تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: ووجَد ذو القرنين الشمسَ تطلُعُ على قومٍ لم [يجعلِ اللهُ لهم دونَ الشمسِ] ¬في ص، م: "نجعل لهم من دونها"، وفى ت 1، ت 2، ف: "لم نجعل لهم من دون الشمس".¥ سترًا. وذلك أن أرضَهم لا جبلَ فيها ولا شجرَ، ولا تحتمِلُ بناءً فيَسكُنُوا البيوتَ، وإنما يَغُورون في المياهِ، ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "أو".¥ ويُسرِّبون في الأسرابِ.
كما حدَّثني إبراهيمُ بن المُستمِرِّ، قال: ثنا سليمانُ بن داودَ ¬بعده في م: "و". وهو خطأ.¥ أبو داودَ، قال: ثنا سهلُ بنُ أبي الصَّلْتِ السَّرَّاج، عن الحسنِ: {تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}. قال: كانت أرضًا لا تَحمَّلُ البناءَ، فكانوا إذا طلَعت عليهم الشمسُ تغَوَّروا ¬في م: "تغور".¥ في الماءِ، فإذا غرَبت خرَجُوا يتراعَون كما ترعَى البهائمُ ¬أخرجه أبو الشيخ في العظمة (979)، من طريق سهل به، وذكره البغوي في تفسيره 5/ 200، 201، وابن كثير في تفسيره 5/ 190، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 249 إلى الطيالسي والبزار في أماليه وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥. قال ¬القائل ابن جريج. ينظر المصدرين الآتيين.¥: ثم قال الحسنُ: هذا حديثُ سمُرةَ ¬أخرج أبو يعلى كما في المطالب العالية (4039)، وأبو الشيخ في العظمة (977، 978) حديث سمرة مرفوعًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 249 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}. ذُكِر لنا أنهم كانوا في مكانٍ لا يَستَقِرُّ عليه البناءُ، [وأنهم] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "وإنما".¥ يكونون في أسرابٍ لهم، حتى إذا زالت عنهم. الشمسُ خرَجوا إلى معايشِهم وحروثِهم.