Allah certainly established you, O children of Adam, on the earth, and gave you the means of making a living. You should be thankful to Allah for that, but you give little thanks.
১০. হে আদম সন্তান! আমি তোমাদেরকে পৃথিবীতে অধিষ্ঠিত করেছি এবং সেখানে তোমাদের জীবন ধারণের জন্য উপকরণসমূহ তৈরি করেছি। তাই এ জন্য তোমাদেরকে আল্লাহর কৃতজ্ঞতা আদায় করা উচিৎ। অথচ তোমাদের কৃতজ্ঞতাবোধ খুবই কম।
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10)}.
يقول تعالى ممتنًا على عبيده فيما مكّن لهم، من أنه جعل الأرض قرارًا وجعل فيها رواسي وأنهارًا، وجعل لهم فيها منازل وبيوتًا، وأباح لهم منافعها، وسخّر لهم السحاب لإخراج أرزاقهم منها، وجعل لهم فيها معايش أي مكاسب وأسبابًا يكسبون بها ويتجرون فيها ويتسببون أنواع الأسباب، وأكثرهم مع هذا قليل الشكر على ذلك كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] وقد قرأ الجميع: معايش بلا همز إلا عبد الرحمن بن هرمز الأعرج فإنه همزها ¬بالهمز أي: معائش قراءة شاذة.¥ والصواب الذي عليه الأكثرون بلا همز، لأن معايش جمع معيشة من عاش يعيش عيشًا ومعيشة أصلها معيشة، فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى العين فصارت معيشة، فلما جمعت رجعت الحركة إلى الياء لزوال الاستثقال فقيل معايش ووزنه مفاعل، لأن الياء أصلية في الكلمة بخلاف مدائن وصحائف وبصائر، جمع مدينة وصحيفة وبصيرة من مدن وصحف وأبصر، فإن الياء فيها زائدة، ولهذا تجمع على فعائل وتهمز لذلك، والله أعلم.
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10)}.
{10} يقول تعالى ممتنًّا على عباده بذكر المسكن والمعيشة: {ولقد مكَّنَّاكم في الأرض}؛ أي: هيأناها لكم بحيث تتمكَّنون من البناء عليها وحرثها ووجوه الانتفاع بها، {وجَعَلْنا لكم فيها معايشَ}: مما يخرج من الأشجار والنبات ومعادن الأرض وأنواع الصنائع والتجارات؛ فإنه هو الذي هيَّأها وسخَّر أسبابها، {قليلاً ما تشكُرون}: الله الذي أنعم عليكم بأصناف النعم، وصَرَفَ عنكم النقم.
<br>القولُ في تأويلِ قولِه عزَّ وجل: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد وطَّأْنا ¬في م: "وطنا".¥ لكم أيُّها الناسُ في الأرضِ، وجعلْناها لكم قرارًا تستقِرُّون فيها، ومِهادًا تَمْتهِدونها، وفراشًا تَفْترِشُونها، وجَعَلْنا فيها لكم معايشَ تعيشُون بها أيامَ حياتِكم، من مطاعمَ ومشاربَ، نعمةً مني عليكم، وإحسانًا مني إليكم، {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}. يقولُ: وأنتم قليلٌ شكرُكم على هذه النعمِ التي أنعَمتُها عليكم لعبادتِكم غيرى، واتخاذِكم إلهًا سواي.<br>والمعايشُ جمعُ معيشةٍ.<br>واختلَفت القرأةُ في قراءتِها؛ فقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: {مَعَايِشَ}. بغيرِ همزٍ.