এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৯ : আয়াত ৯১

সূরা ১৯ : আয়াত ৯১

أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا

কারণ তারা পরম করুণাময়ের সন্তান আছে বলে দাবি করে।(২৫)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

وقوله: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)} أي: يكاد ذلك عند سماعهن هذه المقالة من فجرة بني آدم إعظامًا للرب وإجلالًا؛ لأنهم مخلوقات ومؤسسات على توحيده، وأنه لا إله إلا هو، وأنه لا شريك له ولا نظير له، ولا ولد له، ولا صاحبة له، ولا كفء له؛ بل هو الأحد الصمد.

وفي كل شيءٍ له آية ... تدل على أنه واحد

قال ابن جرير: حدثني علي، حدثنا عبد الله، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)} قال: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة"، فقالوا: يا رسول الله فمن قالها في صحته؟ قال: "تلك أوجب وأوجب". ثم قال: "والذي نفسي بيده لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، فوضعن في كفة الميزان، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن" هكذا رواه ابن جرير ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لأن رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الأحاديث المرفوعة لا بدّ فيها من معرفة الواسطة، ولهذا قال الحافظ ابن كثير: ويشهد له حديث البطاقة، وحديث البطاقة صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (ح 135).¥، ويشهد له حديث البطاقة، والله أعلم.

وقال الضحاك: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} أي: يتشققن فرقًا من عظمة الله ¬أخرجه أبو الشيخ من طريق جويبر عن الضحاك، العظمه رقم 76. سنده ضعيف لضعف جويبر.¥.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ} أي: غضبًا له - عز وجل - ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن.¥، {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا}.

قال ابن عباس: هدمًا ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.¥، وقال سعيد بن جبير: هدًا ينكسر بعضها على بعض متتابعات.وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن سويد المقبري، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا مسعر، عن عون، عن عبد الله قال: إن الجبل لينادي الجبل باسمه يا فلان، هل مرَّ بك اليوم ذاكر الله - عز وجل -؟ فيقول: نعم ويستبشر، قال عون: لهي للخير أسمع أفيسمعن الزور والباطل إذا قيل ولا يسمعن غيره، ثم قرأ {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)} ¬أخرجه الطبراني من طريق سفيان به (المعجم الكبير 9/ 107). قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 10/ 79).¥.

وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا هَوذة، حدثنا عوف، عن غالب بن عجرد، حدثني رجل من أهل الشام في مسجد منى قال: بلغني أن الله لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة - أو قال:- كان لهم فيها منفعة، ولم تزل الأرض والشجر بذلك حتى تكلم فجرة بني آدم بتلك الكلمة العظيمة قولهم: اتخذ الرحمن ولدًا، فلما تكلموا بها اقشعرت الأرض وشاك الشجر. وقال كعب الأحبار: غضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا ما قالوا ¬في سنده شيخ غالب مبهم، أخرجه الطبري من طريق قتادة عن كعب، وسنده منقطع لأن قتادة لم يسمع من كعب، وكعب معروف برواية الإسرائيليات.¥.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنه يشرك به ويجعل له ولدًا، وهو يعافيهم ويدفع عنهم وبرزقهم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 395)، وسنده صحيح.¥ أخرجاه في الصحيحين ¬صحيح البخاري، الأدب، باب الصبر في الأدب (ح 6099)، وصحيح مسلم، صفات المنافقين، باب لا أحد أصبر على أذى من الله - عز وجل - (ح 2804).¥. وفي لفظ: "إنهم يجعلون له ولدًا وهو يرزقهم ويعافيهم".

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