Tafsir for this Ayah

Surah 7 : Ayah 9

Concise Quran Commentary

Those whose bad actions weigh more than their good actions are the people who have lost themselves, gaining their destruction on the Day of Judgement and being excluded from eternal bliss because of their rejection of Allah’s signs and verses.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

ومن رجحت عند الوزن كفَّة سيئاته على كفَّة حسناته فأولئك الذين خسروا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك يوم القيامة، بسبب جحدهم بآيات الله.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৯. আর ওজনের সময় যাদের পাপের পাল্লা তার নেকীর পাল্লার চেয়ে ভারী হবে তারাই কিয়ামতের দিন নিজেদেরকে ধ্বংসের দ্বারপ্রান্তে উপনীত করবে। কারণ, তারা দুনিয়াতে আল্লাহর আয়াতগুলোকে অস্বীকার করেছিলো।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)} {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)} {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} يَجْحَدُونَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فِي وَصِيَّتِهِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْحَقُّ غَدًا أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْبَاطِلُ غَدًا أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ: "مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ" ذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَالْمِيزَانُ وَاحِدٌ؟ قِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُ جَمْعًا وَمَعْنَاهُ وَاحِدٌ كَقَوْلِهِ: "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ"، وَقِيلَ: لِكُلِّ عَبْدٍ مِيزَانٌ، وَقِيلَ: الْأَصْلُ مِيزَانٌ وَاحِدٌ عَظِيمٌ، وَلِكُلِّ عَبْدٍ فِيهِ مِيزَانٌ مُعَلَّقٌ بِهِ، وَقِيلَ جَمَعَهُ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ يَشْتَمِلُ عَلَى الْكِفَّتَيْنِ وَالشَّاهِدَيْنِ وَاللِّسَانِ، وَلَا يَتِمُّ الْوَزْنُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهَا.

تفسير ابن كثير

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)}. [نص مكرر لاشتراكه مع الآية 8] {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)} يقول تعالى: {وَالْوَزْنُ} أي: للأعمال يوم القيامة {الْحَقُّ} أي: لا يظلم تعالى أحدًا كما قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)} [الأنبياء] وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40)} [النساء] وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} [القارعة] وقال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)} [المؤمنون]. والذي يوضع في الميزان يوم القيامة قيل: الأعمال وإن كانت أعراضًا إلا أن الله تعالى يقلبها يوم القيامة أجسامًا، قال البغوي: يروى نحو هذا عن ابن عباس ¬رواه البغوي معلقًا عن ابن عباس بنحوه (معالم التنزيل 2/ 149).¥. كما جاء في الصحيح من أن البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف ¬تقدم تخريجه وصحته في فضل سورة البقرة.¥. ومن ذلك في الصحيح قصة القرآن وأنه يأتي صاحبه في صورة شاب شاحب اللون فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك ¬أخرجه الإمام أحمد من حديث بريدة - رضي الله عنه - (المسند 38/ 41 - 42 ح 2295)، وقال محققوه: حسن في المتابعات والشواهد، وكذا أخرجه ابن ماجه (السنن، الأدب، باب ثواب القرآن ح 3781)، وقال البوصيري: إسناده صحيح، وقال الألباني: ضعيف يحتمل التحسين لصحيح سنن ابن ماجه (ح 3048).¥. وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر: "فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح"، وذكر عكسه في شأن الكافر والمنافق ¬أخرجه الإمام أحمد عن البراء مطولًا (المسند 30/ 499 - 503 ح 18534) وصحح سنده محققوه.¥. وقيل: يوزن كتاب الأعمال كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى به ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سجلًا كل سجل مد البصر، ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها لا إله إلا الله فيقول: يا ربِّ وما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول الله تعالى: إنك لا تظلم. فتوضع تلك البطاقة في كفة الميزان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" رواه الترمذي بنحو من هذا وصححه ¬أخرجه الترمذي، السنن، الإيمان، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله (ح 3639)، وقال: حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح 2127)، وأخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 1/ 529).¥. وقيل: يوزن صاحب العمل كما جاء في الحديث: "يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة" ثم قرأ: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] ¬أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعًا (الصحيح، التفسير، باب {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا. . .} [الرعد: 5] ح 4729).¥. وفي مناقب عبد الله بن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتعجبون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده لهم في الميزان أثقل من أحد" ¬أخرجه الإمام أحمد عن ابن مسعود (المسند 1/ 420) وسنده حسن.¥. وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحًا، فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها، والله أعلم.

التفسير الميسر

ومن خَفَّتْ موازين أعماله -لكثرة سيئاته- فأولئك هم الذين أضاعوا حظَّهم من رضوان الله تعالى، بسبب تجاوزهم الحد بجحد آيات الله تعالى وعدم الانقياد لها.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)}. {9} {ومن خفَّتْ موازينُه}: بأن رجحتْ سيئاتُه وصار الحكم لها، {فأولئك الذين خسروا أنفسهم}: إذ فاتهم النعيمُ المقيمُ وحصل لهم العذابُ الأليم، {بما كانوا بآياتِنا يَظْلِمونَ}: فلم ينقادوا لها كما يجبُ عليهم ذلك.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)}.<br>يقولُ جلّ ثناؤُه: ومَن خَفَّتْ موازينُ أعمالِه الصالحةِ، فلم تثقُلْ بإقرارِه بتوحيدِ اللهِ، والإيمانِ به وبرسولِه، واتباعِ أمرِه ونهيهِ، فأولئك الذين غَبَنوا أنفسَهم حظوظَها من جزيلِ ثوابِ اللهِ وكرامتِه، {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ}. يقولُ: بما كانوا بحججِ اللهِ وأدِلَّتِه يَجْحَدون، فلا يُقرُّون بصحتِها ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، س: "لصحتها".¥، ولا يُوقنون بحقيقتِها.<br>كالذي حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ}. قال: حسناتُه ¬في ص ف: "سيئاته".<br>والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1441 (8228) من طريق جرير به. وهو في الدر المنثور من تمام الأثر المتقدم في ص 68.<br>* من هنا يبدأ الجزء التاسع عشر من نسخة جامعة القرويين، والمشار إليها بـ "الأصل"، وسيجد القارئ أرقام أوراقها بين معقوفين.¥.<br>وقيل: {فَأُولَئِكَ}، و{مَنْ} في لفظِ الواحدِ؛ لأن معناه الجمعُ، ولو جاء مُوحَّدًا، كان صوابًا فصيحًا.<br>