The evils of the idolatry and sins that they committed will appear to them and the punishment that they were warned of in the world, which they mocked at, will surround them.
৪৮. তাদের সামনে তাদের মন্দ কৃতকর্ম তথা শিরক ও পাপাচার প্রকাশ পাবে। তখন তাদেরকে এমন শাস্তি ঘেরাও করবে যে সম্পর্কে তাদেরকে দুনিয়াতে ভীতি প্রদর্শন করা হলে তারা এ নিয়ে ঠাট্টা-বিদ্রƒপ করতো।
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)}
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} أي: وظهر لهم جزاء ما اكتسبوا في الدار الدنيا من المحارم والمآثم {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي: وأحاط بهم من العذاب والنكال ما كانوا يستهزئون به في الدار الدنيا.
وظهر لهؤلاء المكذبين يوم الحساب جزاء سيئاتهم التي اقترفوها، حيث نسبوا إلى الله ما لا يليق به، وارتكبوا المعاصي في حياتهم، وأحاط بهم من كل جانب عذاب أليم؛ عقابًا لهم على استهزائهم بالإنذار بالعذاب الذي كان الرسول يَعِدُهم به، ولا يأبهون له.
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)}.
{48} {وبدا لهم سيئاتُ ما كَسَبوا}؛ أي: الأمور التي تسوؤُهُم بسبب صَنيعهم وكَسْبِهِم، {وحاق بهم ما كانوا به يستهزِئونَ}: من الوعيدِ والعذابِ، نزلَ بهم، وحلَّ عليهم العقابُ.
<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: وظهَر لهؤلاءِ المشركين يومَ القيامةِ {سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} من الأعمالِ في الدنيا، إذ أُعطُوا كتبَهم بشمائلِهم، {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}: ووجَب عليهم حينَئذٍ، فلزِمهم، عذابُ اللهِ الذي كان نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا يعدِهُم على كفرِهم بربِّهم، فكانوا به يسخَرون؛ إنكارًا أن يصيبَهم ذلك أو ينالَهم؛ تكذيبًا منهم به، وأحاط ذلك بهم.<br>