Tafsir for this Ayah

Surah 20 : Ayah 65

Surah 20 : Ayah 65

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ

They said, “O Moses, either you throw or shall we be the first to throw!”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فأَجْمَعَت السَّحَرَةُ كيدَهم، ثم أتَوْا صفًّا، فقالوا لموسى: {يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى}. وتُرك ذكرُ ذلك من الكلام اكتفاءً بدَلالة الكلامِ عليه.
واخْتُلِف في مبلغ عددِ السَّحَرةِ الذين أَتَوْا يومَئِذٍ صفًّا؛ فقال بعضُهم: كانوا سبعين ألف ساحرٍ، مع كلِّ ساحرٍ منهم حبلٌ وعصًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن هشامِ الدَّسْتُوَائيِّ، قال: ثنا القاسمُ بنُ أَبي بَزَّةَ، قال: جمع فرعونُ سبعين ألفَ ساحرٍ، فالْقَوْا سبعين ألف حبلٍ، وسبعين ألفَ عصًا، فأَلْقَى موسى عصاه، فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ [فاغِرٌ به فاه] ¬في ص، ت 1، ف: "فاغره".¥، فابْتَلَع حبالهم وعِصِيَّهم، فأُلْقِي السَّحَرَةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوُا الجنة والنارَ وثوابَ أهلهما، فعندَ ذلك قالوا: {لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} ¬تقدم تخريجه في 10/ 358.¥ [طه: 72].
وقال آخرون: بل كانوا نَيِّفًا وثلاثين ألفَ رجلٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: قالوا: {قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} [الأعراف: 115]. قال لهم موسى: ألْقُوا. فألْقَوْا حبالهم وعصيَّهم، وكانوا بضعةً وثلاثين ألف رجلٍ، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبلٌ وعصًا ¬تقدم أوله في ص 19.¥.
وقال آخرون: بل كانوا خمسة عشرَ ألفًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثْتُ عن وهب بن مُنَبِّه، قال: صَفٌّ خمسة عشر ألف ساحرٍ، مع كلٍّ ساحرٍ حِباله وعصيُّه ¬سقط من: ت 2.¥.
وقال آخرون: كانوا تسعمائة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة من العريش، وثلاثمائة من الفيُّوم، و [يشكُّون في] ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 106 إلى أبي الشيخ، وذكره القرطبي في تفسيره 7/ 258.¥ ثلاثمائةٍ من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إما أن تُلْقِيَ ما معك قبلنا، وإما أن نُلْقِيَ ما معنا قبلك. وذلك قوله: {وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى} ¬سقط من: م.¥.
و {أَنْ} في قوله: {إِمَّا أَنْ}، [{إِمَّا أَنْ}] ¬¥. في موضع نصب، وذلك أن معنى الكلام: اختر يا موسى أحد هذين الأمرين؛ إما أن تُلْقِيَ قبلَنا، وإما أن نكونَ أولَ من ألْقَى.
ولو قال قائلٌ: هو رفعٌ. كان مذهبًا، كأنه وجَّهه إلى أنه خبرٌ، كقول القائل ¬معاني القرآن للفراء 2/ 185.¥:
فسِيرا ¬في ت 2: "فسيروا".¥ فإما حاجةٌ تَقْضِيانِها ... وإما مَقِيلٌ صالحٌ وصَدِيقُ

Tafsir in other languages · 6