تفسير ابن كثير
يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ(13)
وقوله: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} أي: ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها، وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن. وقوله: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} قال مجاهد: يعني: الوثن ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥؛ يعني: بئس هذا الذي دعاه من دون الله مولى؛ يعني: وليًا وناصرًا، {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} وهو المخالط والمعاشر، واختار ابن جرير أن المراد لبئس ابن العم والصاحب {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} وقول مجاهد: إن المراد به الوثن، أولى وأقرب إلى سياق الكلام، والله أعلم.