تفسير ابن كثير
وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)
وقوله {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)} قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض، فاجتمع له الثقلان ما أقلَّوه ¬أي: ما رفعوه.¥ من الأرض" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه، وضعف سنده محققوه (المسند 17/ 334 ح 11233).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت، ثم، عاد كما كان، ولو أن دلوًا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا" ¬المسند 3/ 83، وسنده كسابقه.¥. وقال ابن عباس في قوله: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)} قال: يضربون بها، فيقع كل عضو على حياله فيدعون بالثبور ¬أخرجه الطبري عن سعيد بن جبير، وليس عن ابن عباس، وفيه ابن حميد وهو محمد بن حميد الرازي: ضعيف، وكذلك عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد عن سعيد بن جبير.¥.