Tafsir for this Ayah

Surah 7 : Ayah 22

Concise Quran Commentary

So Satan brought them down from their high position through trickery and deception. When they ate from the tree which they had been forbidden to eat from, their private parts became exposed and visible to them. So they started to fix leaves from Paradise onto themselves in order to cover up. Their Lord called to them: 'Did I not forbid you both from eating from this tree, and did I not warn you that Satan is your clear enemy?'

المختصر في تفسير القرآن الكريم

_فَحَطَّهما_ من المنزلة التي كانا فيها بخداع منه وغرور، فلما أكلا من الشجرة التي نُهِيا عن الأكل منها ظهرت لهما _عوراتهما_ مكشوفة، _فأخذا يُلْزِقان عليهما من ورق الجنة_؛ ليسترا عوراتهما، وناداهما ربهما قائلًا: ألم أنهكما عن الأكل من هذه الشجرة، وأقل لكما محذرًا لكما: إن الشيطان عدو لكما بيِّن العداوة؟!

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২২. সে মূলতঃ ধোঁকা ও প্রবঞ্চনার মাধ্যমে তাদেরকে তাদের পূর্বের সম্মানজনক অবস্থান থেকে নিচে নামিয়ে আনলো। যখন তারা তাদের জন্য নিষিদ্ধ গাছের ফল খেয়ে ফেললো তখন তাদের সামনেই তাদের লজ্জাস্থানগুলো খুলে গেলো। তখন তারা নিজেদের লজ্জাস্থানগুলো ঢাকার জন্য নিজেদের শরীরে জান্নাতের পাতা আঁটতে শুরু করলো। আর তখনই তাদের প্রতিপালক তাদেরকে ডেকে বললেন: আমি কি তোমাদেরকে এ গাছ থেকে কোন কিছু খেতে নিষেধ করিনি?! আমি কি তোমাদেরকে সতর্ক করে বলিনি যে, নিশ্চয়ই শয়তান তোমাদের সুস্পষ্ট শত্রæ?!

