Tafsir for this Ayah

Surah 22 : Ayah 28

Concise Quran Commentary

So that they come to what will bring them benefit such as forgiveness of sins, attaining reward, unity of word, and so forth; and so that they remember Allah on the animals they slaughter in the known days, which are: the tenth of Dhu’l-Hijjah and three days after it, in gratitude to Allah for the camels, cows and sheep He granted them. So eat of these animals and feed from them those who are extremely poor.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

ليحضروا ما يعود لهم بالنفع من مغفرة الذنوب، والحصول على الثواب، وتوحيد الكلمة وغير ذلك، وليذكروا اسم الله على ما يذبحونه من الهدايا في أيام معلومات هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكرًا لله على ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم، فكلوا من هذه الهدايا، وأطعموا منها من كان _شديد_ الفقر.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২৮. যাতে তারা এমন সব কাজে উপস্থিত হতে পারে যা তাদের জন্য প্রচুর ফায়েদা বয়ে আনবে। যেমন: গুনাহের ক্ষমা, সাওয়াব অর্জন ও ঐক্য সাধন ইত্যাদি এবং যাতে তারা নির্দিষ্ট দিনগুলো তথা জিলহজ্জের দশ তারিখ ও তার পরের তিন দিনে আল্লাহর দেয়া রিযিক তথা উট, গাভী ও ছাগলের উপর তাঁর কৃতজ্ঞতা আদায়ের জন্য হাদি বা কুরবানী হিসেবে জবেহ করার সময় আল্লাহর নাম স্মরণ করতে পারে। তোমরা এ হাদিগুলো থেকে খাও এবং তা থেকে অত্যন্ত গরিব লোকদেরকেও খাওয়াও।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)} {لِيَشْهَدُوا} لِيَحْضُرُوا، {مَنَافِعَ لَهُمْ} قال سعيد بن المسيب، ومحمد بن علي الباقر: العفو والمغفرة. وقال سعيد بن جبير: التجارة، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْأَسْوَاقُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: التِّجَارَةُ وَمَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ¬ذكر هذه الأقوال الطبري: 17/ 146 - 147 ثم قال مرجحا: وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: عني بذلك: ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة، وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيء من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت.¥. {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. قِيلَ لَهَا "مَعْلُومَاتٍ" لِلْحِرْصِ عَلَى عِلْمِهَا بِحِسَابِهَا مِنْ أَجْلِ وَقْتِ الْحَجِّ فِي آخِرِهَا. وَيُرْوَى عن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهَا يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا يَوْمُ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ¬سبق تخريج هذه الأقوال في المجلد الأول صفحة (234) هامش (1).¥. {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} يَعْنِي: الْهَدَايَا، وَالضَّحَايَا، تَكُونُ مِنَ النَّعَمِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَاخْتَارَ الزَّجَّاجُ أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ: يَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ يَدُلُّ عَلَى التَّسْمِيَةِ عَلَى نَحْرِهَا، وَنَحْرُ الْهَدَايَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ. {فَكُلُوا مِنْهَا} أَمْرُ إِبَاحَةٍ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مِنْ لُحُومِ هَدَايَاهُمْ شَيْئًا، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ أُضْحِيَّةُ التَّطَوُّعِ لِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الكُشْمِيهَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي قِصَّةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبَدَنٍ مِنَ الْيَمَنِ وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْخَذَ بِضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ فَتُجْعَلَ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَحَسِيَا مِنْ مَرَقِهَا ¬قطعة من حديث جابر، أخرجه مسلم برقم (1218): 2/ 893، والمصنف في شرح السنة: 7/ 150.¥. وَاخْتَلَفُوا فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ هَلْ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا؟ مِثْلَ دَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالدَّمِ الْوَاجِبِ بِإِفْسَادِ الْحَجِّ وَفَوَاتِهِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَأْكُلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ، وَيَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُ مِنْ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَمِنْ كُلِّ هَدْيٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ فِدْيَةِ الْأَذَى وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْمَنْذُورِ، وَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ يَأْكُلُ مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ وَاجِبٍ سِوَاهُمَا. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} يَعْنِي: الزَّمِنَ الْفَقِيرَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَ"الْبَائِسُ" الَّذِي اشْتَدَّ بُؤْسُهُ، وَالْبُؤْسُ شِدَّةُ الْفَقْرِ.

