Tafsir for this Ayah

Surah 67 : Ayah 2

Concise Quran Commentary

The one who created death and life to test you, O people, which one of you is better in terms of actions. He is the Almighty who no one can overpower; the Forgiving of the sins of whichever of His servants repents to him.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

الذي خلق الموت وخلق الحياة _ليختبركم_ - أيها الناس - أيكم أحسن عملًا، وهو العزيز الذي لا يغلبه أحد، الغفور لذنوب من تاب من عباده.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২. যিনি জীবন-মরণ সৃষ্টি করেছেন। হে মানুষ! যাতে তিনি তোমাদেরকে পরীক্ষা করতে পারেন। তোমাদের মধ্যে কার কার আমল কতো উত্তম। তিনি সেই পরাক্রমশালী যাঁকে কেউ পরাস্ত করতে পারে না এবং তাঁর বান্দাদের মধ্যে যারা তাঁর নিকট ক্ষমা প্রার্থনা করে তাদেরকে তিনি ক্ষমা করেন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْمَوْتَ فِي الدُّنْيَا وَالْحَيَاةَ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَرَادَ مَوْتَ الْإِنْسَانِ وَحَيَاتَهُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ الدُّنْيَا دَارَ حَيَاةٍ وَفَنَاءٍ، وَجَعْلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ وَبَقَاءٍ ¬انظر: الدر المنثور: 8/ 234.¥. قِيلَ إِنَّمَا قَدَّمَ الْمَوْتَ لِأَنَّهُ إِلَى الْقَهْرِ أَقْرَبُ: وَقِيلَ: قَدَّمَهُ لِأَنَّهُ أَقْدَمُ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ كَانَتْ فِي حُكْمِ الْمَوْتِ كَالنُّطْفَةِ وَالتُّرَابِ وَنَحْوِهِمَا ثُمَّ اعْتَرَضَتْ عَلَيْهَا الْحَيَاةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ الْمَوْتَ عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ وَلَا يَجِدُ رِيحَهُ شَيْءٌ إِلَّا مَاتَ وَخَلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ بَلْقَاءَ [أُنْثَى] ¬ساقط من "أ".¥ وَهِيَ الَّتِي كَانَ جِبْرِيلُ وَالْأَنْبِيَاءُ يَرْكَبُونَهَا لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيِيَ، وَهِيَ الَّتِي أَخَذَ السَّامِرِيُّ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِهَا فَأَلْقَى عَلَى الْعِجْلِ فَحَيِيَ. {لِيَبْلُوَكُمْ} فِيمَا بَيْنَ [الْحَيَاةِ إِلَى الْمَوْتِ] ¬في "ب" الموت والحياة.¥ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " أَحْسَنُ عَمَلًا" أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَأَسْرَعُ فِي طاعة الله. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ "أَحْسَنُ عَمَلًا" أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ. وَقَالَ: الْعَمَلُ لَا يُقْبَلُ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا الْخَالِصُ: إِذَا كَانَ لِلَّهِ وَالصَّوَابُ: إِذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّكُمْ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَأَتْرَكُ لَهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمْ يُوقِعِ الْبَلْوَى عَلَى "أَيٍّ" [إِلَّا] ¬ساقط من "أ".¥ وَبَيْنَهُمَا إِضْمَارٌ كَمَا تَقُولُ بَلَوْتُكُمْ لِأَنْظُرَ أَيُّكُمْ أَطْوَعُ ¬معاني القرآن للفراء: 3/ 169.¥. وَمِثْلُهُ: "سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ" (الْقَلَمِ-40) أَيْ: سَلْهُمْ وَانْظُرْ أَيَّهُمْ فَـ"أَيُّ": رُفِعَ عَلَى الِابْتِدَاءِ "وَأَحْسَنُ" خَبَرُهُ {وَهُوَ الْعَزِيزُ} فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ عَصَاهُ {الْغَفُورُ} لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ.

تفسير ابن كثير

{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)} ثم قال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} واستدل بهذه الآية من قال: إن الموت أمر وجودي؛ لأنه مخلوق، ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم؛ أي: يختبرهم أيهم أحسن عملًا كما قال: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] فسمى الحال الأول وهو العدم موتًا، وسمى هذه النشأة حياة، ولهذا قال: {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، حدثنا خُليد، عن قتادة في قوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله أذلَّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء" ¬سنده ضعيف لإرساله.¥. ورواه معمر، عن قتادة ¬أخرجه الطبري من طريق معمر به، وسنده كسابقه.¥. وقوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} أي: خير عملًا؛ كما قال محمد بن عجلان: ولم يقل أكثر عملًا. ثم قال: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} أي: هو العزيز العظيم المنيع الجناب، وهو مع ذلك غفور لمن تاب إليه وأناب، بعدما عصاه وخالف أمره وإن كان تعالى عزيزًا هو مع ذلك يغفر ويرحم ويصفح ويتجاوز.

التفسير الميسر

الذي خلق الموت والحياة؛ ليختبركم -أيها الناس-: أيكم خيرٌ عملا وأخلصه؟ وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء، الغفور لمن تاب من عباده. وفي الآية ترغيب في فعل الطاعات، وزجر عن اقتراف المعاصي.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)}. {2} و {خَلَقَ الموتَ والحياةَ}؛ أي: قدَّر لعباده أن يُحْييَهم ثم يُميتهم؛ {لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحسنُ عملاً}؛ أي: أخلصه وأصوبه، وذلك أنَّ الله ¬في (ب): «فإن الله».¥ خلق عباده وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنَّهم سيُنقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره؛ فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل؛ أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس ونبذ أمر الله؛ فله شرُّ الجزاء. {وهو العزيز}: الذي له العزَّة كلُّها، التي قهر بها جميع الأشياء وانقادتْ له المخلوقاتُ. {الغفور}: عن المسيئين والمقصِّرين والمذنبين، خصوصاً إذا تابوا وأنابوا؛ فإنَّه يغفر ذنوبهم، ولو بلغتْ عنان السماء، ويستُرُ عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} فأمات مَن شاء وما شاء، وأحيا مَن أراد وما أراد إلى أجلٍ معلومٍ، {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. يقولُ: ليختبرَكم فينظرَ أيُّكم له أيُّها الناسُ أَطْوعُ، وإلى طلبِ رضاه أَسرعُ.<br>وقد حدَّثني ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ}. قال: أذلَ اللَّهُ ابنَ آدمَ بالموتِ، وجعَل الدنيا دارَ حياةٍ ودارَ فناءٍ، وجعَل الآخرةَ دارَ جزاءٍ وبقاءٍ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 304 عن معمر به.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ}: ذُكر أنَّ نبيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يقولُ: "إنَّ اللَّهَ أذَلُّ ابنَ آدمَ بالموتِ" ¬تقدم تخريجه في 22/ 636.¥.<br>وقولُه: {وَهُوَ الْعَزِيزُ}. يقولُ: وهو القويُّ الشديدُ انتقامُه ممَّن عصاه وخالَف أمرَه، {الْغَفُورُ} ذنوبَ مَن أناب إليه وتاب مِن ذنوبِه.<br>