تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ}. و "أن" الثانيةُ عطفٌ على "أن" الأولى. ويعنى بقوله: {وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا}: أقمْ نفسَك على دينِ الإسلامِ، {حَنِيفًا}. مستقيمًا عليه، غيرَ مُعْوَجٍّ عنه إلى يهوديةٍ، ولا نصرانيةٍ، ولا عبادة وثَنٍ، {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}. يقولُ: ولا تكوننَّ ممن يُشْرِكُ فى عبادة ربِّه الآلهة والأندادَ فتكونَ مِن الهالِكين.