Tafsir for this Ayah

Surah 21 : Ayah 78

Surah 21 : Ayah 78

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ

And [remember] David and Solomon, when they passed judgment about the tillage into which some people’s sheep had strayed at night[31], and We were witnesses to their judgment.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ(78)

قال أبو إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود: كان ذلك الحرث كرمًا قد تدلّت عناقيده ¬أخرجه الطبري والحاكم من طريق أشعث عن أبي إسحاق به، وصححه الحاكم و وافقه الذهبي (المستدرك 2/ 588)¥، وكذا قال شُريح ¬أخرجه الطبري من طريق مسروق عن شُريح، وهو مرسل ويتقوى بسابقه ولاحقه.¥. وقال ابن عباس: النفش: الرعي ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق عطاء الخراساني، ويتقوى بما تقدم وتأخر.¥. وقال شريح والزهري وقتادة: النفش لا يكون إلا بالليل، زاد قتادة: والهمل بالنهار ¬أخرجه عبد الرزاق من قول مسروق (المصنف رقم 18433)، والطبري من طريق مسروق عنه، وقول الزهري وقتادة أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عنهما.¥. وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب وهارون بن إدريس الأصم، قالا: حدثنا المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود في قوله: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} قال: كرم قد أنبتت عناقيده فأفسدته، قال: فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله: قال: وما ذاك؟ قال: تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه، ودفعت الغنم إلى صاحبها, فذلك قوله: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} ¬تقدم تخريجه قبل ثلاث روايات.¥، وكذا روى العوفي عن ابن عباس ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به ويتقوى بسابقه.¥.
وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: حدثني خليفة، عن ابن عباس قال: قضى داود بالغنم لأصحاب الحرث فخرج الرعاء معهم الكلاب، فقال لهم سليمان: كيف قضي بينكم؟ فأخبروه، فقال: لو وليت أمركم لقضيت بغير هذا، فأخبر بذلك داود، فدعاه فقال: كيف تقضي بينهم؟ قال: أدفع الغنم إلى صاحب الحرث، فيكون له أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها، ويبذر أصحاب الغنم لأهل الحرث مثل حرثهم، فإذا بلغ الحرث الذي كان عليه، أخذه أصحاب الحرث وردوا الغنم إلى أصحابها ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف الحسين وعلي بن زيد وهو ابن جدعان، ويتقوى بسابقه ولاحقه.¥.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خديج، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن مسروق قال: الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم، إنما كان كرمًا نفشت فيه الغنم فلم تدع فيه ورقة ولا عنقودًا من عنب إلا أكلته، فأتوا داود فأعطاهم رقابها، فقال سليمان: لا بل تؤخذ الغنم فيعطاها أهل الكرم فيكون لهم لبنها ونفعها ويعطى أهل الغنم الكرم فيعمروه ويصلحوه حتى يعود كالذي كان ليلة نفشت فيه الغنم، ثم يعطى أهل الغنم غنمهم، وأهل الكرم كرمهم ¬سنده مرسل ويتقوى بسابقه ولاحقه.¥، وهكذا قال شريح ومرة ومجاهد وقتادة وابن زيد وغير واحد ¬قول شريح تقدم تخريجه، وقول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول قتادة أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عنه، وقول ابن زيد أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عنه.¥.وقال ابن جرير: حدثنا ابن أبي زياد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسماعيل، عن عامر قال: جاء رجلان إلى شريح فقال أحدهما: إن شياه هذا قطعت غزلًا لي، فقال شريح: نهارًا أم ليلًا؟ فإن كان نهارًا فقد برئ صاحب الشياه، وإن كان ليلًا فقد ضمن، ثم قرأ: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ. . .} الآية ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل به (المصنف 9/ 436)، وأخرجه عبد الرزاق من طريق الشعبي به (المصنف رقم 18439)، وسنده صحيح.¥، وهذا الذي قاله شريح شبيه بما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث الليث بن سعد، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطًا فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل الحائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها ¬المسند، وقال محققوه: إسناده مرسل صحيح (39/ 97 ح 23691)، وسنن أبي داود، البيوع، باب المواشي تفسد زرع القوم ح 3569)، وسنن ابن ماجه، التجارات، باب الحكم فيما أفسدت المواشي (ح 2332)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح 1888)، وأخرجه الحاكم من طريق الأوزاعي عن الزهري به، وصححه و وافقه الذهبي وذكر خلافًا في الإسناد (المستدرك 2/ 48) وقال ابن عبد البر: هذا الحديث وإن كان مرسلًا فهو حديث مشهور أرسله الأئمة، وحدث به الثقات واستعمله فقهاء الحجاز وتلقَّوه بالقبول (التمهيد 11/ 82).¥.

وقد عُلِّل هذا الحديث، وقد بسطنا الكلام عليه في كتاب الأحكام، وبالله التوفيق.

Tafsir in other languages · 6