تفسير ابن كثير

لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ(28) قال ابن عباس: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} قال: منافع الدنيا والآخرة، أما منافع الآخرة فرضوان الله تعالى، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن، والذبائح والتجارات ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥، وكذا قال مجاهد وغير واحد: إنها منافع الدنيا والآخرة ¬أخرجه البستي والطبري بسند صحيح من طريق سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥، كقوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198]. وقوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}. قال شعبة وهشيم، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: الأيام المعلومات: أيام العشر ¬أخرجه ابن مردويه بسند صحيح من طريق أبي بشر عن سعيد به (ينظر: فتح الباري 2/ 458).¥، وعلقه البخاري عنه بصيغة الجزم به ¬صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق قبل حديث (رقم 969).¥. وروي مثله عن أبي موسى الأشعري ومجاهد وقتادة وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وعطاء الخراساني وإبراهيم النخعي ¬قول قتادة أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف لإبهام شيخ الطبري، ويشهد له ما سبق.¥، وهو مذهب الشافعي والمشهور عن أحمد بن حنبل. وقال البخاري: حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل يخرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء" ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق ح 969).¥، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه بنحوه. وقال الترمذي: حديث حسن، غريب، صحيح. وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر ¬المسند 1/ 224 وسنن أبي داود، الصوم، باب في صوم العشر (ح 1438)، وسنن الترمذي، الصوم، باب صيام العشر (ح 757)، وسنن ابن ماجه، الصيام، باب صيام العشر (ح 1727).¥. قلت: وقد تقصيت هذه الطرق، وأفردت لها جزءًا على حدته، فمن ذلك ما قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، أنبأنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 2/ 75)، وسنده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد كما في التقريب، ويشهد له سابقه.¥. وروي من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر بنحوه. وقال البخاري: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى [السوق] ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل بياض.¥ في أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ¬أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم عنهما (الصحيح، العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق).¥. وقد روى أحمد، عن جابر مرفوعًا: أن هذا هو العشر الذي أقسم به في قوله: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر] ¬أخرجه الإمام أحمد بلفظ: "إن العشر عشر الأضحى" (المسند 2/ 327)، وأخرجه الحاكم وصححه و وافقه الذهبي (المستدرك 4/ 220)، وذكر الهيثمي أن رجاله رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة (مجمع الزوائد 7/ 137).¥. وقال بعض السلف: إنه المراد بقوله: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف: 142]. وفي سنن أبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم هذا العشر ¬سنن أبي داود، الصوم، باب صوم العشر (ح 2437)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 2129).¥. وهذا العشر مشتمل على يوم عرفة الذي ثبت في صحيح مسلم، عن أبي قتادة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن صيام يوم عرفة، فقال: "أحتسب على الله أن يكفّر به السنة الماضية والآتية" ¬صحيح مسلم، الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة من كل شهر ... (ح 1162).¥. ويشتمل على يوم النحر الذي هو يوم الحج الأكبر، وقد ورد في حديث أنه أفضل الأيام عند الله ¬أخرجه أبو داود في سننه، المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (ح 1765)، والإمام أحمد (المسند 4/ 350)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1552.