تفسير ابن كثير
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)}.
وقوله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)} تقدم الكلام عليه في البسملة بما أغنى عن الإعادة.
[قال القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 139).¥: إنما وصف نفسه بالرحمن الرحيم بعد قوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} ليكون من باب قرن الترغيب بعد الترهيب؛ كما قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)} [الحجر] وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165] قال: فالرب فيه ترهيب، والرحمن الرحيم ترغيب] ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥.
[وفي "صحيح مسلم" ¬أخرجه مسلم (2755/ 23) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه البخاري (11/ 301) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة وفيه زيادة.¥، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد"] ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥.