Tafsir for this Ayah

Surah 36 : Ayah 8

Concise Quran Commentary

These people do not have faith nor are they guided. Their example in this is like those in whose necks iron collars that extend all the way up and whose hands are tied to their necks under their chins. As a result, they are forced to lift their heads to the sky and they are unable to lower them. These people are shackled from having faith in Allah and therefore they do not submit to it and they do not lower their heads on account of it.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

ومثلهم في ذلك مثل من جُعِلَت أصفاد في أعناقهم، وجُمِعَت أيديهم مع أعناقهم تحت _مجامع لحاهم_، فاضطروا إلى رفع رؤوسهم إلى السماء، فلا يستطيعون خفضها، فهؤلاء _مَغْلُولون_ عن الإيمان بالله فلا يذعنون له، ولا يخفضون رؤوسهم من أجله.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৮. এতে তাদের উদাহরণ হচ্ছে ওই সব লোকজনের ন্যায় যাদের গর্দানে শিকল চাপিয়ে দেয়া হয়েছে। আর তাদের হাতকে গর্দানসহ দাড়ি সমষ্টির নিচে জড় করা হয়েছে। ফলে তারা আসমানের দিকে মাথা উঠাতে এমনভাবে বাধ্য হয়েছে যে, তা আর নিচের দিকে আনতে পারে না। ফলে এরা ঈমান আনয়নের পথে শিকলাবদ্ধ। তারা এটি মেনে নেয়ার জন্য সম্মত হবে না এবং এতদুদ্দেশ্যে তাদের মাথাও নত করবে না।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا}، نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَصَاحِبَيْهِ الْمَخْزُومِيَّيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ قَدْ حَلَفَ لَئِنْ رَأَى مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَيَرْضَخَنَّ رَأْسَهُ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي وَمَعَهُ حَجَرٌ لِيَدْمَغَهُ، فَلَمَّا رَفَعَهُ أُثْبِتَتْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ وَلَزِقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا عَادَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى سَقَطَ الْحَجَرُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: أَنَا أَقْتُلُهُ بِهَذَا الْحَجَرِ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَرْمِيَهُ بِالْحَجَرِ، فَأَعْمَى اللَّهُ تَعَالَى بَصَرَهُ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَلَا يَرَاهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى نَادَوْهُ فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَهَ وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطُرُ ¬يخطر البعير أي: يرفع ذنبه مرة بعد أخرى ويضرب به فخذيه.¥ بِذَنَبِهِ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْهُ لَأَكَلَنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا " ¬أخرجه الطبري مختصرًا: 22/ 152، قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف ص (139): "رواه ابن إسحاق في السيرة، وأبو نعيم في الدلائل من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن محمد بن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس إلى قوله قد يبست يداه على الحجر ... وأصله في البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما" وانظر: ابن كثير: 3/ 565، البحر المحيط: 7/ 324.¥ قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْمَثَلِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غِلٌّ، أَرَادَ: مَنَعْنَاهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِمَوَانِعَ، فَجَعَلَ الْأَغْلَالَ مَثَلًا لِذَلِكَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ إِنَّا حَبَسْنَاهُمْ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ" (الْإِسْرَاءِ-29) مَعْنَاهُ: لَا تُمْسِكْهَا عَنِ النَّفَقَةِ. {فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ}، "هِيَ" كِنَايَةٌ عَنِ الْأَيْدِي -وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ-لِأَنَّ الْغِلَّ يَجْمَعُ الْيَدَ إِلَى الْعُنُقِ، مَعْنَاهُ: إِنَّا جَعَلَنَا فِي أَيْدِيهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ، {فَهُمْ مُقْمَحُونَ} وَالْمُقْمَحُ: الَّذِي رُفِعَ رَأْسُهُ وَغُضَّ بَصَرُهُ، يُقَالُ: بَعِيرٌ قَامِحٌ إِذَا رَوَى مِنَ الْمَاءِ، فَأَقْمَحَ إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ وَغَضَّ بَصَرَهُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ أَنَّ أَيْدِيَهُمْ لَمَّا غُلَّتْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ رَفَعَتِ الْأَغْلَالُ أَذْقَانَهُمْ وَرُؤُسَهُمْ، فَهُمْ مَرْفُوعُو الرُّؤُوسِ بِرَفْعِ الْأَغْلَالِ إِيَّاهَا.

تفسير ابن كثير

{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8)} يقول تعالى: إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء نسبتهم إلى الوصول إلى الهدى كنسبة من جعل في عنقه غل، فجمع يديه مع عنقه تحت ذقنه، فارتفع رأسه فصار مقمحًا، ولهذا قال تعالى: {فَهُمْ مُقْمَحُونَ} والمقمح هو الرافع رأسه، كما قالت أُم زرع في كلامها: وأشرب فأتقمح ¬أخرجه مسلم (الصحيح، فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع ح 2448).¥؛ أي: أشرب فأروي، وأرفع رأسي تهنيئًا وترويًا، واكتفى بذكر الغلِّ في العنق عن ذكر اليدين وإن كانتا مرادتين، كما قال الشاعر ¬هو المثقب العبدي كما في ديوانه ص 212.¥: فما أدري إذا يممت أرضًا ... أريد الخير أيهما يليني أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي لا يأتليني ¬أي: الذي لا يقصر في طلبه.¥؟ ¬استشهد به الفراء (معاني القرآن 2/ 272) والطبري.¥ فاكتفى بذكر الخير عن الشر، لما دلَّ الكلام والسياق عليه، وهكذا هذا لما كان الغلّ إنما يعرف فيما جمع اليدين مع العنق، اكتفى بذكر العنق عن اليدين. قال العوفي، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8)} قال: هو كقوله - عز وجل - {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به.¥ [الإسراء: 29] يعني بذلك: أن أيديهم موثقة إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يبسطوها بخير. وقال مجاهد: {فَهُمْ مُقْمَحُونَ} قال: رافعي رؤوسهم، وأيديهم موضوعة على أفواههم ¬أخرجه الطبري وآدم بن أبي إياس بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥، فهم مغلولون عن كل خير.