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)} {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} أَيْ: خَدَعَهُمَا، يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ يُدَلِّي لِفُلَانٍ بِغُرُورٍ، يَعْنِي: مَا زَالَ يَخْدَعُهُ وَيُكَلِّمُهُ بِزُخْرُفٍ بَاطِلٍ مِنَ الْقَوْلِ. وَقِيلَ: حَطَّهُمَا مِنْ مَنْزِلَةِ الطَّاعَةِ إِلَى حَالَةِ الْمَعْصِيَةِ، وَلَا يَكُونُ التَّدَلِّي إِلَّا مِنْ عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَلَ، وَالتَّدْلِيَةُ: إِرْسَالُ الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ، يُقَالُ: تَدَلَّى بِنَفْسِهِ وَدَلَّى غَيْرَهُ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَصْلُهُ: تَدْلِيَةُ الْعَطْشَانِ الْبِئْرَ لِيُرْوَى مِنَ الْمَاءِ وَلَا يجد الماء فَيَكُونُ مُدَلًّى بِغُرُورٍ، وَالْغُرُورُ: إِظْهَارُ النُّصْحِ مَعَ إِبْطَانِ الْغِشِّ. {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَلَمَّا أَكَلَا مِنْهَا، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: قَبْلَ أَنِ ازْدَرَدَا أَخَذَتْهُمَا الْعُقُوبَةُ، وَالْعُقُوبَةُ أَنْ "بَدَتْ" ظَهَرَتْ لَهُمَا "سَوْآتُهُمَا" عَوْرَاتُهُمَا، وَتَهَافَتَ عَنْهُمَا لِبَاسُهُمَا حَتَّى أَبْصَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُ مِنْ عَوْرَةِ صَاحِبِهِ، وَكَانَا لَا يَرَيَانِ ذَلِكَ. قَالَ وَهْبٌ: كَانَ لِبَاسُهُمَا مِنَ النُّورِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ ظُفُرًا أَلْبَسَهُمَا اللَّهُ مِنَ الظُّفُرِ لِبَاسًا فَلَمَّا وَقَعَا فِي الذَّنْبِ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا فَاسْتَحَيَا، {وَطَفِقَا} أَقْبَلَا وَجَعَلَا {يَخْصِفَانِ} يُرَقِّعَانِ وَيَلْزَقَانِ وَيَصِلَانِ، {عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} وَهُوَ وَرَقُ التِّينِ حَتَّى صَارَ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يَجْعَلَانِ وَرَقَةً عَلَى وَرَقَةٍ لِيَسْتُرَا سَوْآتِهِمَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "كَانَ آدَمُ رَجُلًا طِوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سُحُوقٌ ¬هي النخلة الطويلة المفرطة في الطول التي تبعد ثمرها عن المجتني.¥ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا وَقَعَ فِي الْخَطِيئَةِ بَدَتْ لَهُ سَوْأَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ، فَعَرَضَتْ لَهُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَحَبَسَتْهُ بِشَعْرِهِ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتِكَ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُكَ" ¬أخرجه ابن جرير مرفوعا وموقوفا: 12/ 352 و 354، قال ابن كثير: 2/ 207 "وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عن الحسن عن أبي بن كعب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعا، والموقوف أصح إسنادا". وصححه السند إلى أُبي رضي الله عنه، لا تعني صحة الخبر في ذاته، فهذه التفصيلات الغيبية، لا دليل ثابت على صحتها، وغالبا ما تكون متلقاة من أهل الكتاب، والله أعلم.¥. {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} يَعْنِي: الْأَكْلَ مِنْهَا، {وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} أَيْ: بَيِّنُ الْعَدَاوَةِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: نَادَاهُ رَبُّهُ يَا آدَمُ أَكَلْتَ مِنْهَا وَقَدْ نَهَيْتُكَ؟ قَالَ: رَبِّ أَطْعَمَتْنِي حَوَّاءُ، قَالَ لِحَوَّاءَ: لِمَ أَطْعَمْتِيهِ؟ قَالَتْ: أَمَرَتْنِي الْحَيَّةُ، قَالَ لِلْحَيَّةِ: لِمَ أَمَرْتِيهَا؟ قَالَتْ: أَمَرَنِي إِبْلِيسُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا أَنْتِ يَا حَوَّاءُ فَكَمَا أَدْمَيْتِ الشَّجَرَةَ فَتَدْمِينَ كُلَّ شَهْرٍ، وَأَمَّا أَنْتِ يَا حَيَّةُ فَأَقْطَعُ قَوَائِمَكِ فَتَمْشِينَ عَلَى بَطْنِكِ وَوَجْهِكِ، وَسَيَشْدَخُ رَأْسَكِ مَنْ لَقِيَكِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِبْلِيسُ فَمَلْعُونٌ مَدْحُورٌ ¬تقدمت الإشارة إلى ضعف الروايات في ذلك، وأنها مستقاة من الإسرائيليات، وخبر محمد بن قيس هذا: أخرجه الطبري في التفسير: 1/ 530 - 531، 12/ 354، وفي التاريخ: 1/ 109.¥.