¥، وبالجملة فهذا العشر قد قيل: إنه أفضل أيام السنة، كما نطق به الحديث، وفضّله كثير على عشر رمضان الأخير؛ لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك من صلاة وصيام وصدقة وغيره، ويمتاز هذا باختصاصه بأداء فرض الحج فيه. وقيل: ذلك أفضل لاشتماله على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وتوسط آخرون فقالوا: أيام هذا أفضل، وليالي ذاك أفضل، وبهذا يجتمع شمل الأدلة، والله أعلم. (قول ثانٍ): في الأيام المعلومات: قال الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: الأيام المعلومات: يوم النحر وثلاثة أيام بعده ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم، وهو يخالف الرواية الصحيحة السابقة.¥، ويروى هذا عن ابن عمر وإبراهيم النخعي، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في رواية عنه. (قول ثالث): قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، حدثني نافع: أن ابن عمر كان يقول: الأيام المعلومات والمعدودات هن جميعهن أربعة أيام، فالأيام المعلومات: يوم النحر، ويومان بعده، والأيام المعدودات: ثلاثة أيام بعد يوم النحر ¬صحح سنده الحافظ ابن كثير.¥، هذا إسناد صحيح إليه، وقاله السدي، وهو مذهب الإمام مالك بن أنس، ويعضد هذا القول والذي قبله قوله تعالى: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} يعني: ذكر الله عند ذبحها. (قول رابع): أنها يوم عرفة ويوم النحر ويوم آخر بعده، وهو مذهب أبي حنيفة. وقال ابن وهب: حدثني ابن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق ¬سنده ضعيف لضعف ابن زيد، وهو: عبد الرحمن.¥. وقوله: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} يعني: الإبل والبقر والغنم، كما فصلها تعالى في سورة الأنعام {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ... } الآية [الأنعام: 143]. وقوله: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} استدل بهذه الآية من ذهب إلى وجوب الأكل من الأضاحي، وهو قول غريب. والذي عليه الأكثرون أنه من باب الرخصة أو الاستحباب، كما ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نحر هديه أمر من كل بدنة ببضعة فتطبخ، فأكل من لحمها وحسا من مرقها. قال عبد الله بن وهب: قال لي مالك: أحب أن يأكل من أضحيته؛ لأن الله يقول: {فَكُلُوا مِنْهَا} قال ابن وهب: وسألت الليث، فقال لي مثل ذلك. وقال سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم {فَكُلُوا مِنْهَا} قال: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم فرخص للمسلمين، فمن شاء أكل ومن لم يشأ لم يأكل ¬سنده صحيح وأخرجه الطبري من طريق مغيرة عن إبراهيم.¥، وروي عن مجاهد وعطاء نحو ذلك ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند حسن من طريق حصين عنه، وقول عطاء أخرجه الطبري بسند حسن من طريق حجاج عنه.¥. قال هشيم، عن حصين، عن مجاهد في قوله: {فَكُلُوا مِنْهَا} قال: هي كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2]، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] ¬أخرجه الطبري عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم به، وسنده حسن.¥. وهذا اختيار ابن جرير في تفسيره، واستدل من نصر القول بأن الأضاحي يتصدق فيها بالنصف بقوله في هذه الآية: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} فجزّأها نصفين: نصف للمضحي ونصف للفقراء، والقول الآخر: أنها تجزأ ثلاثة أجزاء: ثلث له، وثلث يهديه، وثلث يتصدق به؛ لقوله تعالى في الآية الأخرى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرّ} [الحج: 36]، وسيأتي الكلام عليها عندها - إن شاء الله وبه الثقة. وقوله: {الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} قال عكرمة: هو المضطر الذي يظهر عليه البؤس، والفقير المتعفف ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر.¥. وقال مجاهد: هو الذي لا يبسط يده، وقال قتادة: هو الزمن ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد.¥، وقال مقاتل بن حيان: هو الضرير.