<br>وقرَأه عبدُ الرحمنِ الأعرجُ: (معائِشَ) بالهمزِ ¬وقرأ بها أيضا زيد بن علي والأعمش، وخارجةُ عن نافع، وابنُ عامر في رواية. ينظر السبعة لابن مجاهد ص 278، ومختصر الشواذ لابن خالويه ص 48، والبحر المحيط 4/ 271، قال أبو حيان: وليس بالقياس، لكنهم رووه وهم ثقات، فوجب قبوله. وينظر بقية كلامه في الاحتجاج لهذه القراءة والدفع عن الحكم عليها بالشذوذ.¥.<br>والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندنا {مَعَايِشَ} بغيرِ همزٍ؛ لأنها "مَفاعِلُ"، مِن قولِ القائلِ: عشتَ، تعيشُ. فالميمُ فيها زائدةٌ، والياءُ في الحكمِ متحركةٌ؛ لأن واحدَها "مَفْعَلَةٌ"، مَعْيَشةٌ، متحركةُ الياءِ، نُقِلت حركةُ الياءِ منها إلى العينِ في واحدِها، فلما جُمعت رُدَّت حركتُها إليها، لسكونِ ما قبلَها وتحركِها. وكذلك تفعلُ العربُ بالياءِ والواوِ إذا سَكَنَ ما قبلَهما وتَحرَّكَتا، في نظائرِ ما وصفنا مِن الجمعِ الذي يأتى على مثالِ "مَفاعِلَ"، وذلك مخالفٌ لما جاء مِن الجمعِ على مثالِ "فعائلَ"، التي تكونُ الياءُ فيها زائدةً ليست بأصلٍ، فإن ما جاء مِن الجمعِ على هذا المثالِ، فالعربُ تهمِزُه، كقولِهم: هذه مدائنُ، وصحائفُ، وبصائرُ ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 2، س، ف: "نظائر".¥، لأن مدائنَ جمعُ مدينةٍ، والمدينةُ "فَعِيلةٌ" من قولِهم: مَدَنْتُ المدينةَ. وكذلك صحائفُ، جمعُ صحيفةٍ، والصحيفةُ "فَعِيلةٌ" مِن قولِك: صَحَفْتُ الصحيفةَ. فالياءُ في واحدِها زائدةٌ ساكنةٌ، فإذا جمَعْتَ هَمزتَ، لخلافِها في الجمعِ الياءَ التي كانت في واحدِها، وذلك أنها كانت في واحدِها ساكنةً، وهى في الجمعِ متحركةٌ. ولو جَعَلْتَ مَدِينَةً "مَفْعِلةً" م<br>ِن: دانَ يدينُ، [وجَمَعْت على] ¬سقط من: س، وفى الأصل: "ثم جعلت"، وفى ص: "فرححب"، غير منقوطة، وفي ف، ت 1، ت 2، ت 3: "فرجعت".¥ "مفاعلَ"، كان الفصيحُ تركَ الهمزِ ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "فيها".¥ وتحريكَ الياءِ. وربما هَمَزتِ العربُ جمعَ "مَفْعِلةٍ" في ذواتِ الياءِ والواوِ، وإن كان الفصيحُ من كلامِها تركَ الهمزِ فيها، إذا جاءت على "مفاعلَ"، تشبيهًا منهم لجَمْعِها بجمعِ "فَعِيلةٍ"، كما تُشَبِّهُ "مَفْعَلًا" بـ "فَعِيلٍ"، فتقولُ: مَسِيلُ الماءِ. مِن: سَالَ يسيلُ، ثم تجمعُها جمعَ "فعيلٍ"، فتقولُ: هي أمسِلةٌ. في الجمعِ، تشبيهًا منهم لها بجمعِ "بعيرٍ" وهو "فعيلٌ"، إذ تجمعُه "أبعرةً"، وكذلك تجمعُ المَصِيرَ وهو "مَفْعِلٌ"، "مُضرانٌ"، تشبيهًا له بجمعِ "بعيرٍ" وهو "فعيلٌ"، إذ تجمعُه "بُعْرانٌ". وعلى هذا هَمَز الأعرجُ (معائشَ). وليس ذلك بالفصيحِ في كلامِها. وأولى ما قُرِئَ به كتابُ اللهِ مِن الألسنِ أفصحُها [وأعربُها] ¬سقط من: ص م ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥ وأعرفُها، دونَ أَنْكَرِها وأَشَذِّها.<br>