এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ১১৯

সূরা ১১ : আয়াত ১১৯

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

তবে তারা নয়, যাদেরকে তোমার রব (হিদায়াতের তাওফীক দিয়ে) দয়া করেছেন। আর এজন্যই(৪২) তিনি তাদেরকে সৃষ্টি করেছেন। তাছাড়া তোমার রবের এ ঘোষণা পূর্ণ হয়েছে: ‘নিশ্চয় আমি জিন ও মানুষ উভয় দ্বারা জাহান্নাম পূর্ণ করবোই।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: يعنى ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "هم".¥ الحنيفيةَ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا منصورُ ابنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: قولَه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}؟ قال: الناسُ مختلفون على أديانٍ شتَّى، إلا من رحِم ربُّك، فمن رحِم غيرُ مختلِفين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2094 من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 356 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن حسنِ بنِ صالحٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ ¬عزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 356 إلى المصنف وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: سُئِل الحسنُ عن هذه الآيةِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: الناسُ كلُّهم مختلِفون على أديانٍ شتَّى. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}: فمن رحِم غيرُ مختلِفٍ. فقلت له: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}؟ فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه، وهؤلاء لنارِه، وخلَق هؤلاء لرحمتِه، وخلَق هؤلاء لعذابِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2095 من طريق منصور به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ ¬في الأصل: "سعيد". وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى. ينظر تهذيب الكمال 17/ 210.¥، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الحقِّ، وأهلُ الباطلِ. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثّنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، [عن شريكٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ ليس فيهم اختلافٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن ابنِ جريجٍ، عن عكرمةَ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: اليهودُ والنصارى. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ القبلةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2094 من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 356 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: أخبَرني الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، [عن ابنِ عباسٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2093، 2094 من طريق آخر عن ابن عباس به.¥.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ في قولِه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: لا يزالون مختلِفين في الهوى ¬في ت 2: "اليهود". والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1107 - تفسير) عن أبى الأحوص به.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ¬بعده في الأصل: "قال حدثنا. . .".¥، عن قتادةَ قولَه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. فأهلُ رحمةِ اللهِ أهلُ جماعةٍ، وإن تفرَّقت دورُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةِ اللهِ أهلُ فرقةٍ، وإن اجتمَعت دورُهم وأبدانُهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2094 من طريق سعيد بن بشير عنه به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 356 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: مَن جعَله على الإسلامِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الحسنُ عن ¬في النسخ: "بن". وينظر تهذيب الكمال 30/ 406، وميزان الاعتدال 1/ 528.¥ واصلٍ، عن الحسنِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ، {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}.
حدَّثنا ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "قال: ثنا".¥ ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: أهلُ الباطلِ: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: أهلُ الحقِّ ¬تقدم تخريجه في ص 633.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلِفين في الرزقِ؛ فهذا فقيرٌ، وهذا غنيٌّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال: مختلِفين فى الرزقِ، سخَّر بعضَهم لبعضٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2094 من طريق المعتمر به.¥.
وقال آخرون ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "بعضهم".¥: مختلِفين فى المغفرةِ والرحمةِ. أو كما قال.
وأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين في أديانِهم وأهوائِهم على أديانٍ ومِلَلٍ وأهواءٍ شتَّى، {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}، فآمَن باللهِ، وصدَّق رسلَه، فإنهم لا يختلِفون في توحيدِ اللهِ، وتصديقِ رسلِه، وما جاءهم من عندِ اللهِ.
وإنما قلتُ: ذلك أولى بالصوابِ في تأويلِ ذلك؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه أتْبَعَ ذلك قولَه: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}. ففى ذلك دليلٌ واضحٌ، أن الذى قبلَه من ذكرِ خبرِه عن اختلافِ الناسِ، إنما هو خبرٌ عن اختلافٍ مذمومٍ يوجِبُ لهم النارَ، ولو كان خبرًا عن اختلافِهم في الرزقِ لم يعقِّبْ ذلك بالخبرِ عن عقابِهم وعذابِهم ¬في الأصل: "عن عذابهم".¥.