التفسير الميسر

وأعلِمْ- يا إبراهيم- الناس بوجوب الحج عليهم يأتوك على مختلف أحوالهم مشاةً وركبانًا على كل ضامر من الإبل، وهو: (الخفيف اللحم من السَّيْر والأعمال لا من الهُزال)، يأتين من كل طريق بعيد؛ ليحضروا منافع لهم من: مغفرة ذنوبهم، وثواب أداء نسكهم وطاعتهم، وتكَسُّبِهم في تجاراتهم، وغير ذلك؛ وليذكروا اسم الله على ذَبْح ما يتقربون به من الإبل والبقر والغنم في أيام معيَّنة هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكرًا لله على نعمه، وهم مأمورون أن يأكلوا مِن هذه الذبائح استحبابًا، ويُطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)}. {28} ثم ذكر فوائد زيارة بيت الله الحرام مرغباً فيه، فقال: {لِيَشْهَدوا منافعَ لهم}؛ أي: لينالوا ببيت الله منافع دينيَّة من العبادات الفاضلة، والعبادات التي لا تكون إلاَّ فيه، ومنافع دنيويَّة، من التكسُّب وحصول الأرباح الدنيويَّة، وكلُّ هذا أمرٌ مشاهدٌ، كلٌّ يعرفه. {ويذكُروا اسم الله على ما رَزَقَهم من بهيمةِ الأنعام}: وهذا من المنافع الدينيَّة والدنيويَّة؛ أي: ليذكروا اسم الله عند ذبح الهدايا شكراً لله على ما رَزَقَهم منها ويسَّرها لهم؛ فإذا ذبحتموها؛ {فكلوا منها وأطعموا البائسَ الفقير}؛ أي: شديد الفقر.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى "المنافعِ" التي ذكَرها اللَّهُ فى هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: هى التجارةُ ومنافعُ الدنيا.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، قال: ثنا عمرٌو، عن عاصمٍ، عن أبى رَزِينٍ، عن ابنِ عباسٍ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: هى الأسواقُ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنا أبو تُمَيلةَ، عن أبى حمزةَ، عن جابرٍ، عن الحَكَمِ ¬فى م: "بن".¥، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: تجارةً.<br>حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبى رَزينٍ فى قوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: أسواقَهم ¬تفسير مجاهد ص 479.¥.<br>قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن واقدٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: التجارةَ ¬تفسير سفيان ص 211.¥.<br>حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ، قال: أخبَرنا إسحاقُ، عن سفيانَ، عن واقدٍ، عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ مثله.<br>حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمَانٍ، عن سفيانَ، عن واقدٍ، عن سعيدٍ مثلَه.<br>حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا شَيْبانُ ¬فى م، ت 1، ت 2، ف: "سنان". وينظر تهذيب الكمال 12/ 592.¥، عن عاصمِ بنِ أبى النُّجُودِ، عن أبى رَزينٍ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: الأسواقَ.<br>وقال آخرونَ: هى الأجرُ في الآخرةِ، والتجارةُ في الدنيا.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابنُ بشارٍ وسَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قالا: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: التجارةَ وما يُرْضِى اللَّهَ مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 36 عن سفيان به، و هو في تفسير سفيان ص 211 بنحوه دون قوله: التجارة.¥.<br>حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: ثنا إسحاقُ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمَانٍ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: ثنا سفيانُ ¬كذا في النسخ، وتقدم مثل هذا الإسناد ليس فيه ذكر سفيان، ينظر 3/ 358، 457، 473، 5/ 619.¥، قال: أخبَرنا إسحاقُ، عن أبى بشرٍ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: الأجرَ فى الآخرةِ، والتجارةَ في الدنيا.<br>حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 479، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى عبد بن حميد¥.<br>وقال آخرون: بل هي العفوُ والمغفرةُ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمَانٍ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبى جعفرٍ: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}. قال: العفوَ ¬ذكره البغوى في تفسيره 5/ 379.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنى أبو تُميلةَ، عن أبى حمزةَ، عن جابرٍ، قال: قال محمدُ بنُ علىٍّ: مغفرةً ¬ذكره الطوسى فى التبيان 7/ 275.¥.<br>وأَوْلَى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى بذلك: ليَشْهَدوا منافعَ لهم مِن العملِ الذى يُرْضى اللهَ، والتجارةِ. وذلك أن اللهَ عمَّ {مَنَافِعَ لَهُمْ}. جميعَ ما يَشْهَدُ له الموسمَ، ويَأْتى له مكةَ أيامَ الموسمِ؛ مِن منافعِ الدنيا والآخرةِ، ولم يَخْصُصْ مِن ذلك شيئًا مِن منافعِهم بخبرٍ ولا عقلٍ، فذلك على العمومِ في المنافعِ التي وَصَفتُ.