Tafsir for this Ayah

Surah 14 : Ayah 48

Surah 14 : Ayah 48

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ

The Day when the earth will be changed to another earth and so will the heavens[37], and all will appear before Allah, the One, the Subjugator[38].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} قالت: قلت: أين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: "على الصراط" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 6/ 35) وسنده صحيح.¥، رواه مسلم منفردًا به دون البخاري ¬أخرجه مسلم من طريق علي بن مسهر عن داود به (الصحيح، صفات المنافقين، باب في البعث والنشور ح 2791).¥ والترمذي وابن ماجه من حديث داود بن أبي هند به، وقال الترمذي: حسن صحيح ¬سنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة إبراهيم (ح 3120)، وسنن ابن ماجه، الزهد، باب ذكر البعث (ح 4279).¥، ورواه أحمد أيضًا عن عفان، عن وهيب، عن داود، عن الشعبي عنها، ولم يذكر مسروقًا ¬المسند 6/ 134.¥. وقال قتادة، عن حسان بن بلال المُزني، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} قالت: قلت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذٍ؟ قال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك أن الناس على جسر جهنم" ¬أخرجه الطبري من طريق سعيد عن قتادة به في آخر تفسير الآية المذكورة، ويشهد له سابقه ولاحقه.¥. وروى الإمام أحمد من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس: حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] فأين الناس يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: "هم على متن جهنم" ¬أخرجه الإمام أحمد من طريق عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمره به، وصحح سنده محققوه (المسند 42/ 349، 350 ح 24856).¥. وقال ابن جرير: حدثنا الحسن، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا القاسم، سمعت الحسن قال: قالت عائشة: يا رسول الله {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} فأين الناس يومئذٍ؟ قال: "إن هذا شيء ما سألني عنه أحد - قال:- على الصراط يا عائشة" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لعدم سماع الحسن من عائشة ويشهد له سابقه ولاحقه.¥. ورواه أحمد عن عفان، عن القاسم بن الفضل، عن الحسن به ¬أخرجه الإمام أحمد عن عفان به (المسند 6/ 101)، وحكمه كسابقه.¥. وقال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثني أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد - يعني أخاه - أنه سمع أبا سلام، حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثه قال: كنت نائمًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءه حَبرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي" فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أينفعك شيئًا إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني، فنكت ¬أي: ضرب بالعود الأرض.¥ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معه فقال: "سل" فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هم في الظلمة دون الجسر" قال: فمن أول الناس إجازة ¬أي: الجواز والعبور.¥؟ فقال: "فقراء المهاجرين"، فقال اليهودي: فما تُحفتهُم حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد الحوت" قال: فما غذائهم في أثرها؟ قال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين فيها تسمى سلسبيلًا". قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال: "أينفعك إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد، قال: "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا منيّ الرجل منيّ المرأة، أذكرا ¬أي: كان الولد ذكرًا بإذن الله تعالى.¥ بإِذن الله تعالى، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل، أنثا بإذن الله" قال اليهودي: لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به" ¬صحيح مسلم، الحيض، باب صفة مني الرجل والمرأة ... (ح 315).¥. قال أبو جعفر بن جرير الطبري: حدثنا ابن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري أن حبرًا من اليهود سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت إذ يقول الله تعالى في كتابه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} فأين الخلق عند ذلك؟ فقال: "أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف ابن أبي مريم، وهو أبو بكر بن عبد الله.¥. ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم به ¬سنده ضعيف كسابقه.¥. وقال شعبة: أخبرنا أبو إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون، وربما قال: قال عبد الله، وربما لم يقل، فقلت له عن عبد الله فقال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: أرض كالفضة البيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل عليها خطيئة، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي حفاة عراة كما خلقوا، قال: أراه قال: قيامًا حتى يُلجِمهم العرق ¬أخرجه الطبري من طريق يحيى بن عباد عن شعبة به، وفيه ترد أبي إسحاق، ولكنه جزم في روايات أخرى أنه رواه عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، وسنده صحيح.