এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৮৮

সূরা ১০ : আয়াত ৮৮

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ

আর মূসা বললেন: হে আমাদের রব! আপনি তো ফির‘আউন ও তার পরিষদবর্গকে দুনিয়ার জীবনে শোভা-সজ্জা ও ধন-সম্পদ দান করেছেন। হে আমাদের রব! যেন তারা (এর দ্বারা মানুষকে) আপনার পথ থেকে বিভ্রান্ত করে। হে আমাদের রব! তাদের ধন-সম্পদ নিশ্চিহ্ন করে দিন এবং তাদের হৃদয়কে কঠোর করে দিন, ফলে তারা ঈমান আনবে না, যতক্ষণ না তারা যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি প্রত্যক্ষ করে।(৩৪)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال موسى: يا ربَّنا، إنك أعطيتَ فرعونَ وكبراءَ ¬فى ت 1: "وثم ذكر"، وفى س: "وذكر"، وفى ف: "ذكرا".¥ قومِه وأشرافَهم -وهم الملأُ- زينةٌ مِن متاعِ الدنيا وأثاثِها، وأموالًا مِن أعيانِ الذهبِ والفضةِ فى الحياةِ الدنيا، {رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ}. يقولُ موسى لربِّه: ربَّنا أعطيتَهم ما أعطيتَهم مِن ذلك ليضلُّوا عن سبيلِك.
واختلف القرأةُ في قراءةِ ذلك.
فقرأه بعضُهم: {رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} بمعنى: ليُضلُّوا الناسَ عن سبيلك، ويصدُّوهم عن دينِك.
وقرأ ذلك آخرون: (ليَضِلُّوا عَنْ سَبِيلك). بمعنى: ليضِلُّوهم عن سبيلِك، فيَجورُوا عن طريقِ الهُدى ¬قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر بفتح الياء: "ليَضِلُّوا"، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالضم: {لِيُضِلُّوا}. وينظر السبعة لابن مجاهد ص 267، والتيسير في القراءات السبع ص 100، والكشف عن وجوه القراءات 1/ 449.¥.
فإن قال قائلٌ: أفكان الله جلّ ثناؤه أعطَى فرعونَ وقومَه ما أعطاهم مِن زينةِ الدنيا وأموالِها ليُضِلوا الناسَ عن دينِه، أو ليضلُّو هم عنه؟ فإن كان لذلك أعطاهم ذلك، فقد كان منهم ما أعطاهم لذلك ¬في م: "لأجله"، وفي ت 2: "بذلك".¥، فلا عتبَ عليهم في ذلك! [قيل: إن معنى ذلك] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ بخلافِ ما توهَّمتَ.
وقد اختلف أهلُ العربيةِ في معنى هذه "اللامِ" التي في قولِه: {لِيُضِلُّوا}.
فقال بعضُ نحويى البصرةِ: معنى ذلك: ربَّنا فَضَلوا عن سبيلِك، كما قال: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8]. أي: فكان لهم، وهم لم يَلتقِطوه ليكونَ لهم عدوًّا وحَزَنًا، وإنما التقَطوه فكان لهم. قال: فهذه "اللامُ"، تَجيءُ في هذا المعنى.
وقال بعضُ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف. والمراد به هو الفراء رحمه الله. وينظر معاني القرآن 1/ 477.¥ نحويى الكوفةِ: هذه "اللامُ" لامُ كي. ومعنى الكلامِ: ربَّنا أعطيتَهم ما أعطيتَهم كي يُضِلُّوا، ثم دَعا عليهم.
وقال آخرُ ¬هو أبو العباس أحمد بن يحيى. كما نص عليه صاحب اللسان، حيث نقل آراء الكوفيين والبصريين في هذه "اللام". اللسان (ل و م).¥: هذه اللاماتُ في قولِه: {لِيُضِلُّوا}، {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا}. وما أشبَهَها بتأويلِ الخفضِ: آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالِهم - والتقطوه لكونِه ¬بعده في: "لأنه".¥، قد آلتِ الحالةُ إلى ذلك. والعربُ تجعلُ لامَ كي في معنى لامِ الخفضِ، ولامَ الخفضِ في معنى لامِ كي؛ لتقاربِ المعنى، قال اللهُ تعالى: {سَيَحْلِفُونَ ¬في النسخ: "يحلفون". والمثبت هو الصواب.¥ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ} [التوبة: 95]. أى لإعراضِكم، ولم يحلفوا لإعراضهم ¬يريد: الجعلهم يعرضون. وجاءت هذه العبارة فى اللسان بأوضح من هذا، قال: "المعنى: لإعراضكم عنهم وهم لم يحلفوا لكي تعرضوا، وإنما حلفوا لإعراضهم عنهم".¥، وقال الشاعرُ ¬البيت في شرح التصريح 2/ 236، واللسان (ل و م).¥:
سمَوتَ ولم تَكُن أَهلاً لِتَسْمُو ... ولكنَّ المُضَيَّعَ قد يُصَابُ
قال: وإنما يقالُ: وما كنتَ أهلًا للفعلِ. ولا يقالُ: لتفعل. إلا قليلًا. قال: وهذا منه.
والصوابُ مَن القولِ فى ذلك عندى أنها لامُ كي، ومعنى الكلامِ: ربَّنا أعطيتَهم ما أعطيتَهم مِن زينةِ الحياةِ الدنيا والأموالِ لتفتنَهم فيه، ويُضلوا عن سبيلِك عبادَك عقوبةً منك، وهذا كما قال جلّ ثناؤه: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 16، 17].
وقوله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. هذا دعاءٌ من موسى، دعا اللهَ على فرعونَ وملئِه أن يُغَيِّرَ أموالَهم عن هيئتِها، ويُبَدِّلَها إلى غيرِ الحالِ التي هي بها، وذلك نحوَ قولِه: {أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} [النساء: 47]. يعنى به: منِ قبلِ أن نغيرَها عن هيئتِها التي هي بها.
يقالُ منه: طَمَسْتُ عينَه أطمِسَها، وأطمُسَها طمْسًا وطُمُوسًا. وقد تَستِعملُ العربُ الطمسَ فى العُفُوِّ والدُّثورِ، وفى الاندقاقِ والدُّروسِ، كما قال كعبُ بنُ زهيرٍ ¬تقدم في 4/ 11.¥:
مِن كلٍّ نضَّاحَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَت ... عُرضَتُها طَامسُ الأعلامِ مجهولُ
وقد اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك في هذا الموضعِ؛ فقال جماعةٌ منهم فيه مثلَ قولِنا
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني زكريا بنُ يحيى بنِ أبى ¬سقط من: م، ف، وينظر تهذيب التهذيب 3/ 335، والثقات لابن حبان 8/ 255.¥ زائدةَ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنى ابنُ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، قال: بَلَغَنا عن القُرظيِّ في قولِه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: اجعلْ سُكَّرَهم ¬السُّكَّرُ، بالضم وشد الكاف: من الحلوى، معروف، معرب شكر بفتحتين، والسُّكَّرُ رطب طيِّب، نوع منه شديد الحلاوة، والسُّكَّرُ عنب يصيبه المرق فينتشر، فلا يبقى العنقود إلا أقله، وهو رطبٌ صادق الحلاوة عذبٌ أبيض. التاج (س ك ر).¥ حجارةً.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظىِّ، قال: جعَل ¬في م: "اجعل".¥ سُكَّرَهم حجارةً ¬تفسير مجاهد ص 383 من طريق سنيد، وهو الحسين بن داود به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 315 إلى أبي الشيخ.¥
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعٍ، عن أبي العاليةِ: {اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: جعلَها ¬في م: "اجعلها".¥ حجارةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1979 من طريق يحيى بن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 315 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ابنُ سعدٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: {اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: صارت حجارةً ¬ذكرُه ابن كثير 4/ 225.¥
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: بَلَغَنا أن زروعَهم تحوَّلت حجارةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1979 من طريق سعيد بن أبي عروبة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 315 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: بلغنَا أن حُروثًا ¬في ص، ت،1، ت،2، س، ف: "حرثا".¥ لهم صارت حجارةً.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ، قال: ثنا سفيانُ: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: يقولون: صارت حجارةً.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يحيى الحِمَّانيُّ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ في قولِه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: صارت حجارةً ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1979 معلقًا.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: بَلَغنا أن حروثًا لهم صارت حجارةً ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 296.¥.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} قال: جَعَلها الله حجارةً منقوشةً على هيئةِ ما كانت ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1979 من طريق آخر عن الضحاك بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 315 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: قد فَعَل ذلك، وقد أصابَهم ذلك، طَمَس على أموالهم، فصارت حجارةً؛ ذَهَبُهم ودراهمُهم وعَدَسُهم، وكلُّ شيءٍ ¬ذكره الطوسي في التبيان 5/ 423.¥.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أهلِكْها.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. قال: أهلِكْها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ ¬سقط من: م.¥ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 383، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 315 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ.¥
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}. يقولُ: دَمِّرْ عليهم وأهلِكْ أموالَهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1978 عن محمد بن سعد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 315 إلى أبي الشيخ.¥.
