Tafsir for this Ayah

Surah 6 : Ayah 1

Surah 6 : Ayah 1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

All praise be to Allah Who created the heavens and earth, and made darkness and light; yet those who disbelieve set up equals to their Lord.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

سُورَةُ الأَنْعَام وهي مكية

قال ¬ورد في الحاشية دعاء للناسخ، ونصه كما يلي: اللهم كما يسرت لنا التشرف بكتابة سورة الأنعام في العشر الأخير من رمضان سنة 1183، أنعم علينا بالعفو والعافية بالتوفيق لإتمام باقيه وصلى الله على سيدنا محمد وسلم.¥ العوفي وعكرمة وعطاء، عن ابن عباس، أُنزلت سورة الأنعام بمكة ¬هذا أمر متفق عليه فإن سورة الأنعام مكية بالإجماع واتفق على ذلك المصنفون في المكي والمدني كالزهري وأبي عبيد والحارث المحاسبي وابن الضريس وابن الأنباري والنحاس وابن عبد الكافي وأبي عمرو الداني والبيهقي (ينظر المكي والمدني في القرآن الكريم 1/ 285).¥.

وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلًا جملة واحدة، حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح ¬أخرجه الطبراني بسنده ومتنه (المعجم الكبير 12/ 215) وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وله شواهد لاحقة.¥.

وقال سفيان الثوري، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: نزلت سورة الأنعام على النبي - صلى الله عليه وسلم -[جملة، وأنا آخذة بزمام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة ¬أخرجه الطبراني من طريق قبيصة عن الثوري به (المعجم الكبير 24/ 178)، وفي سنده ليث بن أبي سليم وشهر بن حوشب وكلاهما فيه مقال.¥.

وقال شريك: عن ليث، عن شهر، عن أسماء قالت: نزلت سورة الأنعام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ¬ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (حم) و (مح) و (عش).¥ وهو في مسير في زجل من الملائكة، وقد طبقوا ما بين السماء والأرض ¬وسنده كسابقه لكن له شواهد.¥.

وقال السدي، عن مرة، عن عبد الله، قال: نزلت سورة الأنعام يشيعها سبعون ألفًا من الملائكة ¬سنده حسن.¥.

وروي نحوه من وجه آخر، عن ابن مسعود.

وقال الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، قالا: حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: لما نزلت سورة الأنعام، سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق" ثم قال: صحيح على شرط مسلم ¬أخرجه الحاكم بسنده ومتنه وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: وأظن هذا موضوعًا (المستدرك 2/ 214).¥.

وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن درستويه الفارسي، حدثنا أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني عمر بن طلحة الرقاشي، عن نافع بن مالك أبي سهيل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نزلت سورة الأنعام معها موكب من الملائكة، سد ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح، والأرض بهم ترتج" ورسول الله يقول: "سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم" ¬أخرجه الطبراني من طريق أحمد بن محمد بن السالمي به (المعجم الأوسط ح 6447)، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي سهيل نافع بن مالك إلا عمر بن طلحة، ولا عن عمر بن طلحة إلا ابن أبي فديك تفرد به أحمد بن محمد السالمي. وقال الهيثمي محمد بن عبد الله بن عرس عن أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي لم أعرفهما (مجمع الزوائد 7/ 23).¥.

ثم روى ابن مردويه، عن الطبراني، عن إبراهيم بن نائلة، عن إسماعيل بن عمر، عن يوسف بن عطية، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة وشيعها سبعون ألفًا من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد" ¬أخرجه الطبراني عن إبراهيم بن ناثلة به (المعجم الصغير 1/ 8)، قال الهيثمي: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف (المجمع 7/ 20).¥.

***

بسم الله الرحمن الرحيم

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)}

يقول الله تعالى مادحًا نفسه الكريمة وحامدًا لها على خلقه السموات والأرض قرارًا لعباده.

وجعل الظلمات والنور منفعة لعباده في ليلهم ونهارهم، فجمع لفظ الظلمات، ووحد لفظ النور، لكونه أشرف، كقوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] وكما قال في آخر هذه السورة {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ثم قال تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أي: ومع هذا كله كفر به بعض عباده، وجعلوا له شريكًا وعدلًا، واتخذوا له صاحبة وولدًا، تعالى الله عز وجل عن ذلك علوًا كبيرًا.

Tafsir in other languages · 6