Tafsir for this Ayah

Surah 25 : Ayah 12

Concise Quran Commentary

When the disbelievers will look at the hellfire from a distance, they will hear an unsettling, severe boiling sound emitting from it due to its anger upon them.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১২. যখন বহু দূর থেকেই কাফিররা জাহান্নামের আগুন দেখতে পাবে তখন তারা তাদের উপর আগুনের কঠিন রাগের দরুন তার কঠিন টগবগানি ও বিরক্তিকর আওয়াজ শুনতে পাবে।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالسُّدِّيُّ: مِنْ مَسِيرَةِ عَامٍ. وَقِيلَ: مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ سَنَةٍ. وَقِيلَ: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ. وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا". قَالُوا: وَهَلْ لَهَا مِنْ عَيْنَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ أَلَمْ تَسْتَمِعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} ¬عزاه السيوطي: 6/ 238 للطبراني وابن مردويه، وأخرجه الطبري بلفظ: "من يقول علي ما لم أقل .. " 18/ 187.¥ وَقِيلَ إِذَا رَأَتْهُمْ زَبَانِيَتُهَا. {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا} غَلَيَانًا، كَالْغَضْبَانِ إِذَا غَلَى صَدْرُهُ مِنَ الْغَضَبِ. {وَزَفِيرًا} صَوْتًا. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَسْمَعُ التَّغَيُّظَ؟ قِيلَ: مَعْنَاهُ رَأَوْا وَعَلِمُوا أَنَّ لَهَا تَغَيُّظًا وَسَمِعُوا لَهَا زَفِيرًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: وَرَأَيْتُ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا أَيْ وَحَامِلًا رُمْحًا ¬هذا أحد التخريجين، والثاني: تضمين "متقلدا" معنى "متسلحا"، فكذلك الآية، أي: سمعوا لها ورأوا تغيظا وزفيرا، أو ضمن معنى أدركوا، فيشمل التغيظ والزفير. انظر البحر المحيط: 6/ 485.¥. وَقِيلَ: سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا، أَيْ: صَوْتَ التَّغَيُّظِ مِنَ التَّلَهُّبِ وَالتَّوَقُّدِ، قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: تَزْفُرُ جَهَنَّمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ.

تفسير ابن كثير

إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) وقوله: {إِذَا رَأَتْهُمْ} أي: جهنم {مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} يعني في مقام المحشر ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سفيان به، وسنده مرسل.¥. قال السدي: من مسيرة مائة عام ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدي، وسنده مرسل.¥ {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} أي: حنقًا عليهم، كما قال تعالى: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} [الملك: 7، 8] أي: يكاد ينفصل بعضها عن بعض من شدة غيظها على من كفر بالله. وروى ابن أبي حاتم: حدثنا إدريس بن حاتم بن الأحنف الواسطي، أنه سمع محمد بن الحسن الواسطي، عن أصبغ بن زيد، عن خالد بن كثير، عن خالد بن دريك بإسناده عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله: "من يقل عليَّ ما لم أقل، أو ادعى إلى غير والديه، أو انتمى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار - وفي رواية - فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا" قيل: يا رسول الله وهل لها من عينين؟ قال: "أما سمعتم الله يقول: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} " الآية ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، ورجاله ثقات لكن خالد بن دريك معروف بالإرسال ولم يصرح باسم الصحابي حتى نعلم هل أدرك ذلك الصحابي، أما إبهام الصحابي فلا يضر لأنهم كلهم عدول، وللحديث شواهد في الصحيحين إلا السؤال الأخير وجوابه.¥؟ ورواه ابن جرير، عن محمد بن خداش، عن محمد بن يزيد الواسطي به ¬أخرجه بسنده ومتنه، وحكمه كسابقه.¥. وقال أيضًا: حدثنا أبي ¬أي: والد ابن أبي حاتم.¥، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عيسى بن سليم، عن أبي وائل قال: خرجنا مع عبد الله يعني ابن مسعود ومعنا الربيع بن خُثَيم، فمروا على حداد، فقام عبد الله ينظر إلى حديدة في النار، ونظر الربيع بن خُثَيم إليها، فتمايل الربيع ليسقط، فمرَّ عبد الله على أتون ¬أي: مكان موقد النار.¥ على شاطئ الفرات، فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه، قرأ هذه الآية {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)} فصعق، يعني: الربيع، وحملوه إلى أهل بيته، فرابطه عبد الله إلى الظهر، فلم يفق - رضي الله عنه - ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥. وحدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن العبد ليجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشعير، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف، هكذا رواه ابن أبي حاتم بإسناده مختصرًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وفي سنده أبو يحيى وهو القتات لين الحديث كما في التقريب.¥. وقد رواه الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن الرجل ليجر إلى النار فتنزوي وتنقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لك؟ قالت: إنه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي، وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يا ربِّ ما كان هذا الظن بك، فيقول: فما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: أرسلوا عبدي، وإن الرجل ليجر إلى النار فتشهق إليه النار شهقة البغلة إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وحكمه كسابقه، وقد صحح سنده الحافظ ابن كثير.¥، وهذا إسناد صحيح. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن عُبيد بن عُمير في قوله: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} قال: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خرّ لوجهه ترتعد فرائصه، حتى إن إبراهيم - عليه السلام - ليجثو على ركبتيه ويقول: ربّ لا أسألك اليوم إلا نفسي ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده رجاله ثقات لكنه مرسل.¥.

