এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯ : আয়াত ৯৮

সূরা ৯ : আয়াত ৯৮

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

আর বেদুঈন মুনাফিকদের কেউ কেউ আল্লাহর পথে ব্যয় করাকে জরিমানা মনে করে এবং তোমাদের বিপর্যয়ের প্রতীক্ষায় থাকে।(৫) তবে নিকৃষ্টতম বিপর্যয়(৬) তাদের ওপরই এবং আল্লাহ সর্বশ্রোতা, সর্বজ্ঞানী।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ومن الأعرابِ مَن يَعُدُّ نفقتَه التي يُنفقُها في جهادِ مُشركٍ، أو في معونةِ مسلمٍ، أو في بعضِ ما نَدَبَ اللهُ إليه عبادَه {مَغْرَمًا}. يَعْنى: غُرمًا لَزِمه لا يرجو له ثوابًا، ولا يَدفعُ به عن نفسِه عقابًا، {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ}. يقولُ: ويَنْتَظِرون بكم الدوائرَ أن تدورَ بها الأيامُ والليالى إلى مكروهٍ، ونَفْى ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "مجيء".¥ محبوبٍ، وغلبةِ عدوٍّ لكم. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ}. يقولُ: جَعَلَ اللهُ دائرةَ السَّوْءِ عليهم ونزولَ المكروهِ بهم، لا عليكم أيُّها المؤمنون ولا بكم، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لدعاءِ الداعين، {عَلِيمٌ} بتَدْبِيرِهم وما هو بهم نازلٌ من عقابِ اللهِ، وما هم إليه صائرون من أليمِ عقابِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِ اللهِ: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ}. قال: هؤلاء المنافقون من الأعرابِ، الذين إنما يُنفقون رياءً اتِّقاءَ ¬في ف: "إبقاء على"، وفى ص، ت 1، ت 2، س: "إنعاء على". غير منقوطة عدا "س".¥ أن يُغزَوا أو يُحارَبوا أو يُقاتَلُوا، ويَرَون نفقتهم مَغْرمًا، ألا تراه يقولُ: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1866 من طريق أصبغ عن ابن زيد.¥.
واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقَرَأه عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} بفتحِ السين، بمعنى النعتِ للدائرةِ، وإن كانت الدائرةُ مضافةً إليه، كقولِهم: هو رجلُ السَّوءِ، وامرؤُ الصدقِ. كأنه إذا فُتح، مصدرٌ، من قولِهم: سُؤتُه أَسْوءُه سَوءًا ومَساءَةً ومَسائيَةً. وقرأ ذلك بعضُ أهل الحجازِ وبعضُ البَصْريِّين: (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ) بضمِّ السينِ ¬قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي {دَائِرَةُ السَّوْءِ} بفتح السين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم السين. التيسير في القراءات السبع ص 97، والكشف عن وجوه القراءات 1/ 505.¥، كأنه جَعَله اسمًا، كما يقالُ: عليه دائرةُ البلاءِ والعذابِ. ومن قال: (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوْءِ) فضَمَّ، لم يقلْ: هذا رجلُ السُّوءِ، بالضمِّ، والرجلُ السُّوءُ. وقال الشاعرُ ¬البيت للفرزدق، وهو في ديوانه ص 749، وفى اللسان (س و أ).¥:
وكنتَ كَذِئبِ السَّوءِ لمَّا رأَى دَمًا ... بصاحبِه يومًا أحال على الدَّمِ ¬أحال الذئب على الدم: أقبل عليه. اللسان (ح و ل). قال الجاحظ: فإنها - أي الذئاب - قد تتهارش على الفريسة، ولا تبلغ القتل، فإذا أدمى بعضها بعضا وَثَبت عليه فمزقته وقتلته ... اهـ ثم أورد البيت. الحيوان 6/ 298.¥
والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندَنا بفتحِ السينِ ¬القراءتان كلتاهما صواب.¥ بمعنى: عليهم الدائرةُ التي تسُوءُهم سَوءًا، كما يقالُ: هو رجلٌ صِدقٌ. على وجهِ النعتِ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