تفسير ابن كثير

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)} قال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أُبي بن كعب - رضي الله عنه -، قال: كان آدم رجلًا طوالًا كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع فيما وقع به من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك وكان لا يراها، فانطلق هاربًا في الجنة فتعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها: أرسليني. فقالت: إني غير مرسلتك، فناداه ربه - عز وجل -: يا آدم أمنّي تفر؟ قال يا رب إني استحييتك ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن أبي عروبة به، وسنده ضعيف لأن الحسن لم يسمع من أُبي.¥. وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق، عن الحسن، عن أُبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا ¬أخرجه الطبري من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن به، وسنده كسابقه، وفيه أيضًا أبو بكر الهذلي وهو متروك كما في التقريب.¥، والموقوف أصح إسنادًا. وقال عبد الرزاق: عن سفيان بن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة، فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}، ورق التين يلزقان بعضه إلى بعض، فانطلق آدم - عليه السلام - موليًا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من الجنة، فناداه الله يا آدم أمنّي تفرّ؟ قال: لا ولكني استحييتك يا رب، قال: أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرمت عليك، قال: بلى يا رب ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا، قال: وهو قول الله - عز وجل -: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)} [الأعراف] قال: فبعزتي لأهبطنّك إلى الأرض ثم لا تنال العيش إلا كدًّا، قال: فأُهبط من الجنة وكانا يأكلان منها رغدًا، فأهبط إلى غير رغد من طعام وشراب، فعلم صنعة الحديد، وأمر بالحرث فحرث وزرع ثم سقى حتى إذا بلغ حصد، ثم داسه ثم ذرّاه ثم طحنه ثم عجنه ثم خبزه ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ ¬أخرجه الطبري من طريق عبد الرزاق به، وسنده ضعيف جدًا لأن الحسن بن عمارة متروك (التقريب ص 162).¥. وقال الثوري: عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} قال: ورق التين ¬أخرجه الطبري من طريق الثوري به وصحح سنده الحافظ ابن كثير.¥. صحيح إليه. وقال مجاهد: جعلا يخصفان عليهما من ورق الجنة، قال: كهيئة الثوب ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال وهب بن منبه في قوله: {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} [الأعراف: 27]، قال: كان لباس آدم وحواء نورًا على فروجهما لا يرى هذا عورة هذه ولا هذه عورة هذا، فلما أكلا من الشجرة بدت لهما سوآتهما ¬أخرجه الطبري بسند صححه الحافظ ابن كثير عن وهب. وهو معروف برواية الإسرائيليات.¥، رواه ابن جرير بسند صحيح إليه. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة، قال: قال آدم أي رب أرأيت إن تبت واستغفرت، قال: إذًا أدخلك الجنة، وأما إبليس فلم يسأله التوبة وسأله النظرة، فأعطى كل واحد منهما الذي سأله ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥. وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن الحسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أكل آدم من الشجرة، قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: حواء أمرتني، قال: فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كرهًا ولا تضع إلا كرهًا، قال: فرنّت ¬أي صاحت من الحزن.¥ عند ذلك حواء، فقيل لها: الرنّة عليك وعلى ولدك ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف الحسين وهو ابن داود.¥.

التفسير الميسر

فجرَّأهما وغرَّهما، فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها، فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما، وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة، فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما، وناداهما ربهما جل وعلا ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة، وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور، وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع، مستقبَحًا في العقول.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)}. {22} فاغترَّا بذلك، وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل، {فدلاَّهما}؛ أي: أنزلهما عن رتبتهما العالية التي هي البعدُ عن الذنوب والمعاصي إلى التلوُّث بأوضارِها، فأقدما على أكلها، {فلمَّا ذاقا الشجرةَ بَدَتْ لهما سوآتُهما}؛ أي: ظهرت عورة كل منهما بعدما كانت مستورةً، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثرٌ في اللباس الظاهر حتى انخلع، فظهرت عوراتُهما، ولما ظهرتْ عوراتُهما؛ خَجِلا وجَعَلا يخصِفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة ليستترا بذلك، {وناداهما ربهما}: وهما بتلك الحال ـ موبِّخاً ومعاتباً ـ: {ألم أنْهَكُما عن تلكما الشجرةِ وأقل لكما إنَّ الشيطان لكما عدوٌّ مبينٌ}: فَلِمَ اقترفتُما المنهيَّ وأطعتما عدوَّكما؟!

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}.<br>يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ}: فخدَعَهما بغُرورٍ.<br>يقالُ منه: ما زال فلانٌ يُدَلِّى فلانًا ¬في الأصل: "لفلان".¥ بغُرورٍ. بمعنى: ما زال يَخْدَعُه، بغُرورٍ، ويُكَلِّمُه بزُخْرفٍ مِن القولِ باطلٍ.<br>{فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ}. يقولُ: فلما ذاق آدمُ وحوَّاءُ ثمَرَ الشجرةِ، يقولُ: طعِماه. {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا}. يقولُ: انْكَشَفَت لهما سوءاتُهما؛ لأنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى أعراهُما من الكِسوةِ التي كان كَساهما قبلَ الذنبِ والخطيئةِ، فسَلَبَهما ذلك بالخطيئةِ ¬في ت 1، ف: "الخطيئة".¥ التي أخْطَأ و ¬في م: "أو".¥ المعصيةِ التي ركِبا، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا ¬في ص م: "عليها".¥ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}. [يقولُ: أقْبَلا وجعَلا يَشُدَّان عليهما مِن ورقِ الجنةِ] ¬سقط من: الأصل.¥؛ ليُوارِيا سوءاتِهما.<br>كما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}، [قال: جعَلا يَأْخُذان مِن ورقِ الجنةِ] ¬مكرر في الأصل.¥، فيَجْعَلان على سوءاتِهما.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كان آدمُ كأَنه نَخْلَةٌ سَحُوقٌ ¬النخلة السحوق: الطويلة التي بعُد ثمرها عن المجتني. النهاية 2/ 347.¥، كثيرُ شعَرِ الرأسِ، فلمَّا وقَع بالخَطيئةِ بدَت له عورتُه، وكان لا يَراها، فانْطَلَق فارًّا، فعرَضَت ¬في ص، م، س: "فتعرضت". وفى ت 1، ت 2، ت 3، ف: "تعرضت".¥ له شجرةٌ، فحبَسَتَه بشعرِه، فقال لها: أرْسِلِيني. قالت ¬في ص م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "فقالت".¥: لسْتُ بمُرْسِلتِك. فناداه ربُّه: يا آدمُ، أمنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا [يا ربِّ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥، ولكنى أسْتَحْيِيك ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "استحيتك".<br>والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 87، 5/ 1451، 1453 (388، 8299، 8308)، من طريق الحسن به، وأخرجه الحاكم 2/ 262، وابن عساكر 7/ 405 من طريق الحسن عن عُتَى بن ضمرة، عن أبيّ به.<br>وأخرجه أبو الشيخ في العظمة ص 372 (1031) من طريق محمد بن ميمون، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب به. فذكره بنحوه، وفيه زيادة، وذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 393، وقال: وقد رواه ابن جرير، وابن مردويه من طرق عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف أصح إسنادًا.¥ ".<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا سفيانُ بنُ عيينةَ وابنُ مباركٍ، عن الحسنِ بن ¬في م: "عن".¥ عُمارةَ، عن المِنْهالِ بن عمرٍو، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت الشجرةُ التي نهَى اللَّهُ عنها آدمَ وزوجتَه السُّنْبُلةَ، فلمَّا أكَلا منها بدَت لهما سوءاتُهما، وكان الذي وارَى عنهما مِن سوءاتِهما أظفارُهما، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} ورقِ التِّينِ، يُلْزِقان ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "يلصقان".¥ بعضَها إلى بعضٍ، فانْطَلَق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنةِ، فأخَذَت برأسِه شجرةٌ مِن الجنةِ، فناداه [اللَّهُ: يا] ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "أين".¥ آدمُ، أمنى تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكنى أسْتَحْيِيك يا ربِّ، قال: أما كان لك فيما منَحْتُك مِن الجنةِ، وأبَحْتُك منها مندوحةٌ عما حرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكن وعزَّتِك، ما حسِبْتُ أن أحدًا يَحْلِفُ بك كاذبًا. قال: وهو قولُ اللَّهِ: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}. قال: فبعزَّتي لأُهْبِطَنَّك إلى الأرضِ، ثم لا تَنالُ العيشَ إِلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط مِن الجنةِ وكانا يَأ<br>ْكُلان فيها رَغَدًا، فأُهْبِطا إلى ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "في".¥ غيرِ رَغَدٍ مِن طعامٍ وشرابٍ، فعُلِّم صَنْعةَ الحديدِ، وأمِر بالحَرْثِ، فحرَث وزرَع، ثم سقَى، حتى إذا بلَغ حصَد ¬في م: "حصده".