এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ১৫৩

সূরা ২ : আয়াত ১৫৩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ

হে মুমিনগণ! তোমরা ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য চাও। নিশ্চয় আল্লাহ ধৈর্যশীলদের সাথে আছেন।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}.

لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر شرع في بيان الصبر والإرشاد إلى الاستعانة بالصبر والصلاة، فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها أو في نقمة فيصبر عليها، كما جاء في الحديث: "عجبًا للمؤمن لا يقضي الله له قضاءً إلا كان خيرًا له، إن أصابته سرّاء فشكر كان خيرًا له، وإن إصابته ضرّاء فصبر كان خيرًا له" ¬أخرجه مسلم، الصحيح، كتاب الزهد، باب المؤمن أمره كله خير (ح 2999).¥.

وبيَّن تعالى أن أجود ما يستعان به على تحمُّل المصائب: الصبر والصلاة، كما تقدم في قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)} [البقرة: 45]. وفي الحديث: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزَبهُ أمر صلّى ¬أخرجه أبو داود من حديث حذيفة (السنن، الصلاة، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل ح 1319، وحسّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح 1171).¥.

والصبر: صبران: فصبر على ترك المحارم والمآثم، وصبر على فعل الطاعات والقربات. والثاني أكثر ثوابًا، لأنه المقصود كما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: [الصبر] ¬سقطت من الأصل وأثبتت من (عش) و (ح).¥ في بابين: الصبر لله بما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عما كره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يسلم عليهم إن شاء الله ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسنده صحيح ولا يضر ضعف عبد الرحمن لأنه من تفسيره وليس من روايته.¥.

وقال علي بن الحسين زين العابدين: إذا جمع الله الأوّلين والآخرين ينادي منادٍ: أين الصابرون ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة؟ فيقولون: إلى أين يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: قبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا على معصية الله حتى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة فنِعْم أجر العاملين ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين، وأبو حمزة هو ثابت بن أبي صفية الكوفي، ضعيف رافضي (تهذيب التهذيب 2/ 7) فسنده ضعيف.¥.

قلت: ويشهد لهذا قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

وقال سعيد بن جبير: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو متجلد، لا يرى منه إلا الصبر ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق عطاء بن دينار عنه.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