تفسير ابن كثير
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)}
وقوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} قال ابن عباس وأبو العالية وسعيد بن جبير وقتادة والسدي وابن زيد: بيَّنا لهم ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة، وأخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن ابن زيد.¥.
وقال الثوري: دعوناهم.
{فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} أي: بصرناهم وبينا لهم ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام فخالفوه وكذبوه وعقروا ناقة الله تعالى التي جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ} أي: بعث الله عليهم صيحة ورجفة وذلًّا وهوانًا وعذابًا ونكالًا {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي: من التكذيب والجحود.