Tafsir for this Ayah

Surah 22 : Ayah 20

Surah 22 : Ayah 20

يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ

melting all that is in their bellies and their skins.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ(20)

ثبت في الصحيحين من حديث أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذرٍّ: أنه كان يقسم قسمًا أن هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} نزلت في حمزة وصاحبيه، وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في بدر، لفظ البخاري عند تفسيرها ¬صحيح البخاري، المغازي، باب قتل أبي جهل (ح 3966)، وصحيح مسلم، التفسير، باب قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} (ح 3033).¥، ثم قال البخاري: حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال قيس: وفيهم نزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: هم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. انفرد به البخاري ¬صحيح البخاري، التفسير، باب {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] (ح 4744).¥. وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: اختصم المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم، فنحن أولى بالله منكم، وقال المسلمون: كتابنا يقضي على الكتب كلها ونبينا خاتم الأنبياء، فنحن أولى بالله منكم، فأفلج ¬أي: أظفر والفلج الظفر والفوز.¥ الله الإسلام على من ناوأه، وأنزل {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد.¥. وكذا روى العوفي عن ابن عباس ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به.¥. وقال شعبة، عن قتادة في قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: مصدق ومكذب ¬يشهد له سابقه ولاحقه.¥. وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: مثل الكافر والمؤمن اختصما في البعث ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح به.¥. وقال في رواية هو وعطاء في هذه الآية: هم المؤمنون والكافرون ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه الحسين، وهو ابن داود: ضعيف، ويشهد له ما سبق.¥. وقال عكرمة: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: هي الجنة والنار، قالت النار: اجعلني للعقوبة، وقالت الجنة: اجعلني للرحمة ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف كسابقه.¥.

وقول مجاهد وعطاء: إن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون، يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها، فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله - عز وجل -، والكافرون يريدون إطفاء نور الإيمان وخذلان الحق وظهور الباطل، وهذا اختيار ابن جرير، وهو حسن، ولهذا قال: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} أي: فُصِّلت لهم مقطعات من النار.

قال سعيد بن جبير: من نحاس، وهو أشد الأشياء حرارة إذا حمي {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)} أي: إذا صب على رؤوسهم الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة.

وقال سعيد بن جبير: هو النحاس المذاب ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه ابن حميد وهو محمد بن حميد الرازي: ضعيف.¥، أذاب ما في بطونهم من الشحم والأمعاء، قاله ابن عباس ¬نسبه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥ ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم، وكذلك تذوب جلودهم، وقال ابن عباس وسعيد: تساقط ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف عن سعيد بن جبير، كسابقه.¥.

وقال ابن جرير: حدثني محمد بن المثنى، حدثني إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن ابن حُجيرة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه، وهو [الصَّهُر] ¬كذا في (ح) و (حم) وتفسير الطبري، وفي الأصل صحفت إلى: "الضير".¥، ثم يعاد كما كان" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه أيضًا من طريق يعمر بن بشر عن عبد الله بن المبارك به، وفي كليهما أبو السمح وهو دراج بن سمعان القرشي، وهو ضعيف، وأخرجه الحاكم من طريق ابن المبارك به، وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 387).¥، ورواه الترمذي من حديث ابن المبارك وقال: حسن صحيح ¬السنن، صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (ح 2582).¥، وهكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن ابن المبارك به ¬سنده ضعيف كسابقه.¥. ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت عبد الله بن السري قال: يأتيه الملك يحمل الإناء بكلبتين من حرارته، فإذا أدناه من وجهه تكرهه، قال: فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفرغ دماغه، ثم يفرغ الإناء من دماغه فيصل إلى جوفه من دماغه، فذلك قوله: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)} ¬سنده ضعيف؛ لأنه معضل.¥.

Tafsir in other languages · 5