، إذا وَفَوا للَّهِ ¬في ص، م: "الله".¥ بشرطِه، وَفَى لهم بشرطِهم ¬في م: "شرطهم".
والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1892 من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 282 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}. قال: القائِمون على طاعةِ اللَّهِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 157 عن العوفي عن ابن عباس.¥.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّام، عن ثعلبةَ بن سهيلٍ، قال: قال الحسنُ في قوله: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}. قال: القائمون على أمرِ اللَّهُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1892 من طريق حكام عن ثعلبة بن سهيل عن رجل عن الحسن.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ عن الحسنِ: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}. قال: لفرائض اللَّهِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 157 عن الحسن.¥.
وأما قولُه: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}، فإنه يعنى: وبَشِّرِ المُصَدِّقِين بما وَعَدَهم اللَّهُ إذا هم [وَفَّوا اللَّهُ بعهدِهم] ¬في م: "وفوا الله بعهده".¥، أنه مُوَفٍّ لهم بما وَعَدَهم من إدخالِهم الجنةَ.
كما حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ بن خليفة، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} حتى خَتَمَ الآيةَ، قال: هم ¬سقط من: م، ت 1، ت 2.¥ الذين وَفَوا ببيعتِهم ¬في ت 1: "ببيعهم".¥، {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ} حتى خَتَمَ الآيةَ، فقال: هذا عملُهم وسيرُهم في الرخاءِ، ثم لَقُوا العدوَّ فصَدَقوا ما عاهَدوا اللَّهَ عليه.
وقال بعضُهم: معنى ذلك: وبَشِّرْ مَن فَعَل هذه الأفعالَ - يعنى قولَه: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} إلى آخرِ الآيةِ - وإن لم يَغْزُوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بن هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}. قال: الذين لم يَغْزوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1892 من طريق أبى إسحاق الفزاري عن أبي رجاء عن سهيل وهو ابن أبي حزم القطعي عن كثير وهو ابن زياد البرساني عن الحسن. وفي متنه تصحيف.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