تفسير ابن كثير
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(84)}
وقال تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} أي: يوم القيامة {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} أي: ثواب الله خير من حسنة العبد، فكيف والله يضاعفه أضعافًا كثيرة، وهذا مقام الفضل ثم قال: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كما قال في الآية الأخرى: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)} [النمل]، وهذا مقام الفضل والعدل.