¥. وروي من وجه آخر عن شعبة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود بنحوه، وكذا رواه عاصم عن زرّ، عن ابن مسعود به. وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: لم يخبر به ¬أخرجه الثوري عن أبي إسحاق به.¥، أورد ذلك كله ابن جرير ¬أخرجها كلها الطبري مما تؤكد صحة الرواية.¥. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب، حدثنا جرير بن أيوب، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول الله - عز وجل -: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: "أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم يعمل عليها خطيئة" ثم قال: لا نعلم رفعه إلا جرير بن أيوب، وليس بالقوي ¬أخرجه البزار بسنده ومتنه وتعليقه (المسند 5/ 246 ح 1859)، وسنده ضعيف، قال الهيثمي: وفيه جرير بن أيوب البجلي وهو متروك (مجمع الزوائد 7/ 48) ويشهد له ما تقدم.¥. ثم قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سنان، عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة، عن زيد قال: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليهود فقال: "هل تدرون لم أرسلت إليهم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإني أرسلت إليهم أسألهم عن قول الله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} إنها تكون يومئذ بيضاء مثل الفضة" فلما جاءوا سألهم، فقالوا: تكون بيضاء مثل النقي ¬أي: الخبز الأبيض.¥ ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف جابر الجعفي، ويشهد له ما سبق.¥، وهكذا روي عن علي وابن عباس وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر أنها تبدل يوم القيامة بأرض بيضاء من فضة ¬أخرج هذه الروايات بأسانيد تؤكد على ثبوته وتشهد لسابقه.¥. وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: تصير الأرض فضة والسماوات ذهبًا ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق رجل مجهول عن علي.¥. وقال الربيع، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال: تصير السماوات جنانًا ¬سنده جيد.¥. وقال أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي أو عن محمد بن قيس في قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم ¬أخرجه الطبري من طريق وكيع عن أبي معشر به، وسنده ضعيف لضعف أبي معشر.¥، وكذا روى وكيع، عن عمر بن بشير الهمداني، عن سعيد بن جبير في قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق عمر بن بشير الهمداني عن سعيد بن جبير.¥. وقال الأعمش: عن خيثمة قال: قال عبد الله بن مسعود: الأرض يوم القيامة كلها نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها، وأكوابها، ويلجم الناس العرق أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب ¬أخرجه الطبري من طريق الأعمش به، وفيه خيثمة وهو ابن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود شيئًا، هكذا قال الإمام أحمد (جامع التحصيل ص 209)، ولكنه توبع بواسطة قيس بن السكن كما في الرواية التالية.¥. وقال الأعمش أيضًا، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن قال: قال عبد الله: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقًا حتى ترسخ في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسَّه الحساب، قالوا: ممَّ ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس ويلقون ¬أخرجه الطبري من طريق الأعمش به، وسنده حسن.¥. وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن [أبي العالية، عن أُبي بن] ¬في الأصول الخطية والنسخ المطبوعة وتفسير الطبري: "عن الربيع بن أنس عن كعب"، وما أُثبت هو الصواب إذ تكرر السند وجزء من المتن قبل عشرة سطور، وكذلك ورد في الدر المنثور إذ قال: وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أُبي بن كعب ...¥ كعب في قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} قال: تصير السماوات جنانًا، ويصير مكان البحر نارًا، وتبدل الأرض غيرها ¬وسنده جيد.¥. وفي الحديث الذي رواه أبو داود: "لا يركب البحر إلا غاز" أو حاج أو معتمر، فإن تحت البحر نارًا - أو تحت النار بحرًا -" ¬أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - (السنن، الجهاد، باب في ركوب البحر في الغزو ح 2489)، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (ح 478).¥. وفي حديث الصور المشهور المروي عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يبدل الله الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها ويمدها مد الأديم ¬أي: الجلد.¥ العكاظي، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة" ¬تقدم تخريجه وضعفه مطولًا في تفسير سورة الأنعام آية 73.¥. وقوله: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ} أي: خرجت الخلائق جميعها من قبورهم لله {الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أي: الذي قهر كل شيء وغلبه ودانت له الرقاب، وخضعت له الألباب.
Tafsir in other languages · 6