Tafsir for this Ayah

Surah 49 : Ayah 4

Concise Quran Commentary

O Messenger! Indeed, those bedouins who call out to you from behind the dwellings of your wives, the majority of them do not understand, so do not worry about them, because if they were understanding, they would surely show good manners to you and would definitely wait until you came out to them. Then, when you came out to them, they would speak to you about their matters by lowering their voices. However, most of them have not yet understood this.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৪. হে রাসূল! যেসব বেদুঈন আপনাকে আপনার স্ত্রীদের রুমের আড়াল থেকে অহŸান করে তাদের বেশীর ভাগই নির্বোধ।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)} {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} قَرَأَ الْعَامَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَهِيَ جَمْعُ الْحُجَرِ، وَالْحُجَرُ جُمَعُ الْحُجْرَةِ فَهِيَ جَمْعُ الْجَمْعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ، فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَهُمْ هَرَبُوا وَتَرَكُوا عِيَالَهُمْ، فَسَبَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ رِجَالُهُمْ يَفْدُونَ الذَّرَارِيَّ، فَقَدِمُوا وَقْتَ الظَّهِيرَةِ، وَوَافَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِلًا فِي أَهْلِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُمُ الذَّرَارِيُّ أَجْهَشُوا إِلَى آبَائِهِمْ يبكون، وكان لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [حُجْرَةٌ، فَعَجَّلُوا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ¬ما بين القوسين ساقط من "أ".¥، فَجَعَلُوا يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا، حَتَّى أَيْقَظُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ فَادِنَا عِيَالَنَا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلًا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ سَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ عَلَى دِينِكُمْ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ سَبْرَةُ: أَنَا لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمْ إِلَّا وَعَمِّي شَاهِدٌ، وَهُوَ الْأَعْوَرُ بْنُ بَشَامَةَ، فَرَضُوا بِهِ، فَقَالَ الْأَعْوَرُ: أَرَى أَنَّ تُفَادِيَ نِصْفَهُمْ وَتَعْتِقَ نِصْفَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ رَضِيتُ، فَفَادَى نِصْفَهُمْ وَأَعْتَقَ نِصْفَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"، وَصْفَهُمْ بِالْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْعَقْلِ ¬انظر: الكافي الشاف ص (156).¥.

تفسير ابن كثير

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}. ثم إنه تبارك وتعالى ذمَّ الذين ينادونه من وراء الحجرات وهي بيوت نسائه، كما يصنع أجلاف الأعراب فقال: {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}.

