تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه - عزَّ وجلَّ -: {وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)}.
يقولُ - عزَّ وجلَّ - مخبرًا عن قيلِ صالحٍ لقومِه مِن ثمودَ، إذ قالوا له: {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} وسألوه الآيةَ على ما دَعاهم إليه: {يَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}. يقولُ: حُجَّةً وعلامةً، ودلالةً ¬سقط من: ت 1، س، ف.¥ على حقيقةِ ما أَدْعوكم إليه، {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ}، فليس عليكم رزقُها ولا مُؤْنتُها، {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ}. يقولُ: لا تقْتُلوها ولا تَنالوها بعَقْرٍ؛ {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ}. يقولُ: فإنكم إن تَمَسُّوها بسُوءٍ يأخُذْكم عذابٌ مِن اللَّهِ غيرُ بعيدٍ فيُهْلِكْكم.