{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10)}
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10)} أي: يغشي الناس ظلامه وسواده كما قال: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)} [الشمس]
وقال الشاعر ¬هو ذو الرُّمَّة صرّح به الطبري في تفسير سورة البقرة آية 17.¥:
فلما لَبِسنَ الليل أو حين نَصَّبت ... له من خذا ¬خذيت الأذن: استرخت من أصلها وانكسرت مقبلة على الوجه. (لسان العرب: خ ذ ي).¥ آذانها وهو جانحُ ¬استشهد به الطبري.¥
وقال قتادة في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10)}: أي سكنًا.
<br>{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَلنا الليلَ لكم غِشاءَ يَتَعَشَّاكم سوادُه، وتُغَطِّيكم ظلمتُه، كما يُغَطِّى الثوبُ لابسَه؛ لتسكُنوا فيه عن التصرُّف لِمَا كنتم تتصرَّفون له نهارًا، ومنه قولُ الشاعرِ ¬تقدم في 1/ 344، 12/ 239.¥:<br>فلما لَبِسنَ الليلَ أو حينَ نَصَّبَتْ ... له من خَذا آذانِها وهْوَ جانحُ ¬في م: "دالج".¥<br>يعنى بقولِه: لبِسن الليلَ: أُدْخِلْنَ في سوادِه فاستتَرْنَ به.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن قتادةَ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}. قال: سكَنًا ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 327.¥.<br>