Tafsir for this Ayah

Surah 39 : Ayah 33

Concise Quran Commentary

The prophets and those who brought truth in speech and action, and those who had faith in it, acting according to it, they are the ones who are truly God fearing, who fulfil the instruction of their Lord and avoid His prohibition.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

والذي جاء بالصدق في أقواله وأفعاله من الأنبياء وغيرهم، وصدّق به مؤمنًا، وعمل بمقتضاه، أولئك هم المتقون حقًّا، الذين يمتثلون أمر ربهم، ويجتنبون نهيه.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩৩. পক্ষান্তরে নবী কিংবা অন্য কেউ; যে স্বীয় কথা ও কাজে সত্যবাদী এবং ঈমান সহকারে তার সত্যায়নকারী ও তার দাবি অনুযায়ী আমলকারী তারাই প্রকৃত মুত্তাকী। যারা স্বীয় প্রতিপালকের আদেশ-নিষেধ মান্য করে চলে।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "وَصَدَّقَ بِهِ" الرَّسُولُ أَيْضًا بَلَّغَهُ إِلَى الْخَلْقِ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" جِبْرِيلُ جَاءَ بِالْقُرْآنِ، "وَصَدَّقَ بِهِ" مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَصَدَّقَ بِهِ" أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَصَدَّقَ بِهِ" هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} وَقَالَ عَطَاءٌ: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" الْأَنْبِيَاءُ "وَصَدَّقَ بِهِ" الْأَتْبَاعُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الَّذِي بِمَعْنَى: الَّذِينَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا" (الْبَقَرَةِ-17) ثُمَّ قَالَ: "ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ" (الْبَقَرَةِ-17) وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ صَدَّقُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَجَاءُوا بِهِ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَالَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ. {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.

تفسير ابن كثير

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)} ثم قال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد: الذي جاء بالصدق هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر بن قتادة، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وأخرجه أيضًا الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب بن عبد الرحمن بن زيد.¥. وقال السدي: هو جبريل - عليه السلام - {وَصَدَّقَ بِهِ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي.¥. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} قال: من جاء بلا إله إلا الله {وَصَدَّقَ بِهِ} يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥. وقرأ الربيع بن أنس "والذين جاءوا بالصدق" ¬وهي قراءة شاذة تفسيرية، ونسبها الطبري إلى ابن مسعود.¥ يعني: الأنبياء {وَصَدَّقَ بِهِ} يعني: الأتباع. وقال ليث بن أبي سُليم، عن مجاهد {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} قال: أصحاب القرآن المؤمنون يجيئون يوم القيامة فيقولون: هذا ما أعطيتمونا فعملنا فيه بما أمرتمونا ¬أخرجه عبد الرزاق وسفيان بن عيينة في تفسير (كما في تغليق التعليق 4/ 298) والبستي كلهم بسند صحيح من طريق منصور عن مجاهد.¥. وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به والرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير فإنه جاء بالصدق وصدق المرسلين وآمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَصَدَّقَ بِهِ} قال المسلمون: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} ¬تقدم تخريجه قبل أربع حواشي.¥. قال ابن عباس: اتقوا الشرك ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي أبي طلحة عن ابن عباس.¥.

