Tafsir for this Ayah

Surah 44 : Ayah 16

Concise Quran Commentary

O Messenger! Wait for the day when I will seize the disbelievers with the greatest seizing, by entering them into the hellfire on the Day of Judgement wherein they will live forever. I will take retribution from them for their disbelief in Allah and rejecting His messengers.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৬. হে রাসূল! তাদের জন্য আপনি সে দিনের অপেক্ষা করুন যে দিন আপনার সম্প্রদায়ের কাফিরদেরকে বড় ধরনের পাকড়াও করা হবে তথা বদরের দিন। সে দিন আল্লাহকে অবিশ্বাস ও তদীয় রাসূলকে মিথ্যারাপ করার দরুন আমি তাদের থেকে প্রতিশোধ গ্রহণ করবো।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ، {إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَرَوَى عِكْرِمَةُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

تفسير ابن كثير

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}. وقوله تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)} فسر ذلك ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بيوم بدر، وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود على تفسيره الدخان بما تقدم ¬تقدم تخريجه في أول تفسير هذه الآيات المفسَّرة.¥، وروي أيضًا عن ابن عباس من رواية العوفي عنه وعن أُبي بن كعب، وهو محتمل، والظاهر أن ذلك يوم القيامة وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضًا. قال ابن جرير: حدثني ابن علية، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: قال ابن مسعود: البطشة الكبرى يوم بدر وأنا أقول هي يوم القيامة ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥، وهذا إسناد صحيح عنه وبه يقول الحسن البصري وعكرمة في أصح الروايتين عنه ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق قتادة عن الحسن البصري.¥.

