Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 279

Surah 2 : Ayah 279

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

But if you do not do it, then beware of a declaration of war from Allah and His Messenger. However, if you repent, you may retain your capital – neither harming nor suffering harm[170].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)}.

هذا تهديد ووعيد أكيد، لمن استمر على تعاطى الربا بعد الإنذار قال ابن جريج: قال ابن عباس:، {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ} أي: استيقنوا بحرب من الله ورسوله ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج به، وابن جريج لم يلق ابن عباس ويشهد له قول قتادة والربيع والحسن وابن سيرين كما سيأتي.¥، وتقدم من رواية ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب، ثم قرأ {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ¬تقدم في تفسير الآية 275 وتبين أنه ضعيف الإسناد.¥. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، كان حقًّا على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلَّا ضرب عنقة ¬أخرجه الطبرى وابن أبي حاتم بسند ثابت من طريق على بن أبي طلحة به.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن بشار ¬في الأصل: "ابن يسار" وهو تصحيف والتصويب من التخريج.¥، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن وابن سيرين، أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصيارفة لأكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيه السلاح ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥. وقال قتادة: أوعدهم الله بالقتل كما يسمعون، وجعلهم بهرجًا أين ما أتوا، فإياكم ومخالطة هذه البيوع من الربا، فإن الله قد أوسع الحلال وأطابه، فلا يلجئنكم إلى معصيته فاقة. رواه ابن أبي حاتم ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥. وقال الربيع بن أنس: أوعد الله آكل الربا بالقتل. رواه ابن جرير ¬أخرجه الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع.¥. وقال السهيلي: ولهذا قالت عائشة لأُم محبة مولاة زيد بن أرقم في مسألة العينة: أخبريه أن جهاده مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بطل إلا أن يتوب، فخصَّت الجهاد لأنه ضد قوله: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قال: وهذا المعنى ذكره ابن بطال ¬في الأصل: "كثير" والتصويب من (ح) و (م).¥، قال: ولكن هذا إسناده إلى عائشة ضعيف. ثم قال تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} أي: بأخذ الزيادة {وَلَا تُظْلَمُونَ} أي: بوضع رؤوس الأموال أيضًا، بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقص منه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الحسين بن أشكاب، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن شبيب بن غرقدة البارقي، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فقال: "ألا إن كل ربًا كان في الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، وأول ربا موضوع ربا العباس بن عبد المطلب، موضوع كله" وكذا وجدته: سليمان بن الأحوص ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وفيه سليمان بن عمرو بن الأحوص: مقبول كما في التقريب، ولبعضه شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر: في كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (ح 1218).¥. وقال ابن مردويه: حدثنا الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، أخبرنا مسدد، أخبرنا أبو الأحوص، حدثنا شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ألا إن كلّ ربا من ربا الجاهلية موضوع، فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون" وكذا رواه من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمر وهو: ابن خارجة ... فذكره ¬الطريق الأول أخرجه أبو داود (السنن، البيوع، باب في وضع الربا ح 3334)، والترمذي (السنن، التفسير، سورة التوبة ح 3587)، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن عبد البر (الاستيعاب في حاشية الإصابة 2/ 516)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 2852)، أما الطريق الثاني ففيه علي بن زيد بن جدعان: ضعيف كما في التقريب.¥.

Tafsir in other languages · 6