Tafsir for this Ayah

Surah 102 : Ayah 1

Concise Quran Commentary

O people! Boasting with one another over wealth and offspring has preoccupied you from the obedience of Allah.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১. হে লোকসকল! সন্তানসন্ততি ও সম্পদের প্রাচুর্যের প্রতিযোগিতা তোমাদেরকে আল্লাহর আনুগত্য থেকে মোহাচ্ছন্ন করে রেখেছে।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

سُورَةُ التَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ ¬أخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: نزلت بمكة سورة (ألهاكم التكاثر). انظر: الدر المنثور: 8/ 609.¥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} شَغَلَتْكُمُ الْمُبَاهَاةُ وَالْمُفَاخَرَةُ وَالْمُكَاثَرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْعَدَدِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَمَا يُنْجِيكُمْ مِنْ سُخْطِهِ.

تفسير ابن كثير

وهي مكية *** بسم الله الرحمن الرحيم {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} يقول تعالى: شغلكم حبُّ الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن يحيى الوقَار المصري، حدثني خالد بن عبد الدايم، عن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} عن الطاعة {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} حتى يأتيكم الموت" ¬سنده ضعيف لضعف ابن زيد بن أسلم، وهو عبدالرحمن.¥. وقال الحسن البصري: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} في الأموال والأولاد ¬أخرجه ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل، وهو ابن مسلم المكي، عن الحسن، وسنده ضعيف لضعف إسماعيل (التقريب ص 110)، ومعناه صحيح.¥. وفي صحيح البخاري، في "الرقاق" منه: وقال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن أُبي بن كعب قال: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، الرقاق، باب ما يُتقى من فتنة المال ح 6440).¥ يعني: "لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب" ¬المصدر السابق (ح 6439).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة: سمعت قتادة يحدث عن مُطرِّف -يعني ابن عبدالله بن الشِّخِّير- عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يقول: " {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)}، يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ " ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 24) وسنده صحيح.¥. ورواه مسلم والترمذي والنسائي، من طريق شعبة، به ¬صحيح مسلم، الزهد (ح 2958)؛ وسنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} [التكاثر] (ح 3354)؛ والسنن الكبرى، التفسير، باب سورة التكاثر (ح 11696).¥. وقال مسلم في صحيحه: حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يقول العبد: مالي مالي؟ وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدق فاقتنى، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس". تفرد به مسلم ¬أخرجه مسلم بسنده ومتنه. (الصحيح، الزهد ح 2959).¥. وقال البخاري: حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يتبع الميت ثلاثةٌ، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد: يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله" ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه. (الصحيح، الرقاق، باب سكرات الموت ح 6514).¥. وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، به ¬صحيح مسلم، الزهد (ح 2960)، وسنن الترمذي، الزهد، باب ما جاء مثل ابن آدم وعمله (ح 2379)؛ والسنن الكبرى للنسائي، الجنائز، باب النهي عن سب الأموات (ح 2064).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس: أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "يهرم ابن آدم وتبقى منه اثنتان: الحرص والأمل" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه. (المسند 3/ 115) وسنده صحيح.¥. أخرجاه في الصحيحين ¬صحيح البخاري، الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر (ح 6421)؛ وصحيح مسلم، الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا (ح 1047).¥. وذكر الحافظ ابن عساكر، في ترجمة الأحنف بن قيس -واسمه الضحاك- أنه رأى في يد رجل درهما فقال: لمن هذا الدرهم؟ فقال الرجل: لي. فقال: إنما هو لك إذا أنفقته في أجر أو ابتغاء شكر. ثم أنشد الأحنف متمثلًا قول الشاعر: أنتَ للمال إذا أمسكتَه ... فإذا أنفقتَه فالمالُ لَكْ ¬تاريخ دمشق 8/ ل 443.¥ وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة قال: صالح بن حيان، حدثني عن ابن بُريدة في قوله: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار، في بني حارثة وبني الحارث، تفاخروا وتكاثروا، فقالت إحداهما: فيكم مثلُ فلان بن فلان، وفلان؟ وقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلقوا بنا إلى القبور. فجعلت إحدى الطائفتين تقول: فيكم مثل فلان؟ يشيرون إلى القبر - ومثل فلان؟ وفعل الآخرون مثل ذلك، فأنزل الله: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} لقد كان لكم فيما رأيتم عبرة وشغل ¬سنده ضعيف لأنه مرسل، ويتقوى بالمرسل التالي.¥. وقال قتادة: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} كانوا يقولون نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعَدُّ من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم ¬أخرجه الطبري بسند رجاله ثقات لكنه مرسل.¥. والصحيح أن المراد بقوله: {زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} أي: صرتم إليها ودفنتم فيها، كما جاء في الصحيح: أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دخل على رجل من الأعراب يعوده، فقال: "لا بأس، طهور إن شاء الله". فقال: قلت: طَهُور؟! بل هي حمى تفور، على شيخ كبير، تُزيره القبور! قال: "فَنَعَم إذًا" ¬أخرجه البخاري من حديث ابن عباس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-. (الصحيح، المناقب، باب علامات النبوة ح 3616).¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا حكام بن سلم الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن الحجاج، عن المِنْهال، عن زر بن حُبَيش، عن علي قال: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} ¬أخرجه الترمذي من طريق حكام بن سلم به. (السنن، التفسير، باب ومن سورة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} [التكاثر] ح 3355)؛ وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ح 665)؛ وأخرجه الطبري أيضًا بسند ضعيف.¥. ورواه الترمذي عن أبي كُرَيب، عن حَكَّام بن سلم به، وقال: غريب ¬تقدم تخريجه في الرواية السابقة.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سلمة بن داود العُرضي، حدثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران قال: كنت جالسًا عند عمر بن عبدالعزيز، فقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} فلبث هُنَيهة فقال: يا ميمون، ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بد من أن يرجع إلى منزله ¬رجاله ثقات إلا سلمة بن داود العُرضي لم أجد له ترجمة.¥. قال أبو محمد ¬هو ابن أبي حاتم الرازي صاحب التفسير.¥: يعني أن يرجع إلى منزله، إلى جنة أو نار. وهكذا ذُكرَ أن بعضَ الأعراب سمع رجلًا يتلو هذه الآية: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} فقال: بُعثَ اليوم ورَبّ الكعبة؛ أي: إن الزائر سيرحل من مقامه ذلك إلى غيره.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

