تفسير ابن كثير
وقوله: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} أي: لما بناه ذو القرنين {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} أي: بالناس حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج حائلًا يمنعهم من العيث في الأرض والفساد، {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي} أي: إذا اقترب الوعد الحق {جَعَلَهُ دَكَّاءَ} أي: ساواه بالأرض، تقول العرب: ناقة دكاء إذا كان ظهرها مستويًا لا سنام لها، وقال تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143]: أي مساويًا للأرض.
وقال عكرمة في قوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} قال: طريقًا كما كان ¬أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور.¥، {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} أي: كائنًا لا محالة.