<br>وقوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وكى يَذْكُروا اسمَ اللهِ على ما رزَقَهم مِن الهدايا والبُدْنِ التي أهْدَوْها؛ من الإبلِ والبقرِ والغنمِ، {فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}، وهُنَّ أَيامُ التَّشْرِيقِ، فى قولِ بعضِ أهلِ التأويلِ، وفى قولِ بعضِهم، أيامُ العَشْرِ، وفى قولِ بعضِهم، يومُ النَّحْرِ وأيامُ التشريقِ.<br>وقد ذَكَرْنا اختلافَ أهلِ التأويلِ فى ذلك بالرواياتِ، وبَيَّنّا الأَوْلَى بالصوابِ منها في سورةِ "البقرة" ¬ينظر ما تقدم في 3/ 536 وما بعدها.¥، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه فى هذا الموضعِ، غير أَنِّى أذكُرُ بعضَ ذلك أيضًا في هذا الموضعِ.<br>حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}: يَعْنى أيامَ التَّشريقِ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى المصنف.¥.<br>حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ فى قولِه: {أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}: يعنى أيامَ التَّشْرِيقِ، {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} يعنى البُدْنَ ¬أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 2/ 37 عن معمر به.¥.<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}. قال: أيامُ العَشْرِ، والمعدوداتُ أيامُ التشريقِ ¬¥.<br>وقولُه: {فَكُلُوا مِنْهَا}. يقولُ: كُلُوا مِن بَهَائِمِ الأَنْعَامِ التى ذَكَرْتم اسمَ اللَّهِ عليها أيها الناسُ هُنالك.<br>وهذا الأمرُ مِن الله جلَّ ثناؤُه أمرُ إباحةٍ لا أمرُ إيجابٍ؛ وذلك أنه لا خلافَ بينَ جميعِ الحُجَّةِ أن ذابحَ هَدْيِه أو بَدَنَتِه هنالك، إن لم يَأْكُلْ مِن هديِه ذلك أو بَدَنَتِه، أنه لم يُضَيَّعْ له فرضًا للهِ كان واجبًا عليه، فكان معلومًا بذلك أنه غيرُ واجبٍ.<br>ذكرُ الرِّوايةِ عن بعضِ مَن قال ذلك مِن أهلِ العلمِ<br>حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ قولَه: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}. قال: كان لا يَرَى الأكلَ منها واجبًا.<br>حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن مجاهدٍ أنه قال: هي رخصةٌ، إن شاءَ أكَل، وإن شاء لم يَأْكُلْ، وهى كقولِه: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2]. {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] يَعْنى قولَه: ? {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} ¬أخرجه البيهقى 5/ 241 من طريق حصين به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا مُغِيرةُ، عن إبراهيمَ فى قولِه: {فَكُلُوا مِنْهَا}. قال: هى رخصةٌ، فإن شاءَ أكَل، وإِن شاءَ لم يَأْكُلْ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 412 عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 4/ 356 إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم.¥.<br>قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حجاجٌ، عن عطاءٍ فى قولِه: {فَكُلُوا مِنْهَا}. قال: هى رخصةٌ، فإن شاء أكَلَها، وإن شاء لم يَأْكُلْ.<br>حدَّثنى علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا زيدٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن حُصينٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {فَكُلُوا مِنْهَا}. قال: إنما هي رخصةٌ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى عبد بن حميد.¥.<br>وقولُه: {وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير}. يقولُ: وأَطْعِموا مما تَذْبَحون أو تَنْحَرون هنالك، مِن بهيمةِ الأنعامِ، مِن هَدْيِكم وبُدْنِكم، البائسَ، وهو الذى به ضُرُّ الجوعِ والزَّمانَةِ ¬الزَّمانة: العاهة. اللسان (ز م ن).¥ والحاجةِ، والفقيرَ الذى لا شئَ له.<br>وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}: يعنى الزَّمِنَ الفقيرَ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 356 إلى المصنف.¥.<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ: {الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}: الذي يَمُدُّ إليك يَدَيْه ¬في ف: "يده".<br>والأثر أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 2/ 37 عن معمر به، وأخرجه البيهقى 9/ 294 من طريق ابن أبى نجيح، عن مجاهد: وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 357 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}. قال: هو القانِعُ.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبَرنى عمرُ بنُ عطاءٍ، عن عكرمةَ، قال: {الْبَائِسَ}: المضطرَّ الذى عليه البُؤْسُ، {الْفَقِيرَ}: المُتَعَفِّف ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 357 إلى ابن أبى حاتم وابن المنذر.¥.<br>قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {الْبَائِسَ}: الذي يَبْسُطُ يَدَيْهِ.<br>