تفسير ابن كثير
{فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)}.
وقوله: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: فهل ينتظر هؤلاء المكذبون لك يا محمد من النقمة والعذاب إلا مثل أيام الله في الذين خلوا من قبلهم في الأمم الماضية المكذبة لرسلهم {قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} أي: ونهلك المكذبين بالرسل {كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} حقًا أوجبه الله تعالى على نفسه الكريمة كقوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] وكما جاء في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي أنه قال: "إن الله كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي" ¬أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (صحيح البخاري، بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [الروم: 27] ح 3194)، وصحيح مسلم، التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى ... (ح 2751).¥.