التفسير الميسر

والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملا أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي الله عنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)}. {33} ولما ذَكَرَ الكاذبَ المكذِّب وجنايتَهُ وعقوبتَهُ؛ ذكر الصادقَ المصدِّقَ وثوابَه، فقال: {والذي جاء بالصِّدْقِ}: في قوله وعمله، فدخل في ذلك الأنبياءُ ومَنْ قام مقامَهم ممن صَدَقَ فيما قاله عن خبرِ الله وأحكامِهِ، وفيما فَعَلَه من خصال الصدق، {وصَدَّقَ به}؛ أي: بالصدق؛ لأنَّه قد يجيء الإنسان بالصدق، ولكنْ قد لا يصدِّقُ به بسبب استكبارِهِ أو احتقارِهِ لمن قاله وأتى به؛ فلا بدَّ في المدح من الصدق والتصديق، فصدقُهُ يدلُّ على علمِهِ وعدلِهِ، وتصديقُهُ يدلُّ على تواضعه وعدم استكباره. {أولئك}؛ أي: الذين وُفِّقوا للجمع بين الأمرين {هم المتَّقونَ}: فإنَّ جميع خصال التقوى ترجِعُ إلى الصدق بالحقِّ والتصديق به.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القول في تأويل قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34)}<br>اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدقِ وصدق به، وما ذلك؟ فقال بعضُهم: الذي جاء بالصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: والصدق الذي جاء به: لا إله اللَّهِ إلا الله، والذي صدق به أيضًا، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}. يقولُ: مَن جاء بـ "لا إله إلا الله"، {وَصَدَّقَ بِهِ}. يعني رسوله ¬أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (206) من طريق أبي صالح به مطولا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه.¥.<br>وقال آخرون: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر اللَّهِ رضي الله عنه.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثني أحمد بن منصورٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُصعبٍ ¬في م: "مصعد". وينظر تهذيب الكمال 1/ 491، والثقات 8/ 37، ولسان الميزان 1/ 311.¥ المَرْوَزِيُّ، قال: ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، عن عبد الملكِ بن عُمَيرٍ، عن أَسِيدِ بن صفوان، عن ¬في م، ت 2: "على".¥ علي رضي الله عنه في قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}. قال: محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وَصَدَّقَ بِهِ}. قال: أبو بكر رضي الله عنه ¬أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 30/ 440 من طريق أحمد بن منصور به، وفي 30/ 438 من طريق عمر بن إبراهيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى الباوردي في معرفة الصحابة.¥.<br>وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصدقُ القرآن، والمُصَدِّقون به المؤمنون.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}. قال: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء بالقرآن، وصدَّق به المؤمنون ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 172 عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥.<br>حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}: رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدَّق به المسلمون ¬ذكره القرطبي في تفسيره 15/ 256، وابن كثير في تفسيره 7/ 90.¥.<br>وقال آخرون: الذي جاء بالصدقِ جبريلُ، والصدقُ: القرآنُ الذي جاء به من عند الله، وصدق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}: محمد - صلى الله عليه وسلم - ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى المصنف، وابن أبي حاتم.¥.<br>وقال آخرون: الذي جاء بالصدقِ المؤمنون، والصدقُ القرآنُ، وهم المصدِّقون به.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}. قال: الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة، فيقولون: هذا الذي أعطيتُمونا، فاتَّبَعْنا ما فيه ¬أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (104) من طريق جرير به، وابن المبارك في الزهد (805)، وابن عيينة في تفسيره - كما في تغليق التعليق 4/ 298 - وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 173، وأبو نعيم في الحلية 3/ 281 من طريق منصور به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>قال: ثنا حكامٌ، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهدٍ {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}. قال: هم أهل القرآن، يجيئون به يوم القيامة يقولون: هذا الذي أعطيتُمونا، فاتَّبَعْنا ما فيه.<br>والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره عنى بقوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}. كلَّ مَن دَعا إلى توحيدِ اللَّهِ، وتصديق رسوله، والعمل بما ابتعث به رسوله؛ من بين رسول ¬في ت 2، ت 3: "رسل".¥ الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصدقُ هو القرآنُ، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمُصَدِّقُ به المؤمنون بالقرآنِ، مِن جميع خلق الله كائنا من كان من نبي الله وأتباعه.<br>وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن قوله تعالى ذكرُه: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} عَقِيبَ قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ}، وذلك ذمّ مِن اللَّهِ المُفْتَرِين عليه، المُكذَّبين بتنزيله ووَحْيِه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدحُ مَن كان بخلافِ صفة هؤلاء المذمومين، وهم الذين دَعوهم إلى توحيدِ اللهِ، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيلِ اللهِ ووَحْيِه، والذين هم كانوا كذلك يوم نزلت هذه الآيةُ؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومن بعدهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه؛ لأن الله تعالى ذكره، لم يَخُصَّ وصفه بهذه الصفة التي في هذه الآية، على أشخاصٍ بعينهم ¬في ص، م، ت 1: "بأعيانهم".¥، ولا على أهل زمانٍ دون غيرهم، وإنما وصفهم بصفة، ثم مدحهم بها، وهى المجيء بالصدق والتصديق به، فكلُّ مَن كان ذلك وصفه، فهو داخلٌ في جملة هذه الآية، إذا كان من بنى آدم.<br>ومن الدليل على صحة ما قلنا، أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: (وَالَّذِى ¬في ص، م، ت 1، ت 3: "والذين".¥ جاءُوا بالصِّدْقِ وصدَّقُوا به) ¬ينظر البحر المحيط 7/ 428، وقد ورد القراءة في مختصر الشواذ ص 132: "والذي جاء"، وفى البغوي 7/ 120: "والذين جاءوا".¥، فقد بُيِّن ذلك من قراءته، أن "الذي" من قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} لم يُعْنَ بها واحد بعينه، وأنه مراد بها جماع، ذلك صفتهم، ولكنها أُخرجت بلفظ الواحد، إذ لم تَكُنْ موقتة ¬أي محددة. ينظر تاج العروس (و ق ت).¥، وقد زعم بعضُ أهل العربية من البصريين، أن (الذي) في هذا الموضع، جُعِل في معنى جماعة، بمنزلة "من"، ومما يؤيدُ ما قلنا أيضًا قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} فَجُعِل الخبرُ عن "الذي" جماعًا؛ لأنها في معنى جماع، وأما الذين قالوا: عُنِي بقوله: {وَصَدَّقَ بِهِ}. غيرُ "الذي جاء بالصدقِ"، فقول بعيد من المفهوم؛ لأن ذلك لو كان كما قالوا، لكان التنزيل: والذي جاء بالصدقِ، والذي صدق به، أولئك هم المُتَّقُون، فكانت تكونُ "الذي" مكررةً مع التصديق، ليكونَ المصدَّقُ غيرَ المصدِّقِ، فأما إذا لم يُكَرَّر، فإن المفهوم من الكلام، أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدقِ لا و<br>جه للكلام غيرُ ذلك ¬ينظر معاني القرآن 2/ 419، والبحر المحيط 7/ 428.¥.<br>وإذا كان ذلك كذلك، وكانت "الذي" في معنى الجماعِ، بما قد بَيَّنَّا، كان الصواب من القول في تأويله ما بَيَّنَّا.<br>وقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم الذين اتَّقَوا الله، بتوحيده والبراءة من الأوثان والأنداد، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، فخافوا عقابه.<br>كما حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. يقولُ: اتَّقَوا الشرك ¬أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (206) من طريق أبي صالح به، وتقدم أوله في ص 204، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 328 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.<br>