وأما قولُه عزّ وجلّ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: وللاختلافِ خلَقهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن مباركِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للاختلافِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2096 من طريق ابن المبارك به، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 316 من طريق آخر عن الحسن به.¥.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه، وخلَق هؤلاء لنارِه، وخلَق هؤلاء لرحمتِه، وخلَق هؤلاء لعذابِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2095 من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 356 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن منصورٍ، عن الحسنِ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا المُعَلَّى بنُ أسدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيز، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن الحسنِ بنحوِه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذّاءِ، أن الحسنَ قال فى هذه الآيةِ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: خلَق هؤلاء لهذه، وخلَق هؤلاء لهذه ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2095 من طريق حماد به بنحوه.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ بنُ خليفةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، قال: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: أما أهلُ رحمةِ اللهِ فإنهم لا يختلِفون اختلافًا يضُرُّهم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: خلَقهم فريقين: فريقًا يُرحَمُ فلا يختلِفُ، وفريقًا لا يُرْحَمُ يختلِفُ، وذلك قولُه: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2095 من طريق أبي صالح به.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ فى قولِه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}. قال: يهودُ، ونصارى، ومجوسٌ. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. قال: من جعَله على الإسلامِ، {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: مؤمنٌ وكافرٌ ¬ينظر ما تقدم في ص 633.¥.
[حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: "مؤمنٌ وكافرٌ"] ¬سقط من: م، والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 292 بمعناه عن الأعمش.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا أشهبُ ¬في ت 1: "ابن وهب".¥، قال: سُئِل مالكٌ عن قولِ اللهِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: خلَقهم ليكونوا فريقين: فريقٌ فى الجنةِ، وفريقٌ فى السعيرِ ¬ذكره البغوى فى تفسيره 4/ 206 عن مالك به، وذكره ابن كثير 4/ 292 عن ابن وهب عن مالك به.¥.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللرحمةِ ¬فى ص، ت 1، س، ف: "للرحمن".¥ خلَقهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن حسنِ بنِ صالحٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للرحمةِ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2095 عن مجاهد معلقًا.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للرحمةِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "خصيف".¥، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن شريكٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبَرنا أبو حفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: للرحمةِ خلَقهم.
[حدَّثني المُثَنَّى، حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للرحمةِ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للرحمةِ خلَقهم ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 316 عن معمر به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عمَّن ذكَره، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: للرحمةِ ¬ذكره البغوى فى تفسيره 4/ 207 عن الضحاك به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبَرني الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. قال: أهلُ الحقِّ ومَن اتبَعه لرحمتِه.
حدَّثني [سعدُ بنُ عبدِ اللهِ] ¬في الأصل: "عبيد الله بن عبد الحكم". وينظر الجرح 4/ 92.¥، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ}. قال: للرحمةِ {خَلَقَهُمْ}، ولم يخلُقْهم للعذابِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 291 عن الحكم بن أبان به.¥.
وأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: وللاختلافِ بالشقاءِ والسعادةِ. خلَقهم. لأن اللهَ جلّ ثناؤُه، ذكَر صِنفين من خلقِه؛ أحدُهما: أهلُ اختلافٍ وباطلٍ. والآخرُ: أهلُ حقٍّ. ثم عقَّب ذلك بقولِه: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. فعمَّ بقولِه: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. صفةَ الصِّنفين، فأخبَر عن كلِّ فريقٍ منهما أنه ميسرٌ لما خُلِق له.
فإن قال قائلٌ: فإن كان تأويلُ ذلك كما ذكَرتَ، فقد ينبَغِي أن يكونَ المختلفون غيرَ ملومين على اختلافِهم، إذ كان لذلك خلَقهم ربُّهم، وأن يكونَ المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إن معنى ذلك بخلافِ ما إليه ذهَبتَ، وإنما معنى الكلامِ: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين بالباطلِ من أديانِهم ومللِهم، {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} فهداه للحقِّ ولعلمِه، وعلى علمِه النافذِ فيهم قبلَ أن يَخلُقَهم -أنه يكونُ فيهم المؤمنُ والكافرُ، والشقىُّ والسعيدُ- خلَقهم، فمعنى "اللامِ" في قولِه: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. بمعنى: "على". [كقولِك للرجلِ] ¬في الأصل: "كقول الرجل للرجل".¥: أكرَمتُك على برِّك بي ¬سقط من: الأصل.¥. وأكرَمتُك لبرِّك بي.
وأما قولُه: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ}. [يقولُ عزَّ وجلَّ: وسبَقت كلمةُ ربِّك يا محمدُ، فوجَبَت: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥. لعلمِه السابقِ فيهم أنهم يستوجِبون صِلِيَّها؛ بكفرِهم باللهِ، وخلافِهم إياه ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أمره".¥.
وقولُه: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ}. قَسَمٌ، كقولِ القائلِ: حَلِفى لأزورَنَّك، وبدا لي لآتيَنَّك. ولذلك تُلُقِّيَت بلامِ اليمينِ.
وقولُه: {مِنَ الْجِنَّةِ}: وهى ما اجتنَّ عن أبصارِ بنى آدمَ، {وَالنَّاسِ}. يعني: بني آدمَ. وقيل: إنهم سُمُّوا جِنةً؛ لأنهم كانوا على الجنَانِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا [عبيدُ اللهِ] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "عبد الله".¥، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبى مالكٍ: إنما ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "وإنما".¥ سُمُّوا الجِنةَ؛ أنهم كانوا على الجنَانِ، والملائكةُ كلُّهم جِنةٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا [عبيدُ اللهِ] (1)، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبى مالكٍ، قال: الجِنَّةُ الملائكةُ.
وأما معنى قولِ أبي مالكٍ هذا: أن إبليسَ كان من الملائكةِ، والجنَّ ذريَّتُه، وأن الملائكةَ تسمَّى عندَه ¬في س: "عبدة".¥ الجنَّ؛ لما قد بيَّنت فيما مضَى قبلُ من كتابِنا هذا ¬تقدم في 1/ 535.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