التفسير الميسر

إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد، سمعوا صوت غليانها وزفيرها، من شدة تغيظها منهم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)}. {12} {إذا رأتْهُم من مكانٍ بعيدٍ}؛ أي: قبل وصولهم ووصولها إليها؛ {سمعوا لها تغيُّظاً}: عليهم {وزفيراً}: تقلقُ منهم الأفئدةُ، وتتصدَّعُ القلوبُ، ويكادُ الواحدُ منهم يموتُ خوفاً منها وذُعراً، قد غضبتْ عليهم لغضَبِ خالِقِها، وقد زاد لهبُها لزيادِة كفرهم وشرهم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}. يقول: إذا رأَتْ هذه النارُ التي أعتدْناها لهؤلاءِ المكذِّبينَ أشخاصَهم من مكانٍ بعيدٍ تغيَّظَتْ عليهم، وذلك أنْ تَغلِىَ وتفُورَ. يقال: فلانٌ يتغيَّظُ ¬في م، ت 2: "تغيظ".¥ على فلانٍ، وذلك إذا ¬في م: "إذ".¥ غَضِبَ عليه، فغَلَى صدْرُه من الغضَبِ عليه، وتبيَّن في كلامِه. {وَزَفِيرًا}: وهو صوتُها.<br>فإن قال قائلٌ: وكيفَ قيل: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا}. والتغيُّظُ لا يُسمعُ؟<br>قيل: معنى ذلك: سَمِعُوا لها صوت التغيُّظِ من التلهُّبِ والتوقُّدِ.<br>حدَّثني محمودُ بنُ خِداشٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطيُّ، قال: ثنا أصْبَغُ ¬في م: "أصبع". وينظر تهذيب الكمال 3/ 301.¥ بنُ زيدٍ الورَّاقُ، عن خالدِ بن كَثِيرٍ، عن [خالدِ بن دُرَيْكٍ] ¬في ص، ت 1، ت 3: "دريد"، وفى م: "فُديك". وفى ت 2، ف: "دريك"، والمثبت من مصادر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 8/ 53.¥، عن رجلٍ مِن أصحابِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَقُلْ ¬في ص، م، ت 1، ف: "يقول".¥ عَليَّ ما لم أَقُلْ فَلْيَتَبَوأْ بينَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا". قالوا: يا رسولَ اللهِ، وهل لها من عينٍ؟ قال: "ألم تَسْمَعُوا إلى قَوْلِ اللهِ: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}؟ " الآية ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 6/ 104 عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2667 من طريق أصبغ به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 64 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ في قولِه: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}. قال: أخبَرنى منصورُ بنُ المعتمرِ، عن مجاهدٍ، عن عُبَيدِ بن عُمَيرٍ، قال: إِنَّ جهنمَ لَتَزْفِرُ زَفْرَةً لا يبقَى مَلَكٌ ولا نبيٌّ إِلا خَرَّ تُرْعَدُ فَرائِصُه حتى إِنَّ إبراهيمَ ليجْثُو على رُكْبتَيه، فيقولُ: يا ربَّ لا أسأَلُك ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "أملك".¥ اليومَ إلا نفسِى ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 67، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2668، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 64 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: إِنَّ الرجلَ ليُجَرُّ ¬في ف: "ليخر".¥ إلى النارِ، فتنزَوِى وينقبضُ بعضُها إلى بعضٍ، فيقولُ لها الرحمنُ: مَا لَكِ؟ قالتْ ¬في م، ت 2: "فتقول".¥: إنَّه يستَجِيرُ ¬في م، ت 1، ت 2: "ليستجير".¥ مِنِّي. فيقولُ: أرسِلُوا عبدِى. وإنَّ الرَّجلَ ليُجَرُّ إلى النارِ، فيقولُ: يا ربِّ ما كان هذا الظنَّ بك؟ فيقولُ: فما كان ظُنُّك؟ فيقولُ: أَنْ تَسَعَني رَحْمتُك ¬بعده في ص، م، ت 1، ف: "قال".¥. فيقولُ: أرسِلُوا عبدِى. وإنَّ الرجلَ ليُجَرُّ إلى النارِ، فتَشْهَقُ إليه النارُ شُهوقَ البغْلةِ إلى الشَّعِيرِ، وتَزْفِرُ زَفْرَةً لا يَبقَى أحدٌ إلا خاف ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 6/ 105 عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2668 من طريق إسرائيل به مقتصرًا على أوله.¥.<br>