وأما قولُه: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. فإنه يعنى: واطبَع عليها حتى لا تلينَ ولا تنشرحَ بالإيمانِ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: وقال موسى قبلَ أن يأتىَ فرعونُ: ربنا اشدُدْ على قلوبِهم فلا يؤمِنوا حتى يَرَوا العذابَ الأليمَ. فاستجاب اللهُ له، وحالَ بينَ فرعونَ وبين الإيمانِ حتى أدرَكَه الغرقُ، فلم ينفعْه الإيمانُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1980 والبيهقى فى الاعتقاد ص 177 من طريق عبد الله به.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. يقولُ: واطبع على قلوبِهم {حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}، وهو الغرقُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1979، 1980 عن محمد بن سعد به.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}: بالضلالةِ.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، [عن مجاهدٍ] ¬سقط من: ص، ت 2، س.¥ {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. قال: بالضلالِة ¬تفسير مجاهد ص 383، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1979.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الصّحَاكَ يقولُ فى قولِه: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}. يقولُ: أهلكهم كفارًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1979 من طريق أبي معاذ به.¥
وأما قولُه: {فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}. فإن معناه: فلا يصدِّقوا بتوحيدِ اللهِ ويُقِرُّوا بوحدانيتِه حتى يَرَوا العذابَ المُوجعَ ¬فى ت 1: "المؤلم". وفى ت 2: "الأليم الموجع".¥.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَلَا يُؤْمِنُوا} باللهِ، فيما يَرَون من الآياتِ، {حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} ¬تفسير مجاهد ص 383 ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1980.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬في م: "المنقرى"، وفى ت 2:"المزنى"، وهو عبد الله بن يزيد المقرئ. وينظر تهذيب الكمال 16/ 320. وما سيأتي في 13/ 123.¥.
قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: سمِعتُ المقرئُ ¬¥ يقولُ: {فَلَا يُؤْمِنُوا}. يقولُ: دُعاءٌ عليهم.
واختلف أهلُ العربيةِ فى موضعِ {يُؤْمِنُوا}؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: هو نصبٌ؛ لأن جوابَ الأمرِ بالفاءِ، أو يكونُ دعاءً عليهم إذ عَصَوا. وقد حُكى عن قائل هذا القولُ أنه كان يقولُ: هو نصبٌ، عطفًا على قولِه: {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ}.
وقال آخرُ منهم ¬ينظر مجاز القرآن 1/ 281.¥ - وهو قولُ نحويى الكوفيينَ: موضعُه جزمٌ على الدعاءِ مِن موسي عليهم، بمعني: فلا آمنوا ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥، كما قال الشاعرُ ¬هو الأعشى الكبير. والبيت في ديوانه ص 79.¥:
فلا يَنْبَسط مِن بينِ عَينَيك ما انزَوَى ... ولا تَلقَنى إلا وأنفُكَ رَاغِمُ
بمعنى: فلا انبسَطَ مِن بينِ عينَيك ما انزَوى، ولا لَقِيتَنى. على الدعاءِ. [وكان بعضُ نحويبى الكوفةِ يقولُ: هو دعاءٌ، كأنه قال: اللهمَّ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف¥ فلا يؤمنوا. قال: وإن شئتَ جعلتَها جوابًا لمسئلتِه إياه؛ لأن المسئلةَ خَرَجَت على لفظِ الأمرِ، فتجعلُ {فَلَا يُؤْمِنُوا}، في موضعِ نصبٍ على الجوابِ، وليس بسهلٍ قال: ويكونُ كقولِ الشاعرِ ¬هو أبو النجم العجلى. والبيت فى ديوانه ص 82 وسيأتي في سورة إبراهيم.¥:
يا ناقُ سيرى عَنَقًا ¬العنق: ضرب من السير، وهو المنبسط. اللسان (ع ن ق).¥ فسيحا ... إلى سليمانَ فَنستريحا
قال: وليس الجوابُ بسهلٍ في الدعاءِ؛ لأنه ليس بشرطٍ.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أنه فى موضعِ جزمٍ على الدعاءِ، بمعنى: فلا آمنوا. وإنما اخترتُ ذلك لأن ما قبلَه دعاءٌ، وذلك قولُه: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}، فإلحاقُ قولِه: {فَلَا يُؤْمِنُوا}. إذ كان في سياقِ ذلك بمعناه أشبهُ وأولى.
وأما قولُه: {حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}. فإن ابنَ عباسٍ كان يقولُ: معناه: حتى يَرُوا الغرقَ. وقد ذكَرنا الروايةَ عنه بذلك مِن بعضِ وجوهِها فيما مضَى ¬تقدم تخريجه في ص 267.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال ابنُ عباسٍ: {فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}. قال: العَرقُ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