التفسير الميسر

إن الذين ينادونك -أيها النبي- من وراء حجراتك بصوت مرتفع، أكثرهم ليس لهم من العقل ما يحملهم على حسن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وتوقيره.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}. {4} نزلت هذه الآيات الكريمة في ناس ¬في (ب): «أناس».¥ من الأعراب، الذين وصفهم الله بالجفاء، وأنهم أجدرُ أن لا يعلموا حدودَ ما أنزل الله على رسوله؛ قدموا وافدين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجدوه في بيته وحجرات نسائِهِ، فلم يصبروا ويتأدَّبوا حتى يخرج، بل نادوه: يا محمد، يا محمد ¬انظر تفسير ابن جرير (22/ 285).¥؛ أي: اخرج إلينا. فذمَّهم الله بعدم العقل؛ حيث لم يعقلوا عن الله الأدب مع رسوله واحترامه؛ كما أن من العقل استعمال الأدب؛ فأدب العبد عنوان عقله، وأنَّ الله مريدٌ به الخير.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه - عزَّ وجلَّ -: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)}.<br>قال أبو جعفرٍ - رحِمه اللَّهُ -: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: إن الذين ينادُونك يا محمدُ من وراءِ حُجُراتِك ¬في الأصل: "حجرتك".¥. والحُجُراتُ جمعُ حُجْرةٍ، والثلاثُ: حُجَرٌ، ثم تُجمَعُ الحُجَرُ فيقالُ: حُجُراتٌ وحُجراتٌ. وقد تَجْمَعُ بعضُ العربِ الحُجَرَ حُجَراتٍ؛ بفتحِ الجيمِ، وكذلك كلُّ جمعٍ كان من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ على فُعَلٍ، يَجْمَعونه على فُعَلاتٍ بفتحِ ثانيه، والرفعُ أفصَحُ وأجودُ ¬ينظر معاني القرآن للفراء 3/ 70.¥، ومنه قولُ الشاعرِ ¬البيت في الكامل للمبرد 1/ 64، 2/ 68، وفي مجاز القرآن 2/ 219 غير منسوب فيهما.¥:<br>أما كان عَبَّادٌ كَفِيئًا لِدَارِمٍ ... بلى ولأبياتٍ بها الحُجُرَاتُ<br>يقولُ: بلى، ولِبني هاشمٍ.<br>وقولُه: {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}. يقولُ: أكثرُهم جُهَّالٌ بدينِ اللَّهِ، واللازمِ لهم مِن حقِّك وتعظِيمِك.<br>وذُكِر أن هذه الآيةَ والتي بعدَها نزَلت في قومٍ مِن الأعرابِ جاءوا يُنادُون رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من وراءِ حجرتِه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "حجراته".¥: يا محمدُ، اخْرُجْ إلينا.<br>ذِكرُ الروايةِ بذلك<br>حدَّثنا [أبو عَمَّارٍ الحسينُ بنُ الحُريثِ المروزيُّ] ¬في م: "أبو عمار المروزي والحسن بن الحارث". وينظر تهذيب الكمال 6/ 358.¥، قال ¬في م: "قالا".¥: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ في قولِه: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}. قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمدُ، إن حَمدِي زَيْنٌ، وإن ذَمِّي شَيْنٌ. فقال: "ذاكَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 349 عن المصنف، وأخرجه الترمذي (3267) عن أبي عمار به، والنسائي في الكبرى (11515) من طريق الحسين بن واقد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 86 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ بمثلِه، إلا أنَّه قال: "ذاكُم اللَّهُ - عزَّ وجلَّ -".<br>حدَّثنا الحسنُ بنُ عَرَفةَ، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ التيميُّ، قال: سمِعتُ داودَ الطُّفاويَّ يقولُ: سمِعتُ أبا مسلمٍ البَجَليِّ يحدِّثُ عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ، قال: جاء ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "حدثنا".¥<br>أُناسٌ من العربِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضُهم لبعضٍ: انْطَلِقوا بنا إلى هذا الرجلِ؛ فإن يَكُنْ نبيًّا فنحن أسعدُ الناسِ به، وإن يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ فِي جَناحِه. قال: فأَتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأَخْبَرتُه بذلك. قال: ثم جاءوا إلى حُجَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجَعَلُوا يُنادُونه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأنزل اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}. قال: فأخَذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأُذُني فمدَّها، فجَعَل يقولُ: "قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زَيدُ، قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زيدُ" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 349 عن المصنف، وأخرجه إسحاق بن راهويه ومسدد - كما في المطالب (4109)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (7/ 349 - والطبراني (5123)، والواحدي في أسباب النزول ص 288، 289 من طريق المعتمر بن سليمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 86 إلى أبي يعلى.¥.<br>حدَّثنا الحسنُ ¬في الأصل: "الحسين".¥ بنُ أبي يحيى المُقَدَّميُّ ¬في الأصل: "المقدسي".¥، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا وُهَيبٌ ¬في الأصل: "وهب"، وينظر مصادر التخريج الآتية.¥، قال: ثنا موسى بنُ عقبةَ، عن أبي سَلَمةَ، قال: ثنى الأقرعُ بنُ حابسٍ التميميُّ، أنه أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فناداه فقال: يا محمدُ، [اخرُجْ إلينا] ¬سقط من: م.¥، [إن مَدْحِي زَيْنٌ، وإن شَتْمِي شَيْنٌ. فخرَج إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "وَيْلَكَ، ذلكَ اللَّهُ] ¬سقط من: الأصل، ص، ت 1، ت 2، ت 3.¥ ". فنزَلتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} ¬أخرجه أحمد 25/ 369 (15991)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1178)، والطبراني (878)، وابن الأثير في أسد الغابة 1/ 130 من طريق عفان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أبي القاسم البغوي وابن مردويه.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}. قال: أعرابُ بني تميمٍ ¬تفسير مجاهد ص 610، ومن طريقه البيهقي في الشعب (1516)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 87 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، أن رجلًا جاء إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فناداه من وراءِ الحُجَرِ فقال: يا محمدُ، إِن مَدْحِي زَينٌ، وإن شتمِي شَيْنٌ. فخرج إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ويلَك، ذلك اللَّهُ". فأنزَل اللَّهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 231 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 86 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}: ذُكِر لنا أن رجلًا جعَل يُنادِي: يا نبيَّ اللَّهِ، يا محمدُ. فخرَج إليه نبيُّ اللَّهِ، فقال: "ما شأنُكَ؟ ". فقال: واللَّهِ إن حَمدَه لزَيْنٌ، وإن ذَمَّه لشَيْنٌ. فقال نبيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ذَاكُمُ اللَّهُ، ذاكُمُ اللَّهُ". فأدبَر الرجلُ، وذُكِر لنا أن الرجلَ كان شاعرًا.<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنُ أبي عَمْرةَ، قال: كان بشرُ بنُ غالبٍ، ولَبيدُ بنُ عُطاردٍ، أو بشرُ بنُ عُطاردٍ، ولَبيدُ بنُ غالبٍ، وهما عندَ الحجَّاجِ جالسان، يقولُ بشرُ بنُ غالبٍ للَبيدِ بنِ عُطاردٍ: نزَلتْ في قومِك بني تميمٍ: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}. فذُكِر ذلك لسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، فقال: أمَا إِنَّه لو عَلِم بآخرِ الآيةِ أجابَه {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا}. قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتِلْك. بنو أسدٍ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 349 عن سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 87 إلى المصنف وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن المبارِك بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ، قال: أتَى أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وراءِ حُجراتِه. فقال: يا محمدُ، يا محمدُ. فخرَج إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما لك ما لك"؟ فقال: تعلَّمْ، إن مَدْحي لزَينٌ، وإِن ذَمِّي لشَيْنٌ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ذَاكُمُ اللَّهُ". فنزَلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 249.¥.<br>واختَلَفتِ القَرَأةُ في قراءةِ قولِه: {مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}؛ فقرَأته قرَأةُ الأمصارِ بضمِّ الحاءِ والجيمِ من {الْحُجُرَاتِ}، سوى أبي جعفرٍ القارئِ، فإنه قرَأ بضمِّ الحاءِ وفتحِ الجيمِ ¬ينظر النشر 2/ 281.¥، على ما وصَفتُ من جمعِ الحُجْرةِ حُجَرٍ ثم جمعِ الحُجَرِ حُجَراتٍ.<br>والصوابُ من القراءةِ عندَنا الضمُّ في الحرفين كلَيهما؛ لما وصَفتُ قبلُ ¬القراءتان كلتاهما صواب.¥.<br>