<br>وقولُه: {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}. يقولُ: وجعَلْنا النهارَ لكم ضياءً؛ لتنتَشِروا فيه لمعايشِكم ¬في م: "لمعاشكم".¥، وتتصرَّفوا فيه لمصالحِ دنياكم، وابتغاءَ فضلِ اللهِ فيه. وجعَل جلَّ ثناؤُه النهارَ - إذ كان سببًا لتصرُّفِ عبادِه لطلبِ المعاشِ فيه - معاشًا، كما في قولِ الشاعرِ:<br>وأخو الهُمومِ إذا الهُمومُ تَحضَّرَت ... جُنْحَ الظلامِ وِسادُه لا يَرْقُدُ<br>فجعل الوسادَ هو الذي لا يَرْقُدُ، والمعنى لصاحبِ الوسادِ.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {النَّهَارَ مَعَاشًا}. قال: يَبْتَغون فيه من فضلِ اللهِ ¬تفسير مجاهد ص 694، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 306 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>