Have you seen - O Messenger - the person who made his desire a god and followed it! Will you be a guardian over him to bring him back to faith and prevent him from disbelief?
৪৩. হে রাসূল! আপনি কি ওকে দেখেননি যে নিজের খেয়াল-খুশিকে মা’বূদ বানিয়ে তার আনুগত্য করছে। আপনি কি তাকে কুফরি থেকে সরিয়ে ঈমানের দিকে ফিরিয়ে আনার দায়িত্বভার গ্রহণ করেছেন?!
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)}. ثم قال تعالى لنبيه منبهًا أن من كتب الله عليه الشقاوة والضلال، فإنه لا يهديه أحد إلا الله - عز وجل - {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}؛ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنًا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه، كما قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: 8]، ولهذا قال ههنا: {أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا}.
قال ابن عباس: كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمانًا، فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.¥.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)}.
{43} وهل فوق ضلال مَنْ جعل إلهه معبودَه ¬كذا في النسختين.¥؛ فما هويه فعله؟! فلهذا قال: {أرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهه هواه}: ألا تعجبُ من حاله وتنظُر ما هو فيه من الضلال وهو يحكُم لنفسِهِ بالمنازل الرفيعة، {أفأنتَ تكون عليه وكيلاً}؛ أي: لست عليه بمسيطرٍ مسلَّط، بل إنما أنت منذرٌ قد ¬في (ب): «وقد».¥ قمتَ بوظيفتِك. وحسابُهُ على الله.
<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)}.<br>يعنى تعالى ذكرُه: أَرأَيْتَ يا محمدُ مَن اتَّخَذ إلهَه شهوتَه التي يَهْواها، وذلك أن الرجلَ من المشركين كان يَعْبُدُ الحجرَ، فإذا رأَى أحسنَ منه رمَى به وأخَذ الآخرَ فعبَده ¬في م: "يعبده".¥، فكان معبودُه وإلهُه ما يَتَخَيَّرُه لنفسِه، فلذلك قال جلَّ ثناؤُه: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: أفأنت تكونُ يا محمدُ على هذا حفيظًا في أفعالِه مع عظيمِ جهلِه؟<br>