تفسير سورة ألهاكم التكاثر وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ¬في (أ) إلى آخرها، وفي (ب) ذكر الآيات إلى آخر السورة.¥ (1)}. {1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألْهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله ¬في (ب): «وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى».¥.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>تفسيرُ سورةِ "ألهاكم"<br>بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ<br>القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤه وتقدَّست أسماؤُه: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)}.<br>يقولُ تعالى ذكره: ألهاكم أيها الناسُ المباهاة بكثرة المالِ والعددِ عن طاعةِ ربِّكم، وعما يُنجيكم من سخطِه عليكم.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)}. قال: كانوا يقولون: نحن أكثر من بنى فلان، ونحن [أَعَدُّ من] ¬في ص، ت 1: "أقدم"، وفى ت 2، ت 3: "أعدم"، وفى الورع: "أعز من". والمثبت موافق لما في تفسير ابن كثير، وأعد من: أي: أكثر عددا.¥ بنى فلانٍ. وهم كلَّ يومٍ يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلُّهم ¬ذكره أحمد في كتاب الورع ص 189 عن شيبان، عن قتادة، وذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 493.¥.<br>حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)}. قالوا: نحن أكثر من بنى فلانٍ، وبنو فلان أكثر من بنى فلانٍ.<br>ألهاهم ¬في ص، ت 2، ت 3: "ألهاكم".¥ ذلك حتى ماتوا ضلالًا ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 393 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 387 إلى عبد حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلام يدلُّ على أن معناه التكاثرُ بالمالِ.<br>ذكرُ الخبر بذلك<br>حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن هشام الدَّستوائيِّ، عن قتادةَ، عن مطرفِ بن عبدِ اللَّهِ بن الشَّخِّيرِ، عن أبيه، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)}. قال: "ابن آدمَ، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنَيت، أو لبِستَ فأبلَيت، أو تصدَّقت فأمضَيتَ" ¬أخرجه أحمد 26/ 232، 233 (16305)، والبيهقى في الآداب (1110) من طريق وكيع به، وأخرجه الطيالسي (1244)، ومسلم (2958)، والطحاوى في المشكل (1657)، وابن حبان (3327)، والحاكم 2/ 533، 534، وأبو نعيم في الحلية 6/ 281، والخطيب في تاريخه 1/ 359 من طريق هشام به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (497)، وأحمد 26/ 233، 234 (16306)، وعبد بن حميد (513)، والترمذى (2342، 2354)، والنسائي (3615)، والطبراني في الأوسط (2888)، والحاكم 4/ 61 من طريق قتادة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 386 إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه.¥.<br>حدَّثنا محمد بن خلفٍ العسقلانيُّ، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمةَ، عن ثابت البنانيِّ، عن أنس بن مالك، عن أبى بن كعب، قال: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: "لو أن لابنِ آدم واديين من مال، لتمنى واديا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَ ابن آدم إلا الترابُ، ثم يتوبُ الله على من تاب". حتى نزلت هذه السورة: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} إلى آخرها ¬أخرجه البخارى (6440) من طريق حماد بن سلمة به.¥.<br>وقوله - صلى الله عليه وسلم - بعَقِبِ قراءتِه: {أَلْهَاكُمُ}: "ليس لك من مالك إلا كذا وكذا" ينبئُ أن معنى ذلك عندَه: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}: المالُ.<br>