¥، ثم داسَه، ثم ذرَّاه، ثم طحَنه، ثم عجَنه، ثم خبَزه، ثم أكَله، فلم يَبْلُغْه ¬في الأصل: "يَبْلَعْهُ"، وغير منقوطة في ص.¥ حتى بلَغ ¬في الأصل: "بلع".¥ منه ما شاء اللَّهُ أن يَبْلُغَ ¬أخرجه عبد الرزاق - كما في الدر المنثور 1/ 53 ومن طريقه ابن عساكر 7/ 403، وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة وابن المنذر.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ في قولِ الله: {يَخْصِفَانِ}. قال: يَرْقَعان كهيئةِ الثوب ¬تفسير مجاهد ص 334. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1452 (8303). وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 75 إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا [مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}: يَخْصِفانِ عليهما] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥ مِن الورقِ كهيئةِ الثوبِ.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا}: وكانا قبلَ ذلك لا يَرَيانِها، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} الآية.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ثنا الحسنُ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ، أن آدمَ عليه السلامُ كان رجلًا طُوالًا، كأنه ¬في ص: "لكأنه".¥ نخلةٌ سَحُوقٌ، كثيرَ شعرِ الرأسِ، فلمَّا وقع بما وقَع به مِن الخطيئةِ، بدَت له عورتُه عندَ ذلك، وكان لا يرَاها، فانْطَلَق هاربًا في الجنةِ، فعِلقَت برأسِه شجرةٌ مِن شجرِ الجنةِ، فقال لها: أرْسِلِيني. قالت: إنى غيرُ مُرْسِلَتِكَ. [قال لها: أَرْسِلِيني. قالت: إنى غيرُ مُرْسِلَتِك] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أمنِّي تَفِرُّ؟ قال: ربَّ إنى أسْتَحْييك ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "استحيتك".¥. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن ابن أبي ليلى، عن المِنْهالِ بن عمرٍو، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}. قال: ورقِ التَّينِ ¬تفسير سفيان ص 111، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1452 (8302) وابن عساكر 7/ 402. وأخرجه الحاكم 2/ 319، والبيهقي 2/ 244 من طريق سفيان عن عمرو بن قيس الملائي، عن المنهال به، مطولًا. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 5<br>/ 1453 (8307) من طريق عكرمة عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 75 إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.¥.<br>حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شَريكٍ، عن ابن أبي ليلى، عن المِنْهالِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن حسامِ بن مِصَكٍّ ¬في م: "معبد"، وتقدم في 8/ 326.¥، عن قتادةَ، وأبى بكرٍ، عن غيرِ قتادةَ، قال: كان لِباسُ آدمَ في الجنةِ ظُفُرًا كلُّه، فلما وقَع بالذنبِ كُشِط عنه، وبدَت سَوْءتُه. قال أبو بكرٍ: وقال غيرُ قتادةَ: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}. قال: ورقِ التينِ.<br>حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا}. قال: كانا لا يَرَيان سوءاتِهما ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 226. ومن طريقه ابن عساكر 7/ 403.¥.<br>حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن ابن عُيَينةَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: سمِعْتُ وهَبَ بنَ مُنَبِّهٍ يقولُ [في قولِه] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥: {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا}. قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ عليهما السلامُ نورًا على فروجِهما، لا يَرَى هذا عورةَ هذه، ولا هذه عورةَ هذا، فلما أصابا الخطيئةَ بدَت لهما سوءاتُهما ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1459 (8348)، وابن عساكر 7/ 401 من طريق سفيان به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 74 إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبي الشيخ. وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 394 رواه ابن جرير بإسناد صحيح إليه.¥.<br>القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)}.<br>يقول تعالى ذكرُه: ونادَى آدمَ وحواءَ ربُّهما: ألم أنْهَكما عن أكلِ ثمرةِ الشجرةِ التي أكَلْتُما ثمرَها، وأُعْلِمْكما أن إبليسَ لكما عدوٌّ مبينٌ؟! يقولُ: قد أبان عَداوتَه لكما بتركِ السجودِ لآدمَ؛ حسدًا وبغيًا.<br>كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمدِ بن قيسٍ قولَه: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ}: لم أكَلْتَها وقد نهَيْتُك عنها ¬سقط من: الأصل.¥؟ قال: يا ربِّ أَطْعَمَتْني حواءُ. قال لحواءَ: لمَ أطْعَمْتِه؟ قالت: أمَرَتْنى الحيةُ. قال للحيةِ: لمَ أمَرْتِها؟ قالت: أمَرَنى إبليسُ. قال: ملعونٌ مدحورٌ؛ أما أنت يا حواءُ، فكما أدميْتِ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "دميت".¥ الشجرةَ تَدْمَيْن كلَّ شهرٍ، وأما أنت يا حيةُ، فأَقْطَعُ قَوائمَك، فتَمْشِين جرًّا ¬سقط من ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، س، ف.¥ على وجهِك، وسيَشْدَخُ رأسَك مَن لقِيَك، اهْبِطوا بعضُكم لبعضٍ عدوٌّ ¬تقدم تخريجه في 1/ 568.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن سفيانَ بن حسينٍ، عن يَعْلَى بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا أكَل آدمُ مِن الشجرةِ قيل له: لمَ أكَلْتَ مِن الشجرةِ التي نهَيْتُك عنها؟ قال: حوَّاءُ أمَرَتْنى. قال: فإني قد أعْقَبْتُها ألا تَحْمِلَ إلا كَرْهًا، ولا تَضَعَ إلا كَرْهًا. قال: فرنَّت ¬الرنَّة: الصوت، يقال: رنت المرأة ترن رنينًا، وأرنت أيضا: صاحت. الصحاح (ر ن ن).¥ حوَّاءُ عندَ ذلك، فقيل لها: الرَّنَّةُ عليك وعلى ولدِك ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 394 عن المصنف.¥.<br>