التفسير الميسر

إنا جعلنا هؤلاء الكفار الذين عُرض عليهم الحق فردُّوه، وأصرُّوا على الكفر وعدم الإيمان، كمن جُعِل في أعناقهم أغلال، فجمعت أيديهم مع أعناقهم تحت أذقانهم، فاضطروا إلى رفع رؤوسهم إلى السماء، فهم مغلولون عن كل خير، لا يبصرون الحق ولا يهتدون إليه.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8)}. {8} وذَكَرَ الموانعَ من وصول الإيمان لقلوبهم، فقال: {إنَّا جَعَلْنا في أعناقِهِم أغلالاً}: وهي جمع غِلٍّ، والغلُّ ما يُغَلُّ به العُنُق؛ فهو للعنق بمنزلةِ القيد للرِّجْل. وهذه الأغلالُ التي في [الأذقان] ¬في (أ) و (ب): «الأذقان»، وقد صوبت في (أ) بخط الطابع [الأعناق].¥ عظيمةٌ قد وصَلَتْ {إلى}: أذقانهم، ورفعت رؤوسهم إلى فوق. {فهم مُقْمَحُونَ}؛ أي: رافعوا رؤوسهم من شدَّةِ الغلِّ الذي في أعناقهم؛ فلا يستطيعون أن يَخْفِضوها.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القول في تأويلِ قولِه عزَّ وجلَّ: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)}<br>قال أبو جعفرٍ رحمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: إنا جعَلنا أَيْمانَ هؤلاء الكفارِ مغلولةً إلى أعناقِهم بالأغلالِ، فلا تَنْبسِطُ ¬في م، ت 1: "تبسط".¥ بشيءٍ من الخيراتِ. وهي في قراءةِ عبد اللهِ فيما ذُكِر: (إنا جعَلنا في أيمانِهم أغلالًا فهى إلى الأذقانِ) ¬وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. ينظر معاني القرآن للفراء 2/ 373.¥.<br>وقولُه: {فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ}. يعنى: فأيمانهم مجموعةٌ بالأغلال في أعناقِهم، فكنَّى عن الأيمانِ، ولم يجرِ لها ذكرٌ؛ لمعرفةِ السامعين بمعنى الكلامِ، وأن الأغلالَ إذا كانت في الأعناقِ لم تكنْ إلَّا وأَيْمُنُ ¬سقط من: م، ت 1.¥ أيدى المغلولين مجموعةٌ بها إليها، فاسْتُغنىَ بذكرِ كونِ الأغلالِ في الأعناقِ من ذكرِ الأيمانِ، كما قال الشاعرُ ¬هو المثقب العبدى والبيت في ديوانه، وقد تقدم تخريج البيت الأول في 14/ 324.¥:<br>وما أَدْرى إذا يمَّمتُ وجهًا ... أريدُ الخيرَ أيُّهما يَلِيني<br>أَأَلْخيرُ الذي أنا أبْتَغِيهِ ... أمِ الشرُّ الذي لا يَأْتليني<br>فكنَّى عن الشرِّ، وإنما ذكّر الخيرَ وحدَه؛ لعلم سامعِ ذلك بمعنى قائلِه، إذ كان الشرُّ مع الخيرِ يُذْكَرُ. والأذقانُ: جمعُ ذَقَنٍ، والذَّقَنُ: مجمعُ اللَّحْيَين.<br>وقوله: {فَهُمْ مُقْمَحُونَ}. والمُقْمَحُ: هو المُقْنِعُ، وهو أن يَحْدُرَ ¬حدر الشيء: أنزله من علو إلى سفل. الوسيط (ح د ر).¥ الذقنَ حتى يصيرَ في الصدر، ثم يرفَعَ رأسَه، في قولِ بعضِ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ مِن أهل البصرةِ ¬هو أبو عبيدة كما في مجاز القرآن 2/ 157¥. وفى قولِ بعضِ الكوفيين ¬هو الفراء كما في معاني القرآن 2/ 373¥: هو الغاضُّ بصرَه بعدَ رفعِ رأسِه وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ}. قال: هو كقولِ اللهِ: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} [الإسراء: 29]. يعنى بذلك أن أيديَهم مُوثَقةٌ إلى أعناقِهم، لا يستطيعون أن يَبْسُطوها بخيرٍ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 6/ 549، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 259 إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {فَهُمْ مُقْمَحُونَ}. قال: رافعو رءوسِهم، وأيديهم موضوعةٌ على أفواهِهم ¬تفسير مجاهد ص 559، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 259 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم، وينظر تفسير ابن كثير 6/ 550.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ}. أي: فهم مغلولون عن كلِّ خيرٍ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 139، 140 عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 259 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥.<br>