التفسير الميسر

يوم نعذب جميع الكفار العذاب الأكبر يوم القيامة وهو يوم انتقامنا منهم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}. {16} واختلف المفسِّرون في المراد بهذا الدُّخان: فقيل: إنَّه الدخان الذي يغشى الناسَ ويعمُّهم حين تقرب النار من المجرمين في يوم القيامة، وأنَّ الله توعَّدهم بعذاب يوم القيامةِ، وأمر نبيَّه أن ينتظر بهم ذلك اليوم. ويؤيد هذا المعنى أنَّ هذه الطريقة هي طريقةُ القرآن في توعُّد الكفَّار والتأنِّي بهم وترهيبهم بذلك اليوم وعذابه وتسلية الرسول والمؤمنين بالانتظار بمن آذاهم. ويؤيِّده أيضاً أنَّه قال في هذه الآية: {أنَّى لهم الذِّكْرى وقد جاءَهُم رسولٌ مبينٌ}، وهذا يُقال يومَ القيامةِ للكفار حين يطلبون الرجوعَ إلى الدُّنيا، فيقال: قد ذهب وقتُ الرجوع. وقيل: إنَّ المراد بذلك ما أصاب كفارَ قريش حين امتنعوا من الإيمان واستَكْبروا على الحقِّ، فدعا عليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «اللهمَّ أعِنِّي عليهم بسنينَ كَسِني يوسُفَ» ¬أخرجه البخاري (4774، 4821)، ومسام (2797) من حديث ابن مسعود.¥. فأرسل الله عليهم الجوع العظيم، حتى أكلوا الميتات والعظام، وصاروا يَرَوْنَ الذي بين السماء والأرض كهيئة الدخان، وليس به، وذلك من شدَّة الجوع، فيكون على هذا قولُه: {يوم تأتي السماءُ بدخانٍ}: أن ذلك بالنسبة إلى أبصارهم وما يشاهدون، وليس بدخانٍ حقيقةً، ولم يزالوا بهذه الحالة حتى اسْتَرْحموا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسألوه أن يَدْعُوَ اللهَ لهم أن يكشِفَه الله عنهم، [فَدَعا رَبَّه]؛ فكشفه الله عنهم، وعلى هذا فيكون قوله: {إنَّا كاشِفو العذابِ قليلاً إنَّكم عائدونَ}: إخبارٌ بأنَّ الله سيصرِفُه عنهم ¬في (ب): «عنكم» وقد صوّبها الشيخ في (أ): «عنهم».¥، وتوعُّدٌ لهم أن يعودوا إلى الاستكبار والتكذيب، وإخبارٌ بوقوعه، فوقع، وأنَّ الله سيعاقِبُهم بالبطشة الكبرى، قالوا: وهي وقعةُ بدرٍ. وفي هذا القول نظرٌ ظاهرٌ. وقيل: إنَّ المراد بذلك أن ذلك من أشراط الساعة، وأنَّه يكون في آخرِ الزَّمان دخانٌ يأخذُ بأنفاس الناس ويصيبُ المؤمنين منه كهيئةِ الدُّخان. والقول هو الأول ¬قال ابن كثير: "وقد وافق ابن مسعود على تفسير الآية بهذا - وأن الدخان مضى - جماعة من السلف كمجاهد وأبي العالية وإبراهيم النخعي والضحاك وعطية العوني وهو اختيار ابن جرير" اتفسير ابن كثيرا ط الشعب (7/ 233).¥. وفي الآية احتمالُ أنَّ المراد بقوله: {فارْتَقِبْ يوم تأتي السماءُ بدُخانٍ مبينٍ. يغشى الناسَ هذا عذابٌ أليمٌ. ربَّنا اكشِفْ عنَّا العذابَ إنَّا مؤمنونَ. أنَّى لهم الذِّكرى وقد جاءهُم رسولٌ مبينٌ. ثم تولَّوا عنه وقالوا معلمٌ مجنونٌ}: أنَّ هذا كلَّه [يكون] يوم القيامةِ، وأنَّ قولَه تعالى: {إنَّا كاشفو العذابِ قليلاً إنَّكم عائدونَ. يوم نَبْطِشُ البطشةَ الكُبرى إنَّا منتقمونَ}: أنَّ هذا ما وقع لقريش كما تقدم. وإذا أنزلت ¬في (ب): «نزلت».¥ هذه الآيات على هذين المعنيين؛ لم تجد في اللفظ ما يمنعُ من ذلك، بل تَجِدُها مطابقةً لهما أتمَّ المطابقة، وهذا الذي يظهر عندي ويترجَّح. والله أعلم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: إنكم أيُّها المشركون إن كشفْتُ عنكم العذابَ النازلَ بكم، والضرَّ الحالَّ بكم ¬بعده في ت 1: "في عاجل الدنيا".¥، ثم عُدتم في كفركِم، ونقَضْتم عهدَكم الذي عاهَدْتم ربَّكم، انتقمْتُ منكم يومَ أبطشُ بكم بَطْشتى الكبرى في عاجلِ الدنيا، فأُهلِكُكم. وكشَف الله عنهم، فعادوا، فبطَش بهم جلّ ثناؤُه بطشته الكبرى في الدنيا، فأهلكهم قتلًا بالسيفِ.<br>وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في البطشةِ الكبرى؛ فقال بعضُهم: هي بطشةُ الله بمشركي قريشٍ يومَ بدرٍ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنى ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود أنه قال: البطشة الكبرى يومَ بدرٍ.<br>حدَّثني عبد الله بن محمد الزهريُّ، قال: ثنا مالكٍ بنُ سُعيرٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، قال: قال [عبدُ اللهِ] ¬سقط من: م، ت 1.¥: يومَ بدرٍ، يومَ البطشةِ الكبرى ¬تقدم في ص 14، 15.¥.<br>حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا أيوب، عن محمد، قال: نُبِّئتُ أنّ ابن مسعودٍ كان يقولُ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}: يومَ بدرٍ.<br>حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}. قال: يومَ بدرٍ.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إ}. قال: يومَ بدرٍ ¬تفسير مجاهد ص 597، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن عوفٍ، قال: سمِعتُ أبا العاليةِ في هذه الآيةِ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}. قال: يومَ بدرٍ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 387 من طريق ابن عون، عن أبي العالية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}. قال: يعنى يومَ بدرٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى ابن مردويه.¥.<br>حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عَثَّامُ بنُ عليٍّ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: قلتُ: ما ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2 ت 3.¥ البطشة الكبرى؟ قال: يومَ القيامةِ. فقلتُ: إنّ عبد الله كان يقولُ: يومَ بدرٍ. قال: فبلَغني أنه سُئِل بعدُ، فقال: يومَ بدرٍ.<br>حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وأبو السائبِ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ بنحوِه.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي الخليلِ، عن مجاهدٍ، عن أبي بن كعبٍ، قال: يومَ بدرٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.<br>حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}: يومَ بدرٍ ¬ذكره القرطبي في تفسيره 16/ 134.¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}. قال: هذا يومَ بدرٍ ¬ذكره الطوسي في التبيان 9/ 226.¥.<br>وقال آخرون: بل هي بطشةُ اللهِ بأعدائهِ يومَ القيامةِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ: قال ابن مسعودٍ: البطشةُ الكبرى يومَ بدرٍ. وأنا أقولُ: هي يوم القيامةِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 237 عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو السائبِ، قالا: ثنا ابنَ إدريسَ، قال: ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، قال: مرَّ بي عكرمةَ، فسأْلتُه عن البطشةِ الكبرى، فقال: يومَ القيامةِ. قال: قلتُ: إن عبد الله بن مسعودٍ كان يقولُ: يومَ بدرٍ. وأخبَرني مَن سأله بعدُ، فقال: يومَ بدرٍ ¬ذكره الذهبي في السير 5/ 28، والحافظ في هدى السارى ص 426 عن الأعمش، عن إبراهيم.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}. قال قتادةُ عن الحسنِ: إنه يومُ القيامةِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 29 إلى عبد بن حميد.¥.<br>وقد بيَّنا الصواب في ذلك فيما مضَى، والعلةَ التي من أجلها اختَرْنا ما اختَرْنا من القولِ فيه ¬ينظر ما تقدم في ص 20.¥.<br>