এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৯২

সূরা ১০ : আয়াত ৯২

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ

‘সুতরাং (হে ফির‘আউন!) আজ আমি তোমার দেহটি রক্ষা করব, যাতে তুমি তোমার পরবর্তীদের জন্য নিদর্শন হয়ে থাক।(৩৫) আর নিশ্চয় অনেক মানুষ আমার নিদর্শনসমূহের ব্যাপারে গাফিল।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)}. وقوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} قال ابن عباس وغيره من السلف: إن بعض بني إسرائيل شكّوا في موت فرعون، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سويًا بلا روح وعليه درعه المعروفة ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه من غير ذكر الدرع، أما ذكر الدرع فسيأتي بعد ثلاث روايات.¥ على نجوة من الأرض -وهو المكان المرتفع- ليتحققوا موته وهلاكه، ولهذا قال تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ} أي: نرفعك على نشز من الأرض {بِبَدَنِكَ} قال مجاهد: بجسدك ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال الحسن: بجسم لا روح فيه ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن، وأبو بكر الهذلي هو سلمى بن عبد الله: وهو متروك، كما في التقريب.¥.

وقال عبد الله بن شداد: سويًا صحيحًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم معلقًا.¥. أي: لم يتمزق ليحققوه ويعرفوه.

وقال أبو صخر: بدرعك ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق مفضل بن فضالة بن عبيد عن أبي صخر، وأبو صخر هو: حميد بن زياد بن أبي المخارق.¥. وكل هذه الأقوال لا منافاة بينهما كما تقدم، والله أعلم.

وقوله: {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} أي: لتكون لبني إسرائيل دليلًا على موتك وهلاكك، وأن الله هو القادر الذي ناصية كل دابَّة بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، ولهذا قرأ بعضهم {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ¬(خلقك) بالقاف، وهي قراءة شاذة.¥ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} أي: لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها. وقد كان إهلاكهم يوم عاشوراء كما قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُندر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومونه" فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "أنتم أحق بموسى منهم فصوموه" ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، التفسير، باب {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} [يونس: 90] ح